يا عاتبا وعتابه افراق

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة يا عاتبا وعتابه افراق لـ ابن نباتة السعدي

اقتباس من قصيدة يا عاتبا وعتابه افراق لـ ابن نباتة السعدي

يا عاتباً وعتابُه افْرَاقُ

ما هكذَا يَتَحَاسبُ العُشَّاقُ

ما كِدتُ اعرفُ عيبَ من احببتُهُ

حتى سلوتُ فصرتُ لا أَشْتَاقُ

واذا افاقَ الوجدُ وأَندَمَلَ الهَوى

رأَتِ القلوبُ ولم ترَ الأَحدَاقُ

سَقياً لعيشٍ بالمَطِيْرَةِ غافِلٍ

لم ينسِنيهِ الأَسرُ والاطْلاقُ

ومسارحِ الالحاظ بينَ حَدائِقٍ

يستنُّ فيها ماؤُها الرَقْرَاقُ

وهَواجرٍ اظلالُهنَّ صَفيقَةٌ

ونواسمٍ أَنفاسَهُنَّ رِقَاقُ

وعلى الغُصونِ من الحَمامِ هواتفٌ

يَصْدَحْن في اعناقِها الاطْوَاقُ

عَجباً عجبتُ لمن تَضيقُ فِجاجُهُ

والشَّامُ شامٌ والعراقُ عِرَاقُ

طيَّانَ يلصقُ بالحَصِيْرِ حصيرَه

شرُّ المهادِ العَجزُ والامْلاقُ

حَاولْ جَسيماتٍ الامور ولا تَقُلْ

انَّ المحامدَ والعُلا أَرزَاقُ

وارغبْ بنفسكَ أَنْ تكونَ مقصراً

عن غايةٍ فيها الطِلابُ سبَاقُ

لا تَشفِقنَّ فانَّ يومكَ انْ أَتى

مِيْقَاتُهُ لم ينفعِ الاشفَاقُ

واذا عَجَزْتَ عن العَدُوِّ فَدَارهِ

وامزج له انَّ المِزَاج وِفَاقُ

فالنارُ بالماءِ الذي هو ضِدُّهَا

تُعطِي النضاجَ وطبعُها الاحْرَاقُ

بأَبى وأُمى من حَلا في ناظرِي

من بَيْنَهِنَّ وللعيونِ مَذَاقُ

يا مَنْ يُعَلّلُ نفسَهُ بلقائِنا

يَفنى الحنينُ ويُذْهَلُ المُشَاقُ

لا كانَ آخِرَ عهدِكم ووصالِكم

يومَ التَّفرُّقِ وَقْفَةٌ وعِنَاقُ

بينى وبينكم بلادٌ أهلُها

عُوذُ النِّعاجِ سِلاحُها الأَروَاقُ

فيها البديلُ من الأوانس كالدُّمى

عينُ المها ومن النِّعَاجِ نِيَاقُ

أُزجي بها قُلُصاً سُيُورُ رحالِها

ونِعَالِها وسِجَالِها ارباقُ

تعتادها بعدَ القيادِ سَلاهبٌ

من آل أَعوجَ والصريحِ عِتَاقُ

يَرقُمنَ بالبيداءِ كلَّ مضلّةٍ

بسنابِكٍ آثارُهُنَّ حِقَاقُ

وعلى المَخَارم والصُوى من وَقْعِهَا

مُلُسُ الجَلامِدِ والحَصى افْلاَقُ

وكأَنهنَّ صَوارمٌ هِنديةٌ

يَسْتَلُّها من ليلهِ الاشْرَاقُ

وركبتُ بعدَكم السَّفينَ مُدَبِّراً

لي من نواتِئِهِ النَّبيطِ رفَاقُ

أَنْمى الى شَرفِ الرجاءِ واحتمى

بأجلِّ من تُنمى بهِ الأعْرَاقُ

وأَزوُر في دارِ الخِلافةِ مَنْزلاً

كلُّ البلادِ لِرّبِّهِ رُسْتَاقُ

تَرمى بنا الهِمَمُ العظامُ الى الذي

تَرمى اليهِ بأهلها الآفَاقُ

بالقادرِ المُعْطى أَزَمَّةَ أمرِنا

عادتْ الى عيدانِها الاورَاقُ

ومَحى الالهُ به الضَّلالةَ والعَمىَ

وشَفى قلوباً حَشْوُهُنَّ نِفَاقُ

ملك تضيقُ به الخيامُ فماله

الا ظِلالُ المُرهَفاتِ رُوَاقُ

يُخْشَى تَباعُدُهُ ويُرهَبُ قُربُهُ

ويُهابُ منه اللحْظُ والاطْرَاقُ

في كفِّهِ السيفُ الذي يُحَيي به

ويُميتُ فهو السَمُّ والدِّرياقُ

ياأيها الملكُ الذي عن أَمْرِهِ

تَتَصَرفُ الآجالُ والارْزَاقُ

بعداتكَ الارعادُ والابْرَاقُ

ولكَ الصَّوارمُ والدَّمُ المُهْرَاقُ

ولكَ النبوةُ والخِلافةُ والهُدَىٍ

كل الفضَائلِ غيرهنَّ دِقَاقُ

فُتحتْ ثغورُ بنى الأُصيفرِ عَنْوَةً

وبيمْنِ جَدِّك تُفتحُ الأغْلاقُ

أَبشرْ أَميرَ المؤمنينَ فانَّه

قمرٌ بدا والبدرُ فيه مُحَاقُ

من بعدِ ما عَنَتِ البلادُ وأَذْعَنَتْ

طاعاتُ أَهلِ الأَرضِ وهي شِقَاقُ

ما كانَ فيهم للاسنَّةِ مَطْمَعٌ

