من كان قبلك من ملوك الأعصر

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة من كان قبلك من ملوك الأعصر لـ عبد الحسين محي الدين

اقتباس من قصيدة من كان قبلك من ملوك الأعصر لـ عبد الحسين محي الدين

من كان قبلك من ملوك الأعصر

أو جاء بعدك لم يصلك بمفخر

وإذا هم وزنوا ببأسك في العلى

كانوا بجنبك قطرة في أبحر

دع عنك أخبار الرواة وهاك ما

نصب العيان بمسمعٍ وبمنظر

عزم إذا بلغ السرة حديثه

غلب السماع به سرايا العسكر

وأراع ما بين الجزيرة والحسا

وسرى إلى أقصى منازل قيصر

هذا هو الفخر الذي لا ينتهي

أبداً ولم يبلغه ذو فخر سري

وندى إذا سكبت عزالي غيثه

كبس البلاد بكل غيثٍ ممطر

وحمى به أمن المروع وجانب

بحماه يرفل كل ظبيٍ أعفر

يا أيها الملك الذي أيامه

تكسو الزمان أهلة في الأشهر

إن الممالك ما تقوم أهلها

إلا وقمت بها مقام العنصر

وإذا تباع كريمة أو تشترى

فسواك بائعها وأنت المشتري

وإذا تدرعت الخلافة درعها

أصبحت فيها بيضة في المغفر

وأراك كنت يمينها ومعينها

معينها الجاري بعذب الكوثر

وسنانها ولسانها ورهانها

وعنانها في العاديات الضمر

وقوامها وحسامها وسهامها

ولهامها جم العديد الأكثر

ونفيسها ومسيسها ورئيسها

وخميسها بوطيسها والعثير

وأراك نعمان الذي أيامه

نعم وليس كعادة ابن المنذر

بل أنت هارون ويحيى كفك ال

يمني وفي يسراك راحة جعفر

بل أنت مأمون الملوك أمينها

عضد الخلافة ناصر المستنصر

أما الثناء فلا يليق لماجد

إلا عليك فخذ مقالي أو ذر

واللَه قلدك الأمور ولا أرى

مناً عليك لغير ربك فاشكر

فعليك قصد قصائد ونشائد

وفرائد بقلائد من جوهر

قد قلت للركن المجد يسيره

يفري الوهاد وكل فج مقفر

مهلاً فلست عن العراق بمقلع

ولغير عذب فراته لم أنظر

حسبي به واللَه يقضي بالمنى

وادٍ فلست سوى نداه بممتري

ما بين أقطار الجنوب إلى الصبا

ملك سوى واد المكارم فاقصر

ملك إذا بخل السحاب بقطرةٍ

جادت أنامله بعشرة ابحر

ونرى له غسق الظلام إذا عدا

وإذا بدا فلق الصباح المسفر

لا زلت في العيش الرغيد منعماً

ببقاً سعيداً آمناً لم تحذر

شرح ومعاني كلمات قصيدة من كان قبلك من ملوك الأعصر

قصيدة من كان قبلك من ملوك الأعصر لـ عبد الحسين محي الدين وعدد أبياتها تسعة و عشرون.

عن عبد الحسين محي الدين

عبد الحسين بن محي الدين آل محي الدين النجفي. عالم جليل، وشاعر مفلق، وأديب واسع الاطلاع. ولد في النجف، ونشأ فيها على أبيه، حيث أخذ مبادئ العلوم. قال عنه صاحب الكشكول: سلافة العصر وريحانة الدهر، مؤسس قواعد الآداب، وعامر ربوعها بعد الخراب. له منظومة في النحو، وقد كان له تقدم باهر على أساطين الشعر ونوابغ الدهر. توفي في النجف.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي