هل لداء الصب المشوق دواء
أبيات قصيدة هل لداء الصب المشوق دواء لـ مزيد الحلي
هل لداءِ الصبِّ المشوق دواءُ
أو ليأس البين المشتِّ رجاءُ
أصحيحٌ ران الفراق علينا
ليت شعري متى يكون اللقاء
أشرب الشوق والهموم بكأسٍ
مترعٍ والنجوم لي ندماءُ
وبناة الهديل تبدي غناءً
فيزيد الغرام ذاك الغناء
أي صبر يكون للمدنف الصب
إذا ما تغنَّت الورقاء
إنَّ فيها نوحاً يُهيَّج أحزا
ني وفيه تأوةٌ وبكاءُ
ليس موتي بعد الفراق عجيباً
عجبٌ كيف لي عليه بقاءُ
من بشط الفرات هل يسعد الدهر
على البين أو يعين القضاء
ويعودُ الشمل الشتيتُ كما كان
وتنأى الهموم والبُرحاء
ليت لي نظرة إليكم على القرب
وهيهات أن ترى العنقاء
وإلى شامخ النخيل فيطفي
نار قلبي بالسيسبانة ماء
وتباهي برؤيتي الروضة الخض
راء زهواً والمزنة الزرقاء
والهوى طائعٌ لأمري وقد هبَّت
من الشباب هواء
فتراءت ظباؤه تتبارى
جافلاتٍ لما تولّى البراء
نافرات عني نفور أناسٍ
من أناس ظنوا بهم شعراء
جذبوا بالأكف حبل فسادٍ
فرمتهم بفعلها الأهواء
وتولوا عند الصباح نياماً
وتولَّت عليهم الأطغياءُ
زعموا أن لا طريق إلاَّ بالعقل
إلى اللّه والعقول سواء
كذبوا لو كان ذلك حقاً
لاستوى الجاهلون والعلماء
ولكانت تشبَّهت برسول اللّه
في العقل أنفس زهراء
وإذا كان عالماً بكل من
أوجد فيه القياس والأهواء
والبرايا على السواء كما
أوحد الطعم يحتويه الإناء
أوجب الحال أنهم كلهم
للجهل أهل وكلهم لؤماء
حيث أن الديانات للّه
أرادها بصدقها العقلاء
قد عرفنا بعقلنا واضح الدين
فما بالكم لنا خصماءُ
وزعمتم أن لا يكون له التعل
يم أصلاً والقول فيه عناءُ
إن يكن كل عاقلٍ يعرف
اللّه فأنا مما تقولوا براء
لو خلا الكون من إمام لمادت
بهم الأرض واعترتها السماء
جدُّه المصطفى أبوه عليٌّ
مرتضى الحق أمه الزهراء
وله المشعران قصداً لمن
حجَّ ولبَّى والركن والبطحاء
وله دعوة يقوم بها الحق
فتنجلي بنورها الظلماء
نبأ أعظم بما وعد اللّه
وجاءت بفضله الأنبياء
فاسألوه فهو الغنيُّ بما
يعلم فيكم وأنتم الفقراء
سيريهم أشياء لم يرها آدم
في عصره ولا حواء
فهو تأويل ما أشار به التنزيل
رمزاً يقرُّه النطقاء
وهو مقصود ما أراد به
المعبود من خلقه وشرُ خفاء
واحد باتحاده يعرف اللّه
وفي الكل ماله شركاء
وعليم بعلمه يوجد العلم
إذا أعدمت به الجهلاء
فارجعوا قبل أن يقول أنج
ز الأمر سريعاً فتندم الأعداء
يوم لا ينفع العزيز يد العزِّ
ولا ينفع الذليل نجاء
كائنات ألقت الفرس إليها
بأعرابها العرباءَ
حيث يأتي من كل فوج عميقٍ
قد تحالت أبناءهُ الأنباءُ
وتبيدُ الأقدار طوع يديه
هكذا طوعه يكون القضاء
وينادي بأمره أحرقوا العجل
فيحيا بذلك الطلقاء
ثم يأتي مصر فيغرق
فرعون وقد عفَّرت له الزوراء
شرح ومعاني كلمات قصيدة هل لداء الصب المشوق دواء
قصيدة هل لداء الصب المشوق دواء لـ مزيد الحلي وعدد أبياتها خمسة و أربعون.
عن مزيد الحلي
مزيد بن صفوان بن الحسن بن منصور بن دبيس الأسدي الحلي. شاعر من أهل الحلة المزيدية، ومن أمراء هذه الأسرة. انتقل إلى مصياف (بقرب اللاذقية) وتوفي بها له (ديوان شعر - خ) .[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
