ما بال همك ليس عنك بعازب
أبيات قصيدة ما بال همك ليس عنك بعازب لـ عمرو بن الحصين العنبري
ما بالُ هَمِّك لَيسَ عَنكَ بِعازِب
يَمري سَوابِقَ دَمعِكَ المُتَساكِبِ
وَتَبيتُ تَكتَلئُ النُّجومَ بِمُقلَةٍ
عَبرى تسِرُّ بِكُلِّ نَجمٍ دائِبِ
حَذرَ المَنِيَّةِ أَن تَجيءَ بَداهَةً
لَم أَقضِ مِن تَبعِ الشّراةِ مَآرِبي
فَأَقودَ فيهِم لِلعدا شنجَ النّسا
عَبلَ الشّوى أَشرانَ ضمر الحالِبِ
مُتَحَدِّراً كَالسّيدِ أَخلَصَ لَونهُ
ماءُ الحَسيكِ مَعَ الجَلالِ اللّاتِبِ
أَرمي بِهِ مِن جَمعِ قَومي مَعشَراً
بوراً أولي جَبرِيَّةٍ وَمَعايِبِ
في فِتيَةٍ صبرٍ أَلُفُّهُمُ بِهِ
لَفَّ القِداحِ يَدَ المفيضِ الضارِبِ
فَنَدورُ نَحنُ وَهُم وَفيما بَينَنا
كَأسُ المنونِ تَقولُ هَل مِن شارِبِ
لِنَظَلَّ نَسقيهِم وَنَشرَب مِن قَنا
سمرٍ وَمُرهَفَةِ النُّصولِ قَواضِبِ
بَينا كَذلِكَ نَحنُ جالَت طَعنَةٌ
نَجلاء بَينَ رَهائِب وَتَرائِبِ
جَوفاءُ مُنهَرَةٌ مَرى تامورها
ظَبتا سِنانٍ كَالشّهابِ الثاقِبِ
أَهوي لَها شقَّ الشّمالِ كَأَنَّني
حفض لَقىً تَحتَ العجاجِ العاصِبِ
يا رَبِّ أَوجِبها وَلا تَتَعَلَّقَن
نَفسي المَنون لَدى أَكُفِّ قَرائِبِ
كَم مِن أولي مقةٍ صَحِبتهُمُ شَرَوا
فَخَذَلتُهُم وَلَبِئسَ فِعلُ الصاحِبِ
مُتَأَوِّهينَ كَأَنَّ في أَجوافِهِم
ناراً تسعّرُها أَكُفُّ حَواطِبِ
تَلقاهُمُ فَتَراهُمُ مِن راكِعٍ
أَو ساجِدٍ مُتَضَرِّعٍ أَو ناحِبِ
يَتلو قَوارِعَ تَمتَري عَبراتِهِ
فَيَجودُها مَريَ المَرِيِّ الحالِبِ
سبرٍ لِجائِفَةِ الأُمورِ أَطِبَّةٍ
لِلصَّدعِ ذي النَبَأ الجَليلِ مَرائِبِ
وَمُبرّئينَ مِنَ المَعايِبِ أَحرَزوا
خَصلَ المَكارِمِ أَتقِياءَ أَطايِبِ
عَرَّوا صَوارِمَ لِلجلادِ وَباشَروا
حَدَّ الظّباةِ بِآنُفٍ وَحَواجِبِ
ناطوا أُمورَهُمُ بِأَمرِ أَخٍ لَهُم
فَرَمى بِهِم قحمَ الطَريقِ اللاحِبِ
مُتَسَربِلي حَلقِ الحَديدِ كَأَنَّهُم
أُسدٌ عَلى لَحقِ البُطونِ سَلاهِبِ
قيّدتَ مِن أَعلى حَضرَموتَ فَلَم تَزَل
تَنفي عِداها جانِباً عَن جانِبِ
تَحمي أَعنَّتَها وَتَحوي نَهبَها
لِلَّهِ أَكرَمُ فِتيَةٍ وَأَشايِبِ
حَتّى وَرَدنَ حِياضَ مَكَّةَ قطّباً
يَحكينَ وارِدَةَ اليَمامِ القارِبِ
ما إِن أَتَينَ عَلى أَخي جبرِيَّةٍ
إِلّا تَرَكنَهُمُ كَأَمسِ الذاهِبِ
في كُلِّ مُعتَرِكٍ لَها مِن هامهم
فَلَقٌ وَأَيدٍ علّقَت بِمَناكِبِ
سائِل بِيَومِ قُدَيدَ عَن وَقعاتِها
تُخبِركَ عَن وَقعاتِها بِعَجائِبِ
شرح ومعاني كلمات قصيدة ما بال همك ليس عنك بعازب
قصيدة ما بال همك ليس عنك بعازب لـ عمرو بن الحصين العنبري وعدد أبياتها ثمانية و عشرون.
عن عمرو بن الحصين العنبري
عمرو بن الحصين (أو الحسين) العنبري مولى بني تميم. أحد شعراء الخوارج وشجعانهم روى قصيدته البائية الأخفش عن السكرى والأحول وثعلب وكان يستجيدها ويفضلها.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
