إذا ما صفاك الدهر عيشا مروقا
أبيات قصيدة إذا ما صفاك الدهر عيشا مروقا لـ علي شرارة الكتبي
إذا ما صفاك الدهر عيشا مروقا
أصابك سهم الدهر سهما مفوقا
فلا تأمن الدهر الخؤون صروفه
حذاراً وان يصفو لك الدهر رونقا
وجار على سبط النبي بنكبة
فأردى له ذاك الشباب المؤنقا
على الدين والدنيا العفا بعد سيد
شبيه رسول اللَه خلقا ومنطقا
وخلقا كأن اللَه أودع حسنه
إليه انتهى وصلا وفيه تعرقا
حوى نعته والمكرمات بأسرها
فحاز فخاراً والمكارم والتقى
تخطى ذرى العلياء مذ طال في الخطى
فجاز سما العلياء سمتا ومرتقى
ومن دوحة منها النبوة أورقت
فطه لها أصل وذا منه أورقا
فمن ذا يدانيه إذا انتسب الورى
له المجد ذلاً لاوي الجيد مطرقا
ولم أنس شبل السبط حين أجالها
فقرب آجالا وفرق فيلقا
يصون عليهم مثلما صال حيدر
فكم لهم بالسيف قد شج مفرقا
كأن قضاء اللَه يجري بكفه
ومن سيفه يجري النجيع تدفقا
ولما دعاه اللَه لباه مسرعا
فسارع فيما قد دعاه تشوقا
فخر على وجه الصعيد كأنه
هلال أضاء الافق غربا ومشرقا
فنادى أباه رافع الصوت معلنا
ارى جدي الطهر الرسول المصدقا
سقاني بكأس لست أظمأ بعدها
سقاني زلالا كوثريا معبقا
فجاء إليه السبط وهو برجوة
يرى ابنه ذاك الشباب المؤنقا
رآه ضريبا للسيوف ورأسه
كرأس علي شقه السيف مفرقا
فينظره طوراً يراه مضرجا
وينظره طوراً يراه مفلقا
وينظره طوراً يراه متربا
ترائبه قد هشمت عاد مطرقا
فخر عليه مثلما انقض أجدل
وأجرى عليه دمعه مترقرقا
فقال على الدنيا العفا بتلهف
لمن بعدك اخترت الرحيل على البقا
أرى الدهر أضحى بعدك اليوم مظلما
وقد كان دهري فيك أزهر مشرقا
فأبعدت عن عيني الكرى وتركتني
فريداً وجف العين مني مؤرقا
وأودعتني ناراً تؤجج في الحشا
لها شعل بين الشغاف تعلقا
مضيت إلى الفردوس حزت نعيمها
وملكا رقيب اليوم أعظم مرتقى
شرح ومعاني كلمات قصيدة إذا ما صفاك الدهر عيشا مروقا
قصيدة إذا ما صفاك الدهر عيشا مروقا لـ علي شرارة الكتبي وعدد أبياتها ستة و عشرون.
عن علي شرارة الكتبي
علي شرارة الكتبي. شاعر من شعراء الغري، ولكن المعلومات التي وصلتنا عنه قليلة فهو في عداد الأدباء المنسيين. وسبب تسميته بالكتبي أنه كان له صندوق كبير يكفل المطبوعات الإيرانية والمخطوطات من كتب الدراسة والأخبار والأدب كان يبيعها على طلابها. له شعر متفرق في المجاميع المخطوط. مات في النجف ودفن في الصحن الشريف.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
