لوفيك ما في من وجد ومن شجن
أبيات قصيدة لوفيك ما في من وجد ومن شجن لـ علي الترك
لوفيك ما في من وجد ومن شجن
يا عاذلي في الهوى ما كنت تعذلني
لا والهوى ليس لي يا عاذلي اذن
لقد أصم الهوى يوم النوى أذني
بانت ركائب من أهوى بعدهم
براني الشوق حتى صرت لم أبن
فالهجر أوحشني والضر امرضني
والصبر انحلني والفكر هيمني
مالج في النوح قمري على فنن
ولا بدا بارق إلا وهيجني
كم ليلة بت ارعى النجم بعدهم
ودمع عيني شبه العارض الهتن
لولا حرارة أنفاسي لأغرقني
دمعي ولولاه جمر الوجد أحرقني
لولا مدامع أجفاني لا حرقني
وجدى ولولاه فيض الدمع اغرقني
فاعجب لدمعي لا يفنى ودمعي إذ
لو كان يجرى في البحر المحيط فنى
كم بات فيها خلي القلب في سنة
وبت سهران من هم ومن حزن
أحن وجداً حنين الفاقدات إلى
ان هب منزعجا منها وعنفني
وقال لا زلت سهراناً فقلت له
نعم سرى طيف من اهوى فارقني
سرى فعيناي لم يعتدهما وسن
حتى كأنهما حرب مع الوسن
وكيف تهدأ لي عين وتهنأ لي
مشارب وأفاعي الهم تنهشني
ويلاه من زمن مما لقيت به
مما لقيت ألا ويلاه من زمني
فكم رماني بسهم النائبات وكم
صبرت والصبر حقا أمنع الجنن
جارت علي لياليه كم غدرت
قبلي وجارت على ابن المصطفى الحسن
اللَه أكبر كما قاسي ابن فاطمة
من المصائب يا للَه والمحن
ساق ابن حرب له جيش العمى فأتت
يقتادها بغيها طوعا بلا رسن
تذكرت يوم صفين وما لقيت
فيه من الذل والتنكيد والوهن
فأقبلت تحمل الاحقاد طالبة
ثارت آبائها عبادة الوثن
فخانه صحبه طراً سوى نفر
فيارعى اللَه من أوفى ولم يخن
وخر من طعنة الجراح منعفراً
لِله ما صنع الجراح بالحسن
لهفي لجامع شمل الدين حين غدا
مشتت الشمل مطروداً عن الوطن
ومذ به غدرت كوفان قوض عن
جوار قبر أبيه وهو ذو شجن
وأم مهبط وحي اللَه مضطهداً
يشكو إلى اللَه ما لاقى من المحن
ولم يزل كاظما للغيظ محنته
مصائب الدهر تحت القدح بالسفن
حتى إذا ما سقى السم النجيع جرى
في الجسم منه كمجرى الماء في الغصن
وعاد يقذف من أحشائه كبداً
في الطشت يا ليت ذاك السم في بدني
حتى قضى فعلى الدنيا العفا فلقد
أودى بمهجة طه حادث الزمن
ومذ قضى قوض الدين الحنيف ولا
بقاء بعد خروج الروح للبدن
قضى وكان لأبناء السبيل حمى
وللمؤمل منانا بلا منن
يعطي ويبسم في يوم الندى كرما
فالوجه منه طليق والعطاء هني
من للمكارم يقضي حق واردها
من للصوارم والعسالة اللدن
من للوفود ومن للجود يبسطه
من للجدود فروض اللَه والسنن
اللَه يوم الزكي ابن النبي لقد
أبكى الحسين بدمع كالحيا الهتن
بكى غداة رأى نعش الزكي سرى
بكاء صب على الاطلال والدمن
يوم به أقبلت للبغي راكبة
بنت أساس الجور والفتن
تملكت بنت خير الرسل اجمعه
من بعده ولها تسع من الثمن
نادت غداة رأت نعش الزكي ألا
يا آل هاشم لا ندنوه من سكن
أتدخلون ببيتي يا بني مضر
من لا أحب فذا هيهات لم يكن
وجاء مروانها يسعى بمن معه
مهيجا جمرة الاحقاد والظغن
وصيروا نعش سبط المصطفى غرضا
للنبل ترميه أهل البغي والأحن
شرح ومعاني كلمات قصيدة لوفيك ما في من وجد ومن شجن
قصيدة لوفيك ما في من وجد ومن شجن لـ علي الترك وعدد أبياتها ثلاثة و أربعون.
عن علي الترك
علي بن أبي القاسم بن فرج الله الموسوي الشهير بالترك. خطيب معروف، وأديب مرموق. ولد في النجف ونشأ بها على أبيه وغيره من مشايخ النجف. سافر إلى إيران فأقام في طهران وحظي عند الشاه مظفر الدين القاجاري، ثم سافر إلى الحج، وبع أدائه المناسك وتوجهه من منى إلى مكة توفي بسبب انتشار مرض الهيضة. له شعر جيد.[١]
تعريف علي الترك في ويكيبيديا
السيّد علي بن أبو القاسم بن فرج الله الموسوي الشهير بـالتُرك (1869 - 28 يناير 1907) (1285 - 14 ذو الحجة 1324) شاعر عربي وخطيب ديني عثماني عراقي. ولد في النجف بولاية بغداد العثمانية ونشأ بها في عائلة موسوية إثنا عشرية. درس على أبيه أولًا، ثم أكمل المقدمات على المشايخ. أتقن اللغتين الفارسية والتركية. عمل خطيبًا دينيًا في وطنه، ثم في طهران عاصمة الدولة القاجارية لسنتين. تفوّق لغزارة علمه وحسن تصرفه فأصبحت لمنابره شهرة واسعة. توفي بولاية الحجاز بسبب وباء الكوليرا السادس خلال حجه لعام 1324 هـ ولم يبلغ الأربعين من العمر. له ديوان شعر، مفقود.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ علي الترك - ويكيبيديا
