من الروق ما جذته مدية عزمنا
أبيات قصيدة من الروق ما جذته مدية عزمنا لـ علي الغريفي الكبير
من الروق ما جذته مدية عزمنا
جذاذاً فسل عنه الفريفة والبحرا
فكم من دم اللبات طاح محليا
معاصمنا فاستنبىء الصدر والنحرا
فنحن بنو الحمراء والبيض بيضنا
قديما ألا فاستخبر السمر والشقرا
أبى المجد إلا أن نقيم صدورنا
على أعوجيات بنا اتخذت صدرا
رقينا رواقا طاول العرش رفعة
بناه لنا العيوق رغما على الشعرى
ولكنني أبكي وما كنت باكيا
بغير حسام لم تزل عينه عبرى
سأبكيك بالبيض الرقاق وبالقنا
فإن بها ما يدرك الطالب الوترا
ولست كمن يبكي أخاه بعبرة
يعصرها من ماء مقلته عصرا
ولكن أروي النفس مني بغارة
تلهب في قطري كتائبها جمرا
وأنا أناس لا تفيض دموعنا
على هالك منا وان قصم الظهرا
وما سائل عني ومن ماء مقلة
جرت أدمعا من عين قلب العدى حمرا
حمى حوزة البحرين جدي ووالدي
وقد أوقفوني إثرهم أطلب الوترا
أقمت على حد المنامة قائما
بسيف يريك الحد مستوزراً نصرا
أيستحكم العصفور فيها وعندنا
أصول بها الصقر المدل بنى وكرا
وقد جاءنا رأس الخليفة مهبطا
تقنعه منا سياط الردى زجرا
وللذكوات البيض سرنا نجوبها
بسبح تعوم البحر سبحان من أسرى
نخوض بها بحر العلوم وان نكن
قديما من البحرين نلتقط الدرا
شرينا نفوسا بالسيوف وإنها
نفوس أبت بالبخس من ممن تشرى
تسيل على الخدين ماء وفي الوغى
جبالا ترد العين عن حدنا حسرى
شرح ومعاني كلمات قصيدة من الروق ما جذته مدية عزمنا
قصيدة من الروق ما جذته مدية عزمنا لـ علي الغريفي الكبير وعدد أبياتها تسعة عشر.
عن علي الغريفي الكبير
السيد علي بن إسماعيل بن محمد بن غياث البحراني الغريفي. من مشاهير علماء وأدباء عصره. قال عنه الشيخ جعفر النقدي في كتابه الروض النضير: كان من أهل العلم والفضل والتقوى، مدرساً مشهوراً في عصره يدرس علمي الفقه والأصول. ولد في البحرين ونشأ بها على مجموعة من علمائها الأفذاذ، ثم هاجر إلى النجف فراراً من جور الظلمة، فأخذ عن مشايخها. توفي بالطاعون الكبير بالعراق، له شعر رقيق قوي الديباجة.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
