وقفت بطامس آثارها
أبيات قصيدة وقفت بطامس آثارها لـ سعد صالح
وقفت بطامس آثارها
فهاج الجوى نوح أطيارها
ربوع قد أغبر منها الأديم
حداداً على فقد أقمارها
وهبّ عليها شديد السموم
فاطفئ مشرق نوّارها
فحنّ الفؤاد لسكانها
حنين الطيور لأوكارها
عهدت معاهدها جنة
تفوح روائح أزهارها
مراح الجآذر في قاعها
وبرج الكواكب في دارها
رياض يغرّد فيها الهزار
فيرقص ناظر أشجارها
ويشجيك فيها حفيف الغصون
بأوراقها وبأثمارها
تصفق أوراقها للطيور
إذا ما تغنت بأشعارها
ةتثني موائس قاماتها
لتلثم طافح أنهارها
كأن النسيم أغاض المياه
فتهوي لتقبيل تيارها
كأن جداولها بالخرير
تناجي الزهور بأسرارها
تحاول ضرب محيا النسيم
لتأخذ بالضرب في ثارها
ليال حلت وصفاً جوها
فجد الزمان بأمرارها
أأحمد ان جار صرف الزمان
وشاب الحياة بأكدارها
فسوف أثقف معوجه
بماضي العزيمة بتارها
وان كتم الدهر عني العلى
سأكشف غامض أسرارها
وتعذل نفسي أما صبت
لأوطانها ولأوطارها
تقول عشقت الربى والطلول
وهمت بدارس آثارها
وما شغفي بتراب الربى
ولكن بأجسام عمارها
تذكرني غرّ آثارهم
فيخفق قلبي لتذكارها
سلام عليك هضاب العراق
منار العلى برج أنوارها
فوالهف نفسي كف الخطوب
تشق حشاك ببتارها
وتهجر أرضك تلك العلوم
وقد كنت كعبة زوارها
عزيز على الحرّ تلك البلاد
يراها رهينة قهارها
أأحمد قف بضواحي العراق
ونادي بواسل أحرارها
إلى كم نكابد مرّ الهوان
وتطوي الضلوع على نارها
أتغضي على الضيم أجفاننا
وتشقى البلاد بأغرارها
وتعبث فيها أكف البغاث
وتقطف طيب أثمارها
شرح ومعاني كلمات قصيدة وقفت بطامس آثارها
قصيدة وقفت بطامس آثارها لـ سعد صالح وعدد أبياتها تسعة و عشرون.
عن سعد صالح
السيد سعد بن محمد صالح النجفي. شخصية فذة، وسياسي محنك، وزعيم مستقل، وشاعر مطبوع. ولد في النجف، ونشأ فيها. تخرج من دار المعلمين سنة 1921، واشتغل كاتباً بالمحكمة الشرعية، ثم مدققاً في الحسابات العمومية، وأكمل دراسته في مدرسة الحقوق. ثم شغل عدة مناصب، وانتخب نائباً عدة مرات، وترأس حزب الأحرار. توفي في بغداد، ورثاه مجموعة من شعراء عصره. له شعر جيد.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
