يقول عبد ربه سليمان
أبيات قصيدة يقول عبد ربه سليمان لـ سليمان الحوات
يقول عبد ربه سليمان
المكتسي ثوب الخنا والعصيان
محتدُه العلم بل نجاره
شفشاون منشأه بل دارهُ
أحمدُ من جعل طيب النغم
يطرد ما يعرو الفتى من النقم
ويجلب السرور والافراحا
ويطرب الاشباح والارواحا
ثم إلى محمد خير الانام
أهدي نفائس الصلاة والسلام
وآلهِ وصحبه الأعيان
ما هاجت الاشواق بالالحان
وبعد فالطبع السليم لم يزل
مغرى بانشاد النسيب والغزل
يستعمل الاسماع في السماعِ
ويطبع الطبوع بالطباعِ
وربما يشتاق من له ولوع
به إلى ذكر طبائعِ الطبوع
وكان قد سألنِيه ابن سعيد
ذو الشرف الوضاح والرأي السديد
وهوغريض العصر بل معبدُه
ومن له الباع الطويل مددُه
فقلت لا أحول عن إتحافه
ولا أغض الطرف عن إسعافهِ
مقدماً أصولها على الفروع
وفقني اللَه لها عند الشروع
اعلم بأن سلم الوصولِ
معرفة الفرع من الأصول
أربعة أصولها المحرره
منها أتى التفريع لا المُحرَّره
بأنها أصل بغير فرعِ
وكونها أصلاً بعيد الصنعِ
وعددُ الفروعِ تسعة عشر
فهذه الطبوع حصرها ظهر
فأول الاصول طبع الذيلِ
يميل للسوداء كل الميل
لانه ترابي الطبيعه
وستةٌ قد ذكروا فروعه
فرملهُ استهلَّ للمجنبِ
رصدٌ عراقي عجمٍ وعربِ
ثاني الاصول عندهم المايه
وهي كثير الدم فوق الغايه
لانها في طبعها ريحيه
فروعها أربعةٌ سَلِيّه
فرملها انقلابهُ بالرصدِ
على الحسين استطاب عندي
وثالث الاصول طبع الزيدان
يهيج البلغم كل الهيجان
لانه للماء طبعاً ينسبُ
وستةٌ فروعه ستسحبُ
لو حاصروا زوركدا في عشقهِ
لكبر الحجاز في مشرقهِ
والاصبهان وبه تسبحُ
حور الجنان واليه تجنحُ
ورابع الاصول طبع المزموم
له الى الصفراء ميل معلوم
لانه ناري طبعٍ ولهُ
ثلاثةٌ من الفروع مثلهُ
غريبةٌ حمدان شرقٌ بها
فطب اذن نفسا وكن منتبها
وبعض أهل الفن زاد طبعا
جعله أيضاً لهذا فرعا
سماه صكة وصيكة اسم من
أبدى العراقين هما به قمن
وخامس الاصول في طبيعته
كرابع الاصول لا فرعيته
لانه ليس له فرعٌ كما
ذكرته في نظم ما تقدَّما
فإِن جمعت الاصل للفروعِ
وجدت كه عدة الطبوعِ
ولجميعها تعلُّقٌ بِما
تذكره من الطِباع الحكما
حسبما قد اقتضاه الوضعُ
وحكمَ النقلُ به والطبعُ
من غير حشوٍ بل ولا إِطنابِ
بذكر تعليلٍ أو انتسابِ
فَصلٌ وعند أهلِ علم الموسيقى
ترتيبٌ آخرَ بديعٌ منتقى
على وفاق ما اقتضى قرب النغم
كقرب مخرج الحروف في الكلم
وهو الذي اليوم عليه العملُ
عند الغناء وسواه مهملُ
وهو بفاس وهي أم الامصار
مستعملٌ في ليلها وفي النهار
قامت به بآلةٍ أوغيرها
طوائفٌ اختلفت في سيرها
وها أنا رتبتها منظّمَه
نظم لآلٍ في سلوكٍ محكمه
عشاق ذيلٍ رملت لرصد ذيل
عراق عجمٍ ثم عرب فاستهل
ماية ان صكت غريبة الحسين
حررها حجاز شرقٍ دون مَين
فيحمدُ الزيدانُ رصداً حاصره
زور كد زم حجازاً كابرَه
ان جنبَ المشرق لاصبهان ثم
لرملها انقلابهُ الحسين تَم
فهذه الخمسةُ والعشرين
جمعتها من حيث لا تدروَن
فكر بها محتفلا فليس في
تعليمها سوى كمال الشرفِ
يسمو بها المرء على الأكابر
وان يكن من جملة الاصاغرِ
وادع لمن نظمها تقريباً
رتبها فأحسن الترتيبا
في رجزٍ مهذبٍ بديع
عذبٍ غريب النظم والترصيعِ
ولك أن تدعوه كشف القناع
عن وجه تأثير الطبوع في الطباع
والحمد لله على الدوامِ
في مبدإ القول وفي التمام
شرح ومعاني كلمات قصيدة يقول عبد ربه سليمان
قصيدة يقول عبد ربه سليمان لـ سليمان الحوات وعدد أبياتها خمسة و خمسون.
عن سليمان الحوات
سليمان بن محمد بن عبد الله الشفشاوني الفاسي، الحوات. أديب، له اشتغال بالتاريخ، من أهل المغرب. وولي نقابة الأشراف بفاس إلى أن توفي عن نحو 70 عاماً. له: (البدور الضاوية) في التعريف بأهل الزاوية الدلائية، و (قرة العيون في الشرفاء القاطنين بالعيون) يعني الدباغية، و (ثمرة أنسي في التعريف بنفسي) ترجم فيه نفسه، و (الروضة المقصودة في مآثر بني سودة) ، و (السر الظاهر فيمن أحرز بفاس الشرف الباهر من أعقاب الشيخ عبد القادر) وغير ذلك.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
