ويل ام جار غداة الروع فارقني
أبيات قصيدة ويل ام جار غداة الروع فارقني لـ عبد الله بن سبرة الحرشي
ويلُ امِّ جارٍ غداة الروع فارقني
أَهون عليَّ به إذا بانَ فانقطعا
يُمنى يديَّ غدت منّي مفارقةً
لم أستطيع يوم فلطاس لها تبعا
وما ضننتُ عليها أن أُصاحِبَها
لقد حرصتُ على أن نستريح معا
وقائل غابَ عن شأنثي وقائلةٍ
هلاّ اجتنبتَ عدو الله إذ صُرِعا
وكيف أركبه يسعى بمُنصُلِهِ
نحوي وأعجز عنه بعدما وقعا
ما كان ذالك يوم الرَّوع من خلقي
ولو تقارب منّي الموت فاكتنعا
ويلُ أمِّهِ فارساً أجلت عشيرته
حامى وقد ضيّعوا الأحساب فارتجعا
يمشي إلى مستَميتٍ مثله بطلٍ
حتى إذا أمكنا سيفيهما امتصعا
كلُّ يَنُوءُ بِماضي الحدّ ذي شطبٍ
جلا الصياقِلُ عن دُرِّيِّه الطبعا
حاسيته الموتَ حتى اشتفّ آخِرهُ
فما استكانَ لما لاقى ولا جزعا
كأنّ لِمّتَهُ هُدّابُ مُخملة
أحمُّ أزرقُ لم يَشمط وقد صلعا
فإنّ يكن أطربون الروم قطّعها
فقد تركتُ بها أوصاله قِطعا
وإن يكن أطربون الروم قطّعها
فإنّ فيها بحمد الله منتفعا
بنانَتين وُجذمُوراً أُقيم بها
صدرَ القناةِ إذا ما آنسوا فَزَعا
شرح ومعاني كلمات قصيدة ويل ام جار غداة الروع فارقني
قصيدة ويل ام جار غداة الروع فارقني لـ عبد الله بن سبرة الحرشي وعدد أبياتها أربعة عشر.
عن عبد الله بن سبرة الحرشي
عبد الله بن سبرة الحرشي
عبد اللَّه بن سبرة الحرشيّ. له صحبة، وشهد الفتوح في بدء الإسلام. وقال أبو عليّ القالي في «الأمالي» : بارز أرطبون الرومي عبد اللَّه بن سبرة سنة خمس عشرة فقتله عبد اللَّه، وقطع أرطبون يده، فقال عبد اللَّه يرثي يده: ويل أمّ جار غداة الرّوع فارقني ... أهون عليّ به إذ بان فانقطعا يمنى يديّ غدت منّي مفارقة ... لم أستطع يوم فلطاس لها تبعا وقائل غاب عن شأني وقائلة ... هلّا اجتنبت عدوّ اللَّه إذ صرعا ويل امّه فارسا أجلت عشيرته ... حامي وقد ضيّعوا الأحساب فارتجعا يمشي إلى مستجيب مثله بطل ... حتّى إذا أمكنا سيفيهما انقطعا حاسيته الموت حتّى اشتفّ آخره ... فما استكان لما لاقى ولا جزعا فإن يكن أرطبون الرّوم قطّعها ... فإنّ فيها بحمد اللَّه منتفعا [البسيط] وهو القائل: إن أقلب الطعن فالطّاعون يرصدني ... كيف البقاء على طعن وطاعون [البسيط] وهو القائل يخاطب يزيد بن معاوية: تجاوز بحلم منك عنّي هذه ... لك الخير وانظر بعد كيف أكون [الطويل] الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
عبد اللَّه بن سبرة الحرشيّ . شاعر فارس، ذكره أبو علي الهجريّ، وقال: شهد الجسر في فتوح العراق، فقطعت أصابع يده اليمنى فرثاها بأبيات. وذكر المرزبانيّ ترجمته، ولم يعرف عن حاله بشيء إلا أنه قال: صرع فارسا، ودنا ليجهز عليه فحذفه بالسيف فقطع بعض أصابعه، فرثاها بأبيات قال فيها: يمنى يديّ غدت منّي مفارقة ... أعزز عليّ بها إذ بان فانصدعا ويل أمّه فارسا زلّت كتيبته ... حامي وقد ضيّعوا الأحساب فارتجعا يمشي إلى مستميت مثله حنق ... حتّى إذا أمكنا سيفيهما قطعا فإن يكن أرطبون الرّوم قطّعها ... فقد تركت بها أوصاله قطعا [البسيط] وذكر قصة دعبل بن علي في طبقات الشعراء مطوّلة، وذكر له قصة أخرى، وهي أن امرأة من جيرانه عبث بها عطّار يقال له فيروز، فلما أضجرها قالت: لو أن عبد اللَّه بن سبرة بقربي ما طمعت فيّ، فبلغته مقالتها وهو في غزاة أرمينية، فترك مركزه وقدم الشام فدخل على المرأة فاستخبرها، فذكرت له قصتها، فقال : أرسلي إليه، وكمن هو في جانب البيت، فجاء، فلما دخل عليها ودنا منها وثب عليه عبد اللَّه بن سبرة فقتله، ورجع إلى مكانه من غزاته، ولم يعلم بذلك أحد. الإصابة في تمييز الصحابة - أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني.
