ما لجو العلوم داجي الذيول

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة ما لجو العلوم داجي الذيول لـ صلاح الدين القاسمي

اقتباس من قصيدة ما لجو العلوم داجي الذيول لـ صلاح الدين القاسمي

ما لجوّ العُلوم داجي الذّيولِ

أَترى مال بدره للأفولِ

أَم هَوى نَجمه وَغار ضِياه

وَدَهاه الرَّدى بِلَيل طَويلِ

فَغَدا الناس تائِهين حَيارى

عَن طَريق بِهديهم مَوصولِ

ما لَهُم قَد عرتهمُ رعدة الخَو

فِ وَباتوا حَسرى بِطَرف كليلِ

وَأَقضَت بِهِم مَضاجعهم حُز

ناً وَباتوا مِن الأَسى في ذُهولِ

حق لِلقَوم أَن يطيلوا عَزاء

موجعاً حُفَّ بِالبُكا وَالعَويلِ

فَلَقَد فُوجِئوا بِمَوت إِمام

كانَ في العلم آية لِلعُقولِ

مَن إِذا مشكل عَرى في مهم

قامَ يَسعى لحله بِالدَّليلِ

نالَ مَجدين مَجد علم وَأَصل

فَسَما كُل ذي نجار أَصيلِ

قَد زكت نَفسهُ بِرَوض فُنون

هِي غرس المَعقول وَالمَنقولِ

أَطلعت أَرضها زُهوراً فَلَما

أَينَعَت آل فرعها لِلذّبولِ

تِلكَ آثاره تَعهدها الفك

ر فَعاشَت عَلى مَمَر الفُصولِ

كانَ يقضي النَّهار وَاللَّيل بِالدَّر

سِ وَيحيي الأَسحار بِالتَّهليلِ

قَد أَذابَت حَياته لَوعة البَح

ثِ فَنابَ الضُّلوعَ داء النحولِ

لَو تَراه يَسود بَعد ال

فَجر في جسمِهِ الدَّقيق الهَزيلِ

ذبلت عَينه وَخارَت قواه

تَحتَ ضوء مِن الصَّباح ضَئيلِ

يَقظاً لِلعُلوم وَالناس غَرقى

في بُحور مِن السُّبات الطَّويلِ

قُلتَ إِنَّ الحَياة هَذى وَإِن ال

مَوت فيما عَلَيهِ أَهل الخُمولِ

وَلرمتَ الخُلود لِلشبح السّا

هر لَولا تَطلُّب المُستَحيلِ

لَيتَ شِعري ماذا جَنى الشَّرق حَتّى

أَمطرته سُحب الأَسى بِسُيولِ

كُلَّما أَنجَبت حَناياه فَذاً

شامِخاً بالِغاً مَدى التَّحصيلِ

وَرجونا عَلى يَديه نُهوضاً

وَصَلاحاً لِخَلق هَذا الجِيلِ

عاجَلته المَنون كَهلاً وَأَبقَت

ثَلمة ما لسدِّها مِن سَبيلِ

ما لَها لا أبالها تَخطف العا

لي وَتَبقى عَلى السَّفيه السَّفيلِ

أَترى أَدركت بِأَن حَياة ال

حرِّ لَيسَت إِلّا كَعبءٍ ثَقيلِ

فَأَطارَت رُوحاً سَجينة جسم

قَد دَعاه صُعودها لِلنُّزولِ

لهفَ نَفسي قَضى وَآماله الغرّ

تَوارَت مزدانة بِحجولِ

فَبَكتهُ البِلاد شَرقاً وَغَربا

وَرثته في عَرضِها وَالطّولِ

بِدِيار الشآم باك جَزوع

وَهلوع شاكٍ بِوادي النيلِ

أَينَ ذاكَ البَيان يَفعَل بِاللُّب

بِ بِما قَد يَفوق فعل الشّمولِ

أَينَ ذاكَ الجنان يَخفق بالعل

مِ فَيبدي محاسن التأويلِ

أَينَ مِنهُ اِبتِسامة البِشر تَعلو

وَجهَه ما لِنورها مِن ضؤولِ

ذَهَبت كُلها وَأودعتِ الرّمس

فَحظ الجَماد حَظ القؤولِ

لَم يُراعوا فيهِ العُهود وَإِلا

لَأَحلّوه في السهى لا السهولِ

يا أَخي بعدك الدِّيار غَدَت قَف

راً وَحالَت رسومها لطلولِ

ما مَقامي بِها وَقَد غابَ عَنها

أنسها فَهيَ في حداد وصولِ

آه يا سيدي وَمن بَعد اللَ

هِ سؤلي وَموئلي وَمَقيلي

يا أَحب الأَنام عِندي وَيا من

كانَ ردئي كَالصارمِ المَسلولِ

لَم أمتع طَرفي وَقَلبي مَلياً

مِنك حَتّى آذنتني بِرَحيلِ

يَرحم اللَّه والدي ماتَ إِذ كُن

تُ صَغيراً فَبتّ أَنت كَفيلي

فَلَقيتُ الحَنان مِنك وَعطفاً

كَأَبي يَوم عشت وَهوَ معيلي

وَتَعلمت في الأُخوَّة دَرساً

نافِعاً فَوقَ دَرس ذِكرى الجَميلِ

إِن أَكُن قَد حَفظتُ عَنك خلالا

تَرتَضيها فَأَنتَ كُنت دَليلي

أَنتَ أَدَّبتَني فَأَحسَنت تَأدي

بي وَأَفهمتَني مَصير الكَسولِ

أَنتَ غَذَيتني بِفَضلك إِذ سَلّح

تَ مُستَقبَلي بِعَضب صَقيلِ

لأَخوض الحَياة فَهيَ عراكٌ

فازَ فيها القويُّ بِالمَأمولِ

نم هَنيئاً في ذِمَّة اللَّهِ نَفس

طَلَبت في حماه أَسمى مَقيلِ

قَد صَفَت جَوهَراً وَخفَّت فَطارَت

في فَضاء الفردوس لِلتَّبجيلِ

فاحرسيها مَلائِكَ اللَّهِ دَوماً

إِنَّهُ كانَ كَالمَلاك الجَميلِ

رفرِفي فَوقَها ضُحى وَضَعيها

مِن زُهور التَّكريم في إِكليلِ

أنشدي حَولَها مَدائح شعر

ذَهبيّ يزين شَمس الأَصيلِ

إِنَّها لَن تَموت ما دام في التا

ريخ يحيى ذكر الإِمام الجَليلِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة ما لجو العلوم داجي الذيول

قصيدة ما لجو العلوم داجي الذيول لـ صلاح الدين القاسمي وعدد أبياتها اثنان و خمسون.

عن صلاح الدين القاسمي

صلاح الدين بن محمد سعيد القاسمي. طبيب أديب وشاعر، من طلائع الوعي القوي العربي في سورية، ولد وتعلم بدمشق. وتخرج عام (1332هـ 1914م) بمدرستها الطبية وأحسن التركية والفارسية والفرنسية. وتأدب بالعربية على يد أخيه علامة الشام الشيخ جمال القاسمي، وشارك في تأليف جمعية النهضة العربية (1324هـ، 1906م) بدمشق. وهي أقدم ما عرفناه من نوعها في بدء اليقظة أيام الترك، وأختير كاتماً لسرها ولم يجاوز التاسعة عشرة من عمره. وكتب وخطب وحاضر، ونظم شعراً لا بأس به، فكان من الدعاة الأوائل لإثارة المسألة العربية كما سماها، ومبدأ القوميات. وزار الأستانة مع وفد من أعيان دمشق (سنة 1909) للتهنئة بالحكم الدستوري، فنشر 12 مقالاً عن رحلته وست مقالات عن المنفلوطي وكتابه النظرات) ، وحذر سنة 1911 من الخطر الصهيوني وعمل طبيباً في بعض مدن الحجاز إلى أن توفي ودفن بالطائف.[١]

تعريف صلاح الدين القاسمي في ويكيبيديا

صلاح الدين بن محمد سعيد القاسمي (1887 - 1916م)، طبيب وأديب وشاعر ومفكر سوري، من طلائع الوعي القوي العربي في سورية، ولد ب دمشق وتخرج عام (1332هـ 1914م) من الأكاديمية الطبية بدمشق التي تحولت إلى كلية الطب بعد ذلك وأتقن عدة لغات منها التركية والفارسية والفرنسية. تعلم الأدب العربي على يد أخيه علامة الشام الشيخ جمال القاسمي، وشارك في تأليف جمعية النهضة العربية (1324هـ، 1906م) في دمشق. كتب وخطب وحاضر في المنابر العلمية في سوريا، ونظم شعراً وأتقن، فكان من الدعاة الأوائل لإثارة «المسألة العربية» كما سماها، ومبدأ القوميات. زار الأستانة مع وفد من أعيان دمشق سنة 1909 للتهنئة بالحكم الدستوري، نشر 12 مقالا عن رحلته وست مقالات عن المنفلوطي وله كتاب النظرات، وحذر سنة 1911 من الخطر الصهيوني على العرب وعمل طبيبا في سوريا وفي مدن الحجاز إلى أن توفي ودفن بالطائف.

بوابة أدب عربي بوابة شعر بوابة أعلام[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي