يا حبذا ريح أتاك نسيمها
أبيات قصيدة يا حبذا ريح أتاك نسيمها لـ محمد بن علي الهوزالي
يا حبَّذا رِيحٌ أتاكَ نَسِيمُهَا
ولديهِ من أحبَارِهِم مَكتومُهَا
ودَعَاهُ مِن سِلعٍ بريقٌ لامِعٌ
فانصَبَّ من نَثرش الدُّمُوعِ نَظِيمُهَا
فاحَت بهِ نفَحضاتُ رَملَةَ عالِجٍ
بِشَذا باللِّوى تخييمُهَا
يُنبِيكَ عن مسرَاهُ فجرٌ باسمٌ
بحديثِ أشواقٍ شَوَاكَ أليمُهَا
يا سَاكِناَ تلَعَاتِ جَرعَاءِ الحِمَى
فَرُبَى العُذَيبِ ظَعِينُها ومُقِيمُهَا
هَل لِي إلَى تِلك المَعالِمِ عَودَةٌ
تشفِي شُجُوناً فِي حَشايَ سُمُومُهَا
بأبي عَشِيَّاتٍ هنالِك تزدَهِي
حُسناً ويَعبَقُ نَشرُها وَشَمِيمُهَا
بيَوانِعٍ عِينٍ سَقَامُ جُفُونِهَا
سَقَمُ الجوانِح لاَيَبَلُّ سَقِيمُهضا
غِيدٍ تشُبُّ عَلَى القلوب غَرَامُها
حتَّى يذوبَ غِشاؤُهَا وصَمِيمُها
مَن لي بمَن حلَّ العُذَيبَ ودُونَهُ
أعلاَم نَجدٍ سَهلُها وحُزُونُهَا
وَمَهَامِهِ لو كُلِّفَت بِسُلُوكِهَا
ريحٌ لَكَلَّ بَلِيلُهَا وسَمُومُها
هَل مِن خَوانِفَ مَهرِيَّاتٍ صُلَّبٍ
أحفَافُهَا ولُحومُها وأدِيمُهَا
وقفٌ على أسرى السُّرى إِرقَالُهَا
وذَمِيلُها وعَنِيفُهَا ورَسِيمُها
تَخدِي بنَا في كُلِّ مَرتٍ صَحصَحِ
والآلُ يَحفِضُهَا بِهِ ويُقِيمُهَا
تَسِمُ المَزوُرَات المجاهِلَ فاغتَدَت
بِزُلاَلِهَا آكامُهُنَّ وكُومُهَا
حَتَّى نشُقَّ الدَّربَ فوقَ ظُهُورِهَا
وَيَسِيلَ في بطنِ المَسيلِ سَعُومُها
ونُنِيخُ بالبطحا فيَحطِمُ كُلَّ ما
حَطَمَت عليهِنَّ النُّفُوسَ حَطِيمُهَا
وَأصُبُّ فِي تِلكِ الجِمَارش مَدَامِعاً
تُطفِي لَظَى جَحَمش الفؤادِ جَحِيمُها
وتعرَّفَت عضرَفاتُها وحِراؤهَا
شوقِي وزَمزمُ والصفا ورُسُومُها
وأمِيطُ عِندَ المِشعَرَينش كِلَيهِمَا
شَعرِي وَمِيطَ عن القُلُوبِ هُمُومُهَا
فأكُونُ مِمَّن قَد أجَابَ ولم يَنِي
لمَّا دَعَا للبَيتِ إبرَاهِيمُهَا
وأرى بُروقاً مُوشِماتٍ مَوهِناً
مِن نَحوِ طِيبضةَ لاَ أزَالُ أشِيمُهَا
لاَحَت فزُمَّت للرحيل رواحلٌ
يَحكِي وَشِيكَ وَميضِهِنَّ طَهِيمُهَا
حتّى وردنَ بنَا العقيقَ فَرَاقَها
بِتِلاعِ هَاتِيكَ الرُّبَى تَنوِيمُهَا
وتنَسَّمت نفَحَاتُ تُربَةِ مَن بِهِ
طابت أباطِحُ طِيبَةٍ ونسِيمُهَا
وتَلألأت أنوارُه فسَمت لنا
غُرَرٌ طَوت حُجُبَ الضّلالِ نجُومُهَا
قِبَبٌ حَوَت سرَّ الوجودِ ومَن لَهُ
وُجِدَت فرادِيسُ العُلاَ وَنعِيمُهَا
مَن تَنجَلِي يَومَ الجزاءِ بِجَاهِهِ
عن أوجُهِ الرُّسلِ الكِرَامِ غُمُومُهَا
فخليلُها ألجَا لأحمدَ قومَهُ
يبغِي الجِوارَ ورُوحُها وكَلِيمُها
من أفصَحَ الحجرُ الأصَمُّ بِصِدقِهِ
وأجَابَهُ ذِئبُ الفَلاَةِ وَرِيمُها
وسَقَى وأطعمَهَا كتائِبُ جيشِه
صاعاً فأُشبِعَ هِيمُهَا وَنَهِيمُهَا
والبَدرُ مُنشَقٌّ لبِعتَتِهِ كمَا
خمدَت لفارِسَ نارُها وضَرِيمُهَا
قسَماً بساطِعِ نُورِهِ إن حُمَّ لِي
زَورٌ لتُربَتِهِ الكَرِيمضةِ خيمُهَا
لأعفِّرَنَّ جَبِينَ وَجهِي لاَثِماً
لثَرَى رُسُومٍ لاَ يُملُّ لُثُومُهَا