حتّى استَطارَ لواؤُكَ الخَفَّاقُ

ورأى مساهمُك الكريهةَ أَنَّهُ

لم ينجُ منكَ تَوقُّرٌ ونِزَاقُ

ولَّوا بهم ما بالقَنا من أَفكَلٍ

لكنَّ ذا خببٌ وذاكَ وثاقُ

وكأنَّما تلكَ الظُّبى باكفِّهمْ

فيهم وذاكَ النزاعُ والاغْرَاقُ

عَلِقَتْ باسهُمِها القِسيُّ كأَنما

أَوتارُها لرقابِهم أَرْهَاقُ

لو يُنصتُونَ الى العلا قالتْ لهم

انَّ الفِرارَ من الحِمامِ ابَاقُ

عاداتُ ربكَ في العدوِّ اذا طغَى

ودمٌ بكفكَ لا يَزالُ يُرَاقُ

ونصرتَ قوماً ليس بينَ نفوسِهم

وفُواقها بدمِ القُلوبِ فَواقُ

ايامُ ابناءِ الديالمِ بينَهم

كأسٌ تُدارُ من المَنُونِ دِهَاقُ

بكَ بعد ما رجفت قواعدُ عزِّها

ثَبَتَتْ وقامتْ بالخلافةِ سَاقُ

انْ ضَلَّ رأيُهم فانتَ شِهابُهم

وثِمالُهم انْ عَزَّتِ الأورَاقُ

واليكَ مفزعُهم اذا باقَتْهُمُ

بالشرِّ بائقةٌ وضاقَ خِنَاقُ

ضَمِنَ الحمايةَ والكفايةَ ماجدٌ

فيهِ الشجاعةُ والندى اخلاقُ

وأجَارنا حينَ الجوارُ غنيمةٌ

ماضٍ على غلوائِه سَبَّاقُ

مَنْ عنده الذِممُ المضاعةُ عندَهم

محفوظةٌ والعَهدُ والميثَاقُ

وُصِلَتْ حبالُ عَطائِهِ بوفائِهِ

وبمثلها فليعلَق العلاقُ

يعتاضُ من قدرى بما هو دونهِ

والدر ليس يشينُه الانفاقُ

ما فيَّ الاَّ أَنْ يقالَ حميةٌ

سَبَقَتْ ذُبابَ السيفِ ليس تُطاقُ

لا أَطمئِنُ ولا أَتوقُ الى هَوىً

ولكل حَيٍّ في الحياةِ مَتَاقُ

واعيش بالبَلَلِ الذي لو أَنَّهُ

دَمْعٌ لما رَويَتْ بهِ الآمَاقُ

وَيَزِيدُني عُدْمُ الدَّراهمِ عِفَّةً

وعلى الدَّراهِمِ تُضربُ الأَعنَاقُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة يا عاتبا وعتابه افراق

قصيدة يا عاتبا وعتابه افراق لـ ابن نباتة السعدي وعدد أبياتها ستون.

عن ابن نباتة السعدي

عبد العزيز بن عمر بن محمد بن نباتة التميمي السعدي أبو نصر. من شعراء سيف الدولة بن حمدان طاف البلاد ومدح الملوك واتصل بابن العميد في الري ومدحه. قال أبو حيان: شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس. وقال ابن خلكان: معظم شعره جيد توفي ببغداد. له (ديوان شعر -ط) وأكثره في مختارات البارودي.[١]

تعريف ابن نباتة السعدي في ويكيبيديا

ابن نُباتة السعدي هو الشاعر أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن نباتة بن حميد بن نباتة بن الحجاج بن مطر السعدي التميمي، (من بني سعد من قبيلة بني تميم) ولد في بغداد عام 327هـ/941م، وبها نشأ، ودرس اللغة العربية على أيدي علماء بغداد في عصره حتى نبغ، وكان شاعراً محسناً مجيداً بارعاً جمع بين السبك وجودة المعنى، قال عنه أبو حيان: «"شاعر الوقت حسن الحذو على مثال سكان البادية لطيف الائتمام بهم خفيّ المغاص في واديهم هذا مع شعبة من الجنون وطائف من الوسواس"» وقال عنه ابن خلكان : «"معظم شعره جيد توفي ببغداد"». وانتشر شعره وطبع ديوانه، ذكره صاحب تاريخ بغداد، وصاحب وفـيات الأعيان، وصاحب مفتاح السعادة، كما ذكر أشعاره وأخباره التوحيدي والثعالبي فـي مؤلفاتهما. طرق معظم أغراض الشعر وموضوعاته ، وطغى على قصائده المدح ، وأغلب الظن أن أول مدائحه كانت فـي سيف الدولة الحمداني، فقد عدّ من خواص جلسائه وشعرائه.

[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. ابن نباتة السعدي - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي