هو النصر يجنى من ذوابل مران

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة هو النصر يجنى من ذوابل مران لـ محمد بن علي الهوزالي

اقتباس من قصيدة هو النصر يجنى من ذوابل مران لـ محمد بن علي الهوزالي

هُوَ النَّصرُ يُجنَى من ذَوَابلِ مُرّانِ

خياشيمُها يرعُفن بالعَلَق القانِي

وبِيضٍ صِفَاحٍ بُتَّرٍ يمنِيَّةٍ

ومُقوَرَّةٍ شُقرٍ سَوَاهِمَ غَرَّانِ

عليهنَّ من شُعثِ الذوائب فتيةٌ

نمَاهُم إلى العَليَا مَعَدُّ بنُ عَدنانِ

تسامت بهم غايُ المدى وتوقَّلُوا

ذُرَى النسَبِ الوضّاحِ من قيسِ عيلانِ

أهابَ بهِم والجوُّ بالنَّقعِ حَالِكٌ

يُغطِّي دَيَاجِي لَيلِهِ شُهبُ حَرّانِ

أغَرُّ رَحيبُ الباعِ من سِرِّ هاشمٍ

سليلُ الملوكِ الصِّيدِ مِن آلِ زيدانِ

مُرَوِّي صَوَادي السُّمرِ مِن ثَغرِ العِدى

ومُطعِمُ سِيدَانِ الفَلاَ هَامَ أقرانِ

هُوَ الملِكُ المَامُونُ مَيمونُ غُرَّةٍ

تكنُّفُهَا لليُمنِ واضحُ عُنوَانِ

حَمَى بَيضَة المُلكِ الأغَرِّ وقد غَدَا

منَ الدَّمِ عُريَانَ الظَّبَى غَيرَ عُريانِ

خطَا فوقنَ أشبَاحِ المنايا ولم يَبَل

ولِلطَّعنِ في اللَّبَّاتِ إرزامُ إرنانِ

بيَومٍ عَبُوسِ لَو تقَادَمَ عَهدُهُ

لعَهدِ مُريدٍ لم يَصِف يومَ بَسيَانِ

ولا افتَخرَت بالشِّعبِ والجَونِ عَامِرٌ

ولاَ عُدَّ فَخراً يومُ عَبسٍ وذُبيَانِ

ولاَ دَثِرَت ذاتُ الإصَادِ بفَقدِهَا

لقَتلَى بَنِي بَدرٍ لَهامِيمَ فِتيَانِ

ولا سَحبت ذَيلَ ازدِرَاءٍ بقَتلِهَا

بَني جُشَمٍ بالحَنو ذُهلَ بنَ شيبَانِ

لقد جرّدَ المنصورُ منهُ مُهَنَّداً

فَرى كُلَّ لَيثٍ مِن عِنَادٍ وعُدوَانِ

وهدَّ به هُضباً رَوَاسِيَ شُمَّخاً

تكَادُ بها الدُّنيَا تمِيدُ بأركانِ

عشِيَّةَ سَالَت بالأحالِيفِ للوَغَى

مَهَامِهُ عَادَت بالقَنا غَابَ غِيطانِ

ولاحت عليهِم كُلُّ زَغفٍ كأنما

أُفِيضَت عَلى أبَدانِهِم زُرقُ غُدرَانِ

تَلاقَوا دُوَينَ الوِردِ كُلٌّ مَدَجَّجٍ

يَهُزُّ إلَيهِم كُلَّ أسمَرَ ظَمآنِ

وبارقَةٍ للموتِ تحتَ سَحَابِهَا

صَوَاعِقُ تتلُوها مَوَارجُ نِيرَانِ

يغيمُ لها الأحلافُ برقاً فأمطَرت

عليهم بشُؤبُوبٍ مِنَ المَوتِ هَتَّانِ

وكانُوا يُسَاقُونَ المنايا وأجفَلُوا

لوَقعِ الرُّدينِيَّاتِ إجفَالَ ظِلمَانِ

بَلَى فِيهمُ المامُونُ كُلَّ مُصَمِّمٍ

ولَدنٍ أصَمَّ جُرِّيَا مُنذ أزمَانِ

رَأو ضَيغماً يُقتادُ مِن كُلِّ بَاسِلٍ

مَشُوقٍ إلَى الهَيجَاءِ آسَادَ حُفَّانِ

وَجُوذِبَ أذيَالَ العُلَى فتهيَّجَت

حفيظَةُ وُرَّادِ المَهالِكِ غَيرَانِ

تصلَى بجَمرِ الحَربِ حَتَّى كأنَّما

لهُ بمَنَاخِ المَوتِ مألوفُ أوطانِ

ألا ايُّها المنصورُ باللهِ أذعَنَت

لسَيفِكَ أعنَاقُ العِدَى أيَّ إذعانِ

كَفتكَ ظُبَى المأمونِ كُلَّ مُلِمَّةٍ

ومُبهَمِ خطبٍ مُسدِلٍ ذَيلَ أجنَان

فَدُم فِي سَمَاءِ العِزِّ شمساً مُنِيرَةً

تُضِيءً لأقصَى الغَربِ أقصَى خُراسانِ

ولا زالَ مَلثُوماً ثَرى عَرَصاتِكُم

لأفوَاهِ أملاَكٍ مُعَفَّرَ تِيجَانِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة هو النصر يجنى من ذوابل مران

قصيدة هو النصر يجنى من ذوابل مران لـ محمد بن علي الهوزالي وعدد أبياتها ثلاثون.

عن محمد بن علي الهوزالي

أبو عبد الله محمد بن علي الهوزالي. يعرف بالنابغة الهوزالي. شاعر الدولة الفقيه الجليل البليغ. له شعر في مدح السلطان أحمد المنصور ووصف انتصاراته، كما أن له مولديات كان ينشدها في المولد النبوي الشريف.[١]

تعريف محمد بن علي الهوزالي في ويكيبيديا

مَحمد بن علي الهَوْزالي (بالشلحية: محمد وعلي اوزال؛ تـ 1162 هـ) فقيه مغربي سوسي. ألف كتبا بالشلحية والعربية، أشهرها «بحر الدموع»، وهو رَجَزٌ بالشلحية. يُعدّ من أهم المؤلفين في الأدب الشلحي. تخرج من زاوية تمجروت، المعروفة أيضا بالزاوية الناصرية، حيث تعلم على يد شيخه أحمد بن ناصر الدرعي. من تلاميذه الشيخ محمد بن أحمد الحضيكي. عاش في عهد السلطان العلوي إسماعيل بن الشريف وأبنائه، خاصة عبد الله بن إسماعيل.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي