لمن الديار تلوح بالغمر
أبيات قصيدة لمن الديار تلوح بالغمر لـ عبد الله بن سليم الأزدي
لِمَن الديارُ تَلوحُ بالغَمرِ
درست لِمَرِّ الريحِ وَالقَطرِ
فبِشَطِّ بُسانِ الرياغِ كَما
كتب الغلامُ الوَحيَ في الصَخرِ
فأقيبَةُ العُرضَينِ لَيسَ بِها
غَيرُ الظِباءِ الأدمِ وَالعُفرِ
فَشَرى الأُطَيفح لا أَنيسَ بِها
فقَريِّ بَينَ العَروِ وَالصُفرِ
فَمَنازِلٍ منها وقفتُ بِها
كَنفى دوافِعَ جانَبي كَترِ
رفعت به عَنّي النَوى زَمناً
وَرَعَت به عَصراً إِلى عَصرِ
أَيامَ نُعمٌ تَستَبيهِ إِذا
تَجلو له ذا بَهجَةٍ نَضرِ
عذبِ اللِثاتِ كَأَنَّ مُربعَةً
سكنت بأبطنِ حَنتَمٍ خُضرِ
باتَت عَلى أَنيابها سَمَراً
بِمزاجِ ماءِ بَوارِقٍ قُمرِ
فتعَدَّ عَنها غَيرَ بغضَتها
لِنَوائبَ الحدَثانِ وَالدَهرِ
وَلكلِ ذَلكَ عنه شاغِلَةٌ
لا تَستَمِلُّ رِكابُها تَسري
فَإِذا اِستَقَلَّت حَيثُ حُمَّ لَها
لَم تلقَني ضَيقاً بها صَدري
فَبِما به يُبغى النَماءُ إِذا
جُهِدَ الرِجالُ أَشُدُّ لي أَزري
وأردُّ في قَومٍ إِلى حَسبٍ
عِندَ البَلاءِ وَآنُفٍ صُعرِ
لا يرعَشونَ لَدى لهوائهمِ
وَقَناتِهم في ساعةِ النَفرِ
يَحمونَ مَجداً غَيرَ مُضطَعَفٍ
إِرثَ الجِذى باللوحِ وَالجَمرِ
فَسَلي بِنا إِن كنتِ سائِلَةً
في العُسرِ وَالميسورِ وَالنُكرِ
لعَرفِتنا من خَيرِ أَهلِ نَدىً
بعد الهُدوءِّ لطارقٍ يَسري
وَلَنِعمَ قَومُ المَرءِ قَد عَلموا
يَوماً إِذا رَجَعوا إِلى الصَبرِ
اِسقيهم إِن كنتِ ساقيةً
قَبلَ الشُروقِ سُلافَةَ الخَمرِ
المانِعونَ السَربَ مطَّردا
وَالخَيلُ تَنحَطُ في القَنا السُمرِ
والضارِبونَ الكَبشَ ضاحيةً
حَتّى يَخِرَّ مُخَضَّبَ النَحرِ
والباذِلونَ رِقابَ مالِهم
لِعُفاتِهم إِن ضُنَّ بالوَفرِ
فَبمثلِهم إِن كنتَ مُفتَخِرا
فأفخَر تَحُز أَقصى مَدى الفَخرِ
شرح ومعاني كلمات قصيدة لمن الديار تلوح بالغمر
قصيدة لمن الديار تلوح بالغمر لـ عبد الله بن سليم الأزدي وعدد أبياتها أربعة و عشرون.
