يزار بزوراء العراق ضريح

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة يزار بزوراء العراق ضريح لـ مصطفى الترزي

اقتباس من قصيدة يزار بزوراء العراق ضريح لـ مصطفى الترزي

يُزارُ بزَوراء العراقِ ضريحُ

وللحقّ أنوارٌ عليه تلوحُ

تحوم حوالَيه الملائكُ رِفعةً

ووردهم التقديسُ والتسبيح

سلامٌ عليه من ضريحٍ معظَّمٍ

إليه تحيّاتُ الإلهِ تروحُ

ضريحُ إمام الأولياءِ وقُطبهم

أبى صالحٍ عالى الجنابِ فسيحُ

يحُجُّ إلى بغدادَ يبغى زيارةً

له القطبُ يسعى خادماً ويسيحُ

ومن جوهِر المختار جوهرُه الذي

له في عُلُوِّ المكرُمات وضوحُ

فمن أمّ عالي بابه نال رفعةً

ووافاهُ من فَيض الإله فتوحُ

فثمَّة أرواحُ الجنانِ وطيبُها

وتُزرى بعَرف المسك حين تفوحُ

وثمّةَ كنزٌ للفقيرِ وفَرحةٌ

لمن طوَّحَته غُربةٌ ونُزوح

وثمّةَ غوثٌ للأنامِ جميعهم

وغيثٌ بأنواعِ العطاء يسيحُ

به تُكشَفُ الجلّى ويرتفع البَلا

ويُثنى عنانُ الخطبِ وهو جموحُ

وأبناؤُه الغُرُّ الكرامُ ملاذُنا

وذُخرٌ هم إنّى بذاك نَصوحُ

ومصباحُهم مولىً عَلِيُّ جنابِه

علِيٌّ به بابُ الهدى مفتوحُ

كريمُ سجايا النفسِ لألاءُ وجهِه

يضيءٌ فتخفى عند ذلك يوحُ

مهَذَّب أخلاقٍ من الفضلِ والحجا

كثيرُ اتّضاعٍ بالنوالِ سموحُ

عليمٌ بأسرارِ الحقائق عارفٌ

بأنفاسِه للسالكين نَفوحُ

متى تلقَهُ تلقَ أغَرَّ كأنّما

صَفا وهو لطفٌ من صفاهُ وروحُ

ومولىً هو البحرُ الخِضَمُّ ومن به

دعا آبَ موفورَ الجناحِ نجيحُ

ولكنه بحرُ العلومِ قرارُهُ

عميقٌ على من رامَه وطليحُ

محامِده تُتلى فيعبَقُ طيبُها

كنَشرِ رياضٍ علَّهُنَّ صبوحُ

وقد حلَّ في وادي دمشقَ ركابُه

بسَعدِ سعودٍ للنحوسِ يُزيحُ

فوافى رُبوعاً طالما طال شوقُها

إليه وكادت بالغرامِ تبوحُ

وقد بسم النوّارُ في الروضِ فرحةً

وغنَّت حماماتٌ لهُنَّ صُدوحُ

وخفَّق في الوادي السعيدِ نسيمُها

وهَبَّ به مُعتَلُّ وهو صحيحُ

وعمَّ الورى فيها سرورٌ ونَشأةٌ

وإنّى وهذا القولُ صاح صريحُ

فنادت جميع الخلقِ أهلاً ومرحَباً

ببَدرٍ بأفلاكِ الكمال سبوحُ

أمولايَ أرجو نظرةً فيك إنني

مفارِقُ عهدٍ للخليطِ جريحُ

أهيمُ إذا غنّى ابنُ ورقاءِ في الرُبا

وأسمعُ منه لحنَه فأنوحُ

رمتني صروفُ النائباتِ بأسهُمٍ

لها في فؤادي والصميمِ جُروحُ

ولكن بمولائي ارى كلّ كُربةٍ

تَزول ومنها الدمعُ كان سَفوحُ

وإنّي وإنّي في حماكَ ومن يكن

جوارُك أمسى منه فهو ريحُ

وكان قُصارى بُغيتي منك نَظرةً

وطرفي إلى مرأى علاكَ طموح

وعُذراً فقد وافتك منّي بخَجلَةٍ

وشعري بمدحٍ في سواك شَحيح

وليس بمُحصٍ بعض وصفِك مادحٌ

ولو جاء منه للمديح مديحُ

وإنّيَ قَسراً عن ثناكَ مُقَصِّرٌ

ولو كان لفظي بالبيانِ فصيحُ

ولكنّها ترجو السماحَ كرامةً

وأنتَ عن الذنبِ العظيم صفوحُ

ودُم في سعودٍ وارتقاءٍ ونِعمةٍ

بعُمرٍ طويلٍ عنه قَصّر نوحُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة يزار بزوراء العراق ضريح

قصيدة يزار بزوراء العراق ضريح لـ مصطفى الترزي وعدد أبياتها سبعة و ثلاثون.

عن مصطفى الترزي

مصطفى بن أحمد باشا بن حسين بن إسماعيل بن برهان الدين الشافعي الدمشقي المعروف بالترزي. شاعر أديب، طبيب، كان أبوه أمير الأمراء، وتولى إمارة اللجون وغيرها، مولده ووفاته في دمشق، عرَّفه الغزي بالشاعر المجيد (الطبيب الفيلسوف) وأورد بعض نظمه وفيه قصيدة له في رثاء (صقر) تظرّف بها.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي