ما عاد عنك اليوم من تسال

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة ما عاد عنك اليوم من تسال لـ نسيب أرسلان

اقتباس من قصيدة ما عاد عنك اليوم من تسال لـ نسيب أرسلان

ما عاد عنك اليوم من تسال

سطعت بفظلك بينات الحال

ما اعجز المثني عليك بمدحةٍ

فلأنت فوق جوامع الأقوال

بلغت ذرى العلياء منك ضرائبٌ

من دونهن مضارب الأمثال

وبراعةٌ في الطب عز لحاقها

قصرت عليها شرد الآمال

إن الطبابة أنزلتك مبجلاً

في صحن وجنتها مكان الخال

ما لاق جلباب العلى بالعاجز ال

عواد بل بالصامت الفعال

كم مدنفٍ وهنت قوى جثمانه

أحييت منه دوارس الأطلال

فغدا لفعلك حامداً ومسبحاً

للَه في الغدوات والآصال

لولا قضاء اللَه في مهج الورى

نيطت إليك أزمة الآجال

أفديك من آسٍ شهادة علمه

بين الأنام بدائع الأفعال

قطب الأساة جميعهم من يغترف

من بحره استغنى عن الأوشال

يسطو على الأدواء موقع رأيه

فيهن موقع صارم بقذال

أذوي الشهامة مثلوه فإنه

أحرى ذوي الآثار بالتمثال

تاهت به الأيام فخراً أنه

بخزانة الأيام علقٌ غال

قرنت مع العرفان منه خلائق

كالروض باكره رشاش طلال

وتسلسل الخلق الحميد برقة

كمدامة شعشتها بزلال

شمل المحاسن فيه تم تمامه

حسن اللباس بضفوة الأذيال

فنفاذ همات ونبل رويةٍ

وصفاء نيات وصدق مقال

ندبٌ يخف إلى الأمور كأنه

برق تفلت من جوانب خال

يرمي بها الغرض القصي كأنه

دانٍ ويفتح محكم الأقفال

طابت سريرة نفسه بين الورى

وتنصلت من كدرة الأسيال

كالطود قد رسخت مودة قلبه

ليست كحقف الرملة المنهال

حل اصطناع المكرمات بباله

كحلول تذكار الحبيب ببال

تصبو البقاع بأن يكون سحابها

هتناً كصيب عرفه المنثال

ارج الحديث بذكره فكأنما

نبت العرار بالسن النقال

يا من نفضت عن الجوانح علتي

وصدمت دوني طارق الأهوال

أمسكت لي رمق الرجا من بعدما

فرغت لدي كنانة النبال

فرجت من مكث البلية كربتي

وفككت من أسر الضنى أغلالي

أهديك وطفاء الجفون كأنها

رشأ تمايل في خميلة ضال

لما غدت بفناء مجدك تجتلي

مالت كغصن البانة الميال

لازلت ميمون المساعي فائزاً

ما لاح برق العارض الهطال

شرح ومعاني كلمات قصيدة ما عاد عنك اليوم من تسال

قصيدة ما عاد عنك اليوم من تسال لـ نسيب أرسلان وعدد أبياتها واحد و ثلاثون.

عن نسيب أرسلان

نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان. شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر) .[١]

تعريف نسيب أرسلان في ويكيبيديا

نسيب أرسلان (1868 - 1927)، أخو الأديب الأمير شكيب أرسلان. أديب وشاعر وسياسي لبناني عاش في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. نسيب أرسلان - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي