وقائلة من للعدالة فينا
أبيات قصيدة وقائلة من للعدالة فينا لـ عبد الله فريج
وَقائِلَة مَن لِلعَدالَة فينا
إِذا ما بِصَرفِ الحادِثاتِ رُمينا
فَلَم يَبقَ من اهل المُروءَةِ مُنصِفٌ
يُخفِّف عَنّا لَوعَةً وَأَنينا
وَقلت لَها وَالصِدقُ في القَولِ واجِب
رُوَيدكِ مِن هذا الغُرور دَعينا
وَحَسبُك شَهم قامَ لِلعَدلِ كَعبَة
فَاِضحى مِن الجورِ العَنيفِ يَقينا
امير غَدا كَالسَيفِ لِلظُّلمِ قاسِماً
وَركنّا لِمَن يَأوى إِلَيهِ حَصينا
فَنَوَّبه عَنهُ خديويُّ عَصرِنا
بِأَمر القَضا إِذ قَد رَآهُ امينا
همام لَهُ بَأسٌ إِذا ما بِهِ سَطا
عَلى خَصمِهِ هَيهات يَعرِفُ لينا
هُوَ اللَيثُ في اوصافِهِ غير أَنَّهُ
لَهُ في ذَرى العَلياءَ شادَ عَرينا
لِكسب الثَنا يَشتاقُ مِنهُ فُؤادُهُ
فَدَوماً لِقَصاد يحنُّ حَنينا
صبا لِلعُلا طِفلاً رَضيعاً بِمَهدِهِ
وَمالَ إِلى نَيلِ الفخارِ جَنينا
يَهيمُ بِفِعلِ المُكرَماتِ كَأَنَّهُ
تَبَدّى لِحاجاتِ العِبادِ ضَمينا
رَئيسُ لَه فِكر حَكى البَرق ساطِعاً
وَذِهن بِهِ نارُ الخَليلِ يُرينا
فان أَظلَمَ الاِمر العَويص مُحندِساً
عَلى نورِهِ حال الظَلامُ هُدينا
كَذا ان قَضى فَالحَقُّ َن رُغمِ مُعتَدٍ
نَراهُ تَجَلّى لِلعَيانِ مُبينا
ذَكِيُّ النَهى فَطن اديب مُهَذَّب
تفرد يَسمو بِالبَلاغَةِ فينا
فَيا من بِسُبحانِ الفَصاحَةِ قاسَهُ
لَقَد قِست جَهلاً بِالشَمالِ يَمينا
فَلا زالَ مِنهُ الفَضلُ يَزهو كَعزة
تَزَيَّن في وَجه الزَمانِ جَبينا
وَيَشدو لَهُ العَبد الشَكورُ مُهَنِّئاً
بِتاريخِ دُرّ اشهُراً وَسِنينا
لَنا دَم بِوافي الجاه ذُخراً إِلى المَدى
وَكَنزاً تَزاهى لِلسعود ثَمينا
شرح ومعاني كلمات قصيدة وقائلة من للعدالة فينا
قصيدة وقائلة من للعدالة فينا لـ عبد الله فريج وعدد أبياتها تسعة عشر.
عن عبد الله فريج
عبد الله فريج أفندي. أحد أدباء وشعراء مصر في العصر الحديث اتقن الشعر بعد أن بلغ الأربعين من عمره. أهدى أشعاره صاحب السعادة: ادريس بك راغب وقد قال في مطلع ديوانه مادحاً له: لإدريس رب الفضل تحدى الركائب وتطوى على بعد الديار السباسبُ له أريج الازهار في محاسن الاشعار.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