لمَعَالِمٍ جَاشَت خِلاَلَ دِيَارِهَا
آيُ مَلاَئِكَةِ السَّمَاءِ تُسِيمُهَا
آياتً وَحي أُحكِمت وأتى بها
مَتوَى الأمَانَةِ رُوحُهَا وحَمِيمُهَا
مَا زَالَ رَوحُ اللهِ يَعبَقُ عَرفُهُ
بِحمَى مَدِينَتِهِ المَنيعِ حَرِيمُهَا
وصلاتُهُ أبداً يُضَاعِفُهَا لَهُ
حَتَّى القيامةِ لا يزالُ يُدِيمُهَا
وأدامَ تأيِيداً لوَارثِ مَجدِهِ
أسنَى الخلائِقِ فخرُها وعظيمُها
مَلِكٌ نمَتهُ دَوحةٌ نبويَّةٌ
وسَمَت بِهِ أقيالُهَا وقُرُومُهَا
شمسيَّةٌ أحسَابُها وبهَاؤهَا
بدرِيّةٌ أنسابُها وأَرُومُهَا
سَهلِيَّةٌ رحبِيَّةٌ أحلاَقُهَا
جَبَليَّةٌ آنائُهَأ وحُُلُومُهَا
قُصَوِيَّةٌ مُرِّيّةٌ فِهرِيَّةٌ
أسنَى مَنَاسِبِ خِندِفٍ وصَميمُها
أقمَارُ مَجدٍ فِي مَطَالِعٍ سُؤدَدٍ
كُشِفَت بهم بُهمُ الحُطوبِ وَشِيمُهَا
أعلاَمُ فحرٍ سوَّدت هَضَبَاتِهَا
عَلَمَا نِزَارٍ قَيسُها وتميمُها
لم تأبَ سُؤددهُم أُباةُ رَبيعةٍ
بِكرٌ وتغلِبُ ذُهلُها وَجُشُومُهَا
يَمَنُ بنُ قَحطانٍ عَشَت أذواءَهَا
أضواءُ خِندِفٍ فاستَنَار بَهِيمُهَا
نسَبٌ تهُزُّ بِهِ قُصَيٌّ عِطفَهَا
تِيهاً وهَاشِمُهَا كذا مَحزُومُهَا
وتفرَّعَ النُّورُ المُبِينُ محمّدٌ
مِن هَاشِمٍ اَرِجُ الأُصُولِ كَرِيمُهَا
وَنَمَى لنا المنصورُ فهوَ سَلِيلُهُ
وإمَامُ أمَّتِه فنِعمَ مُسِيمُهَا
وأتى بِهِ المَهدِيُّ فارِعَ نبعِهِ
ينبُوعُ عَذبُ المكرُمَات نَدِيمُهَا
تَتَفَيَّأ الآنامُ وارِفَ ظِلِّها
وتَفِيضُ مِنهُم بالمَواهِبِ دِيمُهَا
وَافَى أبُو العَباسِ فانتَشَرَت بِهِ
أغصَانُهَا وظِلالُهَا وغُيُومُهَا
حتَّى أعَادَ لَنَا خِلاَفَةَ هاشمٍ
موطُودةً أكنافُهَا ورُسُومُهَا
مخضرَّةً عرَصَاتُها قَد فَوَّفت
تِلَعَ المُنَى صَمعَاؤُهَا وجَمِيمُهَا
لاَ زالَ مِنهُ للبريَّةِ سَائِسٌ
يقظَانُ فِي مَهدِ الأنامِ يُنِيمُهَا
وغَدَت مَعَاصِمُ المواسِم تزدَهِي
بحُلَى محَاسِنِه وَدَامَ يُقِيمُهَا
شرح ومعاني كلمات قصيدة يا حبذا ريح أتاك نسيمها
قصيدة يا حبذا ريح أتاك نسيمها لـ محمد بن علي الهوزالي وعدد أبياتها سبعة و خمسون.
عن محمد بن علي الهوزالي
أبو عبد الله محمد بن علي الهوزالي. يعرف بالنابغة الهوزالي. شاعر الدولة الفقيه الجليل البليغ. له شعر في مدح السلطان أحمد المنصور ووصف انتصاراته، كما أن له مولديات كان ينشدها في المولد النبوي الشريف.[١]
تعريف محمد بن علي الهوزالي في ويكيبيديا
مَحمد بن علي الهَوْزالي (بالشلحية: محمد وعلي اوزال؛ تـ 1162 هـ) فقيه مغربي سوسي. ألف كتبا بالشلحية والعربية، أشهرها «بحر الدموع»، وهو رَجَزٌ بالشلحية. يُعدّ من أهم المؤلفين في الأدب الشلحي. تخرج من زاوية تمجروت، المعروفة أيضا بالزاوية الناصرية، حيث تعلم على يد شيخه أحمد بن ناصر الدرعي. من تلاميذه الشيخ محمد بن أحمد الحضيكي. عاش في عهد السلطان العلوي إسماعيل بن الشريف وأبنائه، خاصة عبد الله بن إسماعيل.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ محمد بن علي الهوزالي - ويكيبيديا
