لك بالملاحة كل كون شاهد

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة لك بالملاحة كل كون شاهد لـ محمد وفا

اقتباس من قصيدة لك بالملاحة كل كون شاهد لـ محمد وفا

لك بالملاحة كل كون شاهد

وعليه من أنوار حسنك شاهد

رب الملاحة أنت مالك أمرها

ولك الجمال وأنت مفرد عائد

إن لاح وجهك كل بدر آفل

أو مال قدك كل غصن ساجد

كل الملاح وإن تسامى حسنهم

عدد لديك وأنت فيهم واحد

معنى جمالك من معاني حسنه

لفرائد الأكوان منه فرائد

قسم المحاسن وهو معنى مفرد

وتجمعت فيه فهن فوائد

ألبست كل الكون منك محاسنا

فيك اعتراه في الوجود تواجد

أشهدت أعين عينه في عينه

عين العيان فهن فيك شواهد

وأراد يوسف من زليخة زائد

لجماله في وجه آدم ساجد

فالكون شيء عن وجودك صادر

وعليك بالمعدوم غيب وارد

ما فيه غيرك ظاهر أو باطن

فهم الحجا أو أحجمته عوائد

صبري الجميل عليك مني ناقص

أبدا ووجدي كالصبابة زائد

دع من حديثك والها فيه له

لمعاهد العهد القديم تعاهد

لم يبق فيه بقية موجودة

إلا وأفقدها الذي هو واجد

فقد الوجود بوجده في فقده

والواجد الباقي الوجود الفاقد

لم يخل كون من فؤاد عامر

بالحب إلا أن وجدي زائد

صب يذوب على الغرام صبابة

وعلى الغرام له فؤاد جامد

شبت بأنفاس الهوى زفراته

وتنفس الأنفاس منه خامد

مات الكرى بين الجفون فغسله

بمدامعي والسهد حي خالد

سُهد لعقد الدمع مني ناثر

ولُهدب جفني بالحواجب عاقد

يا عمرو عمري في هواه لعمره

يفنى وما سعد عليه مساعد

منع الوصال وصال صولة قادر

قصدا علي وللغرام مقاصد

طرفي إذا استهداه طيف خياله

أهدى السهاد إليه طرف راقد

صبراً قتلت بسهم جفن نافذ

قلبي وكنز الصبر مني فاقد

يا مالكي ذلي لعزك شافعي

وغوايتي تهدى بأني راشد

عذب بأصناف العذاب فإنني

عبد بأنواع المحامد حامد

الصبر شهد في شهودك ذقته

وعذاب قلبي فيك عذب بارد

أنزلتني ذل الغرام فلذ لي

إذ أنت في أوج التعزز صاعد

فجلال عزك للجمال ولطفه

طوعاً لأرباب الصبابة قائد

كيف السبيل لكتم ما أنا شاهد

وعليّ منه دلائل وشواهد

جحد الفؤاد فما أفاد جحوده

وأقر دمعي بالذي أنا جاحد

عشقي لحسنك ماله من منكر

ولقد أقر به العدول الحاسد

صبح تبلج في دياجي شعره

قمر به يسعى قضيب مائد

لولا الذي في فيه لم ير عاشق

لحياته بعد المنية عائد

فالجملتان جماله وصبابتي

لهما بتقريب البيان تباعد

لكن تروح واحد من وجده

رد الغرام عليه ريم شارد

ذهب عليه النقش صرفا خالصا

من زيفه وهو البصير الناقد

شرح ومعاني كلمات قصيدة لك بالملاحة كل كون شاهد

قصيدة لك بالملاحة كل كون شاهد لـ محمد وفا وعدد أبياتها سبعة و ثلاثون.

عن محمد وفا

محمد (وفاء) بن محمد النجم بن محمد السكندري، أبو الفضل أو أبو الفتح، المعروف بالسيد محمد وفا الشاذلي. رأس (الوفائية) ووالدهم، بمصر، مغربي الأصل، مالكي المذهب، ولد ونشأ بالإسكندرية، وسلك طريق الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ونبغ في النظم، فأنشأ قصائد على طريقة ابن الفارض وغيره من (الاتحادية) . ورحل إلى إخميم فتزوج واشتهر بها وصار له مريدون وأتباع، وانتقل إلى القاهرة، فسكن (الروضة) على شاطئ النيل، وكثر أصحابه، وأقبل عليه أعيان الدولة، وتوفي بها، ودفن بالقرافة. كان واعظاً، لكلامة تأثير في القلوب، ويقال: كان أمياً. وللشيخ عبد الوهاب الشعراني (كتاب) في مناقبه. له: (ديوان شعر -خ) و (نفائس العرفان من أنفاس الرحمن -خ) و (الأزل -خ) و (شعائر العرفان في ألواح الكتمان -خ) و (العروش -خ) و (الصور -خ) و (المقامات السنية المخصوص بها السادة الصوفية -خ) .[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي