هذا قضاء الله أم غدر

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة هذا قضاء الله أم غدر لـ ولي الدين يكن

اقتباس من قصيدة هذا قضاء الله أم غدر لـ ولي الدين يكن

هذا قضاء الله أم غدر

ماذا أصابك أيها القصر

أعلى مراد رحت مضطرماً

من غيرة إذ ضمة القبر

أم أنت ممن فيك منتحر

يا قصر أم فيما جرى سر

نبكي نعم نبكي على أمل

فيك أنقضى وقد أنقضى الأمر

عن أربعين وخمسة سلفت

ما هكذا يستوجز العمر

أتظل دور المجد آهلة

فينا ودورك بينها دثر

ويح القلوب وكنت حاجتها

إن لم يجدها بعدك الصبر

يبقى مصابك وهو يذكرنا

لو كان ينفع مثلنا الذكر

برّاً فروق تباهياً زمناً

فانفك بر والتظى بر

شطراً محاسنها التي اشتهرت

إما شكا شطر بكى شطر

لما استقل بك اللهيب ضحى

وبدا خلال دخانك الجمر

وقف الزمان عليك منتحباً

وأقام يندب حسنك الدهر

والزهر قدماً كن حاسدة

لما أصبت بكت لك الزهر

الشمس أختك ثم كاسفة

لبس الخسوف شقيقك البدر

أو ما رآك البحر ملتهباً

بل لو رآح لجاءك البحر

فيجبش للنيران غاربه

ويبل حرك ماؤه الغمر

وكضت لنجدتك الجموع وقد

حفقت لها راياتك الحمر

كم جحفل مجر إليك سعى

فارتد عنك الجحفل المجر

لا البيض أغنت في مناجدة

لما أهبت بها ولا السمر

طلبوا المياه لكي تغاث بها

فنأى طريق دونها وعر

وعلا الدخان ذراك فاختبأت

في جنحه آياتك الغر

فكأنها صور محركة

وكأنه من دونها ستر

قد كنت ديواناً قصائده

تلك البدائع فامحن الشعر

سالت سطورك من صحائفها

فغدت وما بصحيفة سطر

وانساب مهلاً وارتمى حمماً

ذاك اللجين وذلك التبر

وقفوا أمامك ذاهلين وقد

ملك السبيل عليهم الدهر

فأخذت تنقص في نواظرهم

ويزيد في أطرافك القفر

يا منزل الأحرار إذ ملكوا

يبكي عليك مرادك الحر

يبكي عليك وإن أوى جدثاً

وعلاه بعد سقوفك الصخر

هذي الطلول فأين تنتحب ال

أطيار فيك ويضحك الزهر

يا عام جاء أخوك يغدرنا

مضى فقلنا قد مضى الغدر

أنرى فروق ومصر أذنبتا

شقيت فروق وبنتها مصر

غناك شوقيها وحافظها

وهممت لولم يعصني الفكر

وهباك شكراً لست صاحبه

سلفاً فابطر قلبك الشكر

فلئن تكن لأخيك معذرة

هل أنت عندك مثله عذر

فلا لبسنك من محبرة

يجري على أعطافها الحبر

مغبرة تسعى مغبرة

كلماتها وسطورها غبر

يا عصر إن لم تستقم معنا

فلنشهدن عليك يا عصر

تبقي جدود الناس ناهضة

وجدودنا في خطوها العثر

هذي خطوب ليس يحملها

جلد وينفد عندها الصبر

شرح ومعاني كلمات قصيدة هذا قضاء الله أم غدر

قصيدة هذا قضاء الله أم غدر لـ ولي الدين يكن وعدد أبياتها أربعون.

عن ولي الدين يكن

ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن. شاعر رقيق، من الكتاب المجيدين، تركي الأصل، ولد بالأستانة، وجيء به إلى القاهرة طفلاً، فتوفي أبوه وعمره ست سنوات. فكفله عمه علي حيدر (ناظر المالية بمصر) وعلمه فمال إلى الأدب، وكتب في الصحف، فابتدأت شهرته، وسافر إلى الأستانة مرتين (سنة 1314 - 1316هـ) ، وعين في الثانية عضواً في مجلس المعارف الكبير. ونفاه السلطان عبد الحميد إلى ولاية سيواس (سنة 1902) فاستمر إلى أن أعلن الدستور العثماني (1908) ، فانتقل إلى مصر. وكان يجيد التركية والفرنسية ويتكلم الإنجليزية واليونانية. وعمل في وزاره الحقانية سنة (1924) فعين سكرتيراً عربياً لديوان الأمناء، ومرض وابتلي بالكوكايين، فقعد عن العمل (1919) وقصد حلوان مستشفياً فتوفي بها، ودفن في القاهرة. له كتاب (المعلوم والمجهول -ط) ضمنه سيرة نفيه، (والصحائف السود - ط) وغيره، وله (ديوان شعر - ط) .[١]

تعريف ولي الدين يكن في ويكيبيديا

ولي الدين بن حسن سري بن إبراهيم باشا يكن. (1290 - 1339 هـ / 1873 - 1921 م)، شاعر مصري تركيّ الأب شركسيّ الأم.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. ولي الدين يكن - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي