لمن الخيام على ربا الجرعاء

من موسوعة الأدب العربي
مراجعة ٠٦:٥٩، ٢٣ أبريل ٢٠٢٢ بواسطة Adab-designer (نقاش | مساهمات) (اضافة صورة لأول أبيات القصيدة)
(فرق) → مراجعة أقدم | المراجعة الحالية (فرق) | مراجعة أحدث ← (فرق)
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لمن الخيام على ربا الجرعاء لـ محمد الصالحي الهلالي

اقتباس من قصيدة لمن الخيام على ربا الجرعاء لـ محمد الصالحي الهلالي

لمن الخيام على ربا الجرعاء

ما بين سلع فالنقا فقباء

تبدو على الغبراء من بعد لنا

مثل النجوم بباطن الخضراء

ولمن مواض حولها قد ارهفت

ضاءت كبرق في دجى الظلماء

وعوامل قد احرزت قصباتها

قتل النفوس بمعرك الهيجاء

وسوابق جرد صوافن سبح

غر الجباه ضوامر الأحشاء

ومن الفوارس احدقوا بأكلة

يترصدون لغارة شعواء

ومن الشموس الغاربات بسجفها

المشرقات ببهجة وضياء

من كل شمس ما اعترى أنوارها

كسف يشين ككسف شمس سماء

حوراء تستلب العفيف عفافه

مهما رنت بالمقلة الحوراء

تستل سيف اللحظ من أجفانها

وتهز رمح القامة الهيفاء

فيريك سيف اللحظ لما ينتضي

والقد منها مصرع الشهداء

لم أنس لما أن طرقت خباءها

في ليلة مسودة الأرجاء

أفلت كواكبها وغيب بدرها

وأمنت نم رقيبها العواء

فغشيت حي العامرية والظبي

صدأى ولم تنقع برشف دمائي

وألسنة المران نحوى حدقت

شزرا بتلك المقلة الزرقاء

من لي براق عن مجاورة الدنا

سام لنحو الذروة الشماء

خواض أهوال لكسب محامد

جواب آفاق لقصد علاء

يغشى حياض الموت ليس يرده

قرع الحسام وغمزة الصماء

حر السجايا ليس يملك طبعه

رق المطامع لاجتلاب عطاء

ولقد خبرت الحلق علي ان أرى

من اصطفيه لصحبتي وإخائي

ويقيه ناظر مقلتي بسواده

واحله بالقلب من سودائي

فوجدتهم لما خبرت ودادهم

وبلوتهم في النفع والضراء

مثل السراب بقيعة عن جئته

لم تلفه شيئا من الأشياء

ورأيت مالي ملجأ من ذا الورى

إلا الذي قد خص بالإسراء

من سار واخترق السماء بجسمه

مقسمنا للهضبة القعساء

فرأى بعيني رأسه من جل عن

كيف وكم في اجتلاء الرائي

نسل الأكارم من سلالة هاشم

والمنتقى من سرة البطحاء

من اخرس الفصحاء فصل خطابه

عجزا وحير سائر البلغاء

من فل بالكلم الجوامع غربهم

من سائر الشعراء والخطباء

ما لفظ سحبان وما قس إذا

ما فاه بالتحذير والاغراء

تسري حميا لفظه من رقة

في مسمع قد مال للاصغاء

فتهزه من نشوة فكأنه

ثمل برشف سلافة الصهباء

ناهيك من كلم جوامع شرد

سارت بهن غوارب الانضاء

شهدت بمبعثه ضروب الوحش من

ضب الفلا والظبية الادماء

والسحب يوم سماحه قد اخلفت

اخلافها الادرار بالانواء

مذ ساجلته يوم فيض عطائه

باصابع بالمكرمات رواء

من حاتم في الجود من كعب ومن

عمرو العلا الجواد في الجدباء

ان كنت تسمع بالمجاز وقولهم

زيد يسح كديمة وطفاء

فهو الذي نبع الزلال حقيقة

من كفه في مجمع الأحياء

وكمثل سيح الماء من كف له

قد سبحت فيها حصى الغبراء

وكمثل تسبيح الحصى أيضا رمى

أعداءه بالكف من حصباء

فغدت ككحل ذريين جفونهم

أعشى العيون بظلمة وقذاء

فغدوا كحمر من مخافة ضيغم

متبددين بمهمه البيداء

صاحوا لنجاء من الممات وقصدهم

أمد البقاء ولات حين بقاء

أين النجاء وقد رنت تلقاءهم

أسد العرين بمقله شوساء

من كل ليث فوق أجرد سابح

متسربل بالنثرة الحصداء

وتجردت بيض الصفاح والبست

علق النجيع كحلة حمراء

والسمر مذ سقت الدماء زجاجها

أضحت ثمارا أرؤس الأعداء

طارت اليهم مثل ما طار القطا

نبل عرفن مقاتل الأعضاء

فغدوا كسعفات باتلعة الربا

مرت بهن عواصف النكباء

يا من له اضحت مناقب بعضها

قد فات كل العد والإحصاء

ومن الأنام سراتهم ودناتهم

يرجونه في أزمة اللأواء

ومن الإله عليه اثنى بالذي

قد قصه في محكم الأنباء

يا ليت شعري ما مديحي بعد ما

اثنى عليك الله في الشعراء

أرجوك في يوم عبوس شره

يشوي الوجوه بلفحة الرمضاء

فلئن حرمت وما أخالك فاعلا

فلقد مطرت بعارض البأساء

وإذ سمحت وفيك ظني صادق

فلقد سلكت مناهج السعداء

فعليك صلى ثم سلم ربنا

في كل إصباح وفي امساء

وعلى جميع الآل أنوار الهدى

شم المعاطس قادة العظماء

المدركين بجدهم شأو العلا

أهل المكارم باليد البيضاء

وعلى جميع الصحب آساد الشرى

المطعمين الأسد من اشلاء

الصادمين المشركين بعزمة

كادت تحل مناطق الجوزاء

ما فاح شيح من نواحي طيبة

سحرا فاحيا ميت الأحياء

شرح ومعاني كلمات قصيدة لمن الخيام على ربا الجرعاء

قصيدة لمن الخيام على ربا الجرعاء لـ محمد الصالحي الهلالي وعدد أبياتها ثلاثة و ستون.

عن محمد الصالحي الهلالي

محمد بن نجم الدين بن محمد الصالحي الهلالي. شاعر، من الكتاب، من أهل دمشق. له (سجع الحمام في مدح خير الأنام -ط) ديوان شعر في المدائح النبوية له: (سجع الحمام في مدح خير الأنام - ط) ديوان شعر في المدائح النبوية، و (سفينة الصالحي - خ) وهي مجموعة في الآداب والمحاضرات والتراجم، (سوانح الأفكار والقرائح في غرر الأشعار والمدائح - خ) ..[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي