إذا سقى المزن النقائم ارتقى
أبيات قصيدة إذا سقى المزن النقائم ارتقى لـ محمد السماوي
إذا سقى المزن النقائم ارتقى
فلا ارتقى العراق لا ولا سقى
حنوا على الغدر ضلوعاً منهم
مشتتين فرقا أو فرقا
دعوا سليل المصطفى ليجبر ال
كسر ويرتق الذي قد فتقا
وبايعوه بيعة وثيقة
عرى وأعطوه عليها موثقا
حتى إذا جاءهم خانوا به
اختلفوا على الخلاف فرقا
وأنزلوه كربلا محلئاً
عن وردها ووردها محلقا
يا بأبي النازح عن أوطانه
عاد به رحب الفضاء ضيقا
تواثبت حرب عليه ضلة
بمعشر سدوا عليه الطرقا
طاف به سبعون ألفاً منهم
وهو بسبعين كريماً معرقا
ان شد قرم شد عنه فيلق
فما يرد أو يردي الفيلقا
وان ينازل قرنه في موقف
أطار روساً وأطن مرفقا
مشوا بظل السمر خير مشية
ولاقوا البيض أعز ملتقى
وأشرقوا مثل النجوم في الوغى
حتى تهاووا مغرباً ومشرقا
وغادروا ابن أحمد منفرداً
بآله الأطهار أعلام التقى
من كل ثبت ان تكسر الوغى
ناباً وتحمر الكماة حدقا
حتى إذا القضاء حم والردى
بدا وأمر اللَه فيهم سبقا
رقي نوافث الوغى بأروع
لا يرهب الموت إذا الموت رقى
يا أشبه الناس بنفس المصطفى
خليقة وخلقا ومنطقا
بمن إذا اشتاقوا النبي أبصروا
وجهاً له يجلو سناه الغسقا
فشد فيهم شدة الليث إذا
ما أصحر الليث غضوباً محنقا
يشلهم طرداً فمن سرج خلا
وجثة خرت ورأس حلقا
إذا إشار سيفه لهارب
قصره الخوف فمد العنقا
أو أغربت ضربته سرى إلى
وجه أبيه بشرها فأشرقا
لِلّه من ظام ولكن سيفه
من الدما راو يمج العلقا
إذا تلظى عطشاً حسبته
صل نقي ينفث سما مطرقا
أو اشتكى إلى أبيه حرقة
من الظما آه أذكى حرقا
يرشف من ثغر أبيه بضعة
لا تستطيع بالظما ان تنطقا
ثم يعود للقتال جاهداً
يقط كشحا ويقد مفرقا
يستقبل البيض بوجه ويرى
ان الفنا خير له من البقا
حتى هوى على الثرى موزعا
بين المواضي والقنا مفرقا
يستحمل الريح سلاماً لأب
بر فينقض عليه صعقا
يا زهرة الدنيا على الدنيا العفا
وزهرة الأفق وليت أطبقا
ونبعة ريانة من دوحة
بها النبي والوصي اعتنقا
فمن نحاك بالحسام ظارباً
جسما تغذى بالتقى وما اتقى
واي سيف حز منك منحراً
جرى به دم الهدى مندفقا
شرح ومعاني كلمات قصيدة إذا سقى المزن النقائم ارتقى
قصيدة إذا سقى المزن النقائم ارتقى لـ محمد السماوي وعدد أبياتها خمسة و ثلاثون.
عن محمد السماوي
محمد بن طاهر بن حبيب بن حسين بن محسن بن تركي الفضلي الشهير بالسماوي. عالم جليل، وشاعر شهير، وأديب معروف. ولد في السماوة، ونشأ بها على أبيه، ثم هاجر إلى النجف طالباً للعلم، فقرأ على مشايخها مبادئ العلوم. تنقل بين النجف والسماوة وبغداد وكربلاء، وعين قاضياً في النجف، وكان مولعاً بجمع الكتب. عمل محرراً في جريدة الزوراء. له شعر جيد تجاوز الأربعة آلاف بيت، وله العديد من الأراجيز. توفي في النجف. له: الكواكب السماوية، الطليعة إلى شعراء الشيعة، البلغة في البلاغة، مناهج الوصول إلى علم الأصول، فرائد الأسلاك في الأفلاك، وغيرها الكثير.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
