قوام قضيب البان أم صعدة سمرا

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة قوام قضيب البان أم صعدة سمرا لـ عبد الحسين محي الدين

اقتباس من قصيدة قوام قضيب البان أم صعدة سمرا لـ عبد الحسين محي الدين

قوام قضيب البان أم صعدة سمرا

أم الخود ثنى خوط أعطافها سكرا

نعم هذه أعطاف ريا تمايدت

دلالاً فأبدت بانةً أثمرت بدرا

من النور بل حور الجنان غزالةً

ولكنها تصطاد أسد الشرى سحرا

إذا مر في وهم امرئ لثم خدها

بدى خفر في خدها منه فاحمرا

أتاني الكرى مستشفعاً إذا هجرته

بطيف سليمي موهناً يطلب الوكرا

فأسكنته عيني القريحة بالبكا

على أنني قد كنت حاربته دهرا

فكم زرتها والليل يرخي رداءه

علي وخزر الشهب تنظرني شزرا

أشق فؤاد الليل وهنا كأنني

تصفحت في سوداء مهجته الفجرا

ويسمر في خفق الرياح إذا سرت

تخبر أن ليلى قد استوطنت غورا

ويقتادني عزم إذا الشوس قدمت

إلى قرنها رجلاً وأخرت الأخرى

ويروي إذا ما يورد البيض في الوغى

رؤوس العدى بيضاً فيصدرها حمرا

ويطرب يوم الروع شوقاً كأنه

نزيف بأيدي غادة سقي الخمرا

وليس خفوق القلب إلا لذكره

سليمى إذا ما هيجت قلبه الذكرا

تعانقني لا لانعطاف وغنما

لتسقي بقاني دمعي الوردة الحمرا

تودعني توديع من عز قربه

ولي المقلة العبرا من الكباد الحرا

قفي ساعةً يقضي الفؤاد مرامه

من الوصل ما أبقيت من رمقي القترا

وعمر ليلي بعد ليلى فلم يطق

نهوضاً إلى أن يدرك الحشر والنشرا

يشيب إذا شاب الغراب قذاله

على أنه من طوله قد قضى عمرا

فيا صبح جاهد كافراً طال واستعن

عليه بنور المصطفى تجد النصرا

محمد الهادي التهامي أشرف الن

نبيين نور اللَه خير الورى طرا

نبي هدىً في كفه سبح الحصى

ومن قربه الجذع اليبيس قد إخضرا

لقد خمدت نار المجوس بنوره

وإيوان كسرى قد أصاب به كسرا

سرى ليلة المعراج من بيت ربه

إلى المسجد الأقصى فسبحان من أسرى

لقد خص بالأولى بأشرف رتبةٍ

لديه وفي الأخرى له رتبةً أخرى

وإنسان عين الدين عين سمائه

وبهجته الحسنى وغرته الغرا

ومن بعده الطهر الزكي وصيه

بأمر من الرحمن في ذاك لا يمرا

علي ولي اللَه موضع سره

وهل كان غير القلب يستودع السرا

وعرمته الوثقى لمستمسك به

وآيته العظمى وحجته الكبرى

ونفس الرسول المصطفى وابن عمه

ووارثه المخصوص بالبضعة الزهرا

أيا سيداً عن دركه يحصر الحجا

أبا اللَه إلا أن تنوف الورى قدرا

وكنت نبياً بالغاً كل مبلغ

وآدم بين الماء والطين لا يدرا

وإنك بدء الأنبياء وختمهم

وأحصيت ما في اللوح من خبر خبرا

وقد مست الغبراء نعلم أصبحت

محط جباه الناس تحسدها الخضرا

قصدتك لم أقصد سواك مؤملاً

نعم يستقل القط من قصد البحرا

فقل لعلي يسقني منه شربةً

إذا جئت من فرط الظما اشتكى الحرا

وخذ بيدي يا من يعز وليه

فإن ذنوبي أثقلت مني الظهرا

وجئتك يا خير النبيين متحفاً

بشعرٍ حوى في سمط ألفاظه الشعرى

فخذ سيدي بيت القريض فإنما

عقود لئاليه لغيرك لا تشرى

معطرة الأنفاس مهما نشرتها

وجدت بها من طيب أوصافكم نشرا

ويرخص سعر الشعر في مدح سيد

إله السما في مدحه أنزل الذكرا

شرح ومعاني كلمات قصيدة قوام قضيب البان أم صعدة سمرا

قصيدة قوام قضيب البان أم صعدة سمرا لـ عبد الحسين محي الدين وعدد أبياتها أربعون.

عن عبد الحسين محي الدين

عبد الحسين بن محي الدين آل محي الدين النجفي. عالم جليل، وشاعر مفلق، وأديب واسع الاطلاع. ولد في النجف، ونشأ فيها على أبيه، حيث أخذ مبادئ العلوم. قال عنه صاحب الكشكول: سلافة العصر وريحانة الدهر، مؤسس قواعد الآداب، وعامر ربوعها بعد الخراب. له منظومة في النحو، وقد كان له تقدم باهر على أساطين الشعر ونوابغ الدهر. توفي في النجف.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي