قدوم ولكن لا أقول سعيد

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة قدوم ولكن لا أقول سعيد لـ مصطفى لطفي المنفلوطي

اقتباس من قصيدة قدوم ولكن لا أقول سعيد لـ مصطفى لطفي المنفلوطي

قدومٌ ولكن لا أقولُ سعيدُ

وملكٌ وإن طالَ المدى سيبيدُ

بعدتَ وثغر الناس بالبشرِ باسِمٌ

وعدتَ وحُزنٌ في الفُؤادِ شديدُ

تمر بنا لا طرفَ نحوكَ ناظرٌ

ولا قلبَ من تلك القلوبِ ودُودُ

علام التهاني هل هناك مآثِرٌ

فنفرحَ أو سعىٌ لديكَ حميدُ

إذا لم يكن امر ففيمَ مواكبٌ

وإن لم يكن نهى ففيمَ جُنودُ

تذكرنا روياكَ أيامَ أُنزِلَت

علينا خطوبٌ من جُدودِكَ سُودُ

رَمتنا بكم مقدونيا فأصابنا

مصوبُ سهمٍ بالبلاءِ سديدُ

فلما توليتم طغيتم وهكذا

إذا أصبح التركي وهو عميدُ

فكم سُفِكت منا دماءٌ بريئةٌ

وكم ضمنت تلك الدماءَ لحودُ

وكم ضمّ بطنُ البحر أشلاءَ جمةً

تمزِّقُ أحشاءً لها وكُبُودُ

وكم صارَ شملٌ للبلادِ مشتتا

وخربَ قصرٌ في البلادِ مشيدُ

وسيقَ عظيمُ القومِ مِنَّا مكبلاً

له تحتَ أثقالِ القُيودِ وئيدُ

فما قام منكم بالعدالةِ طارفٌ

ولا سار منكم بالسدادِ تليدُ

كأني بقصرِ الملكِ أصبحَ بائداً

من الظلمِ والظلمُ المبينُ مُبيدُ

ويندبُ في أطلاله البومُ ناعباً

له عندَ ترديدِ الرثاءِ نشيدُ

أعباس ترجو أن تكونَ خليفةً

كما ودَّ آباءٌ ورامَ جُدودُ

فيا ليتَ دنيانا تزولُ وليتنا

نكون ببطنِ الأرض حين تسودُ

أعباسُ لا تحزن على الملك إنه

تقضى فهذا الحزن ليس يفيدُ

أعباسُ صار الملكُ في يد عادلٍ

يذبُّ الردى عن حوضهِ ويذودُ

وقد كان جفنُ الدهر وسنانَ هاجداً

وها هو هب اليومَ منه هجود

بريطانيا لا زالَ أمركِ نافذاً

وظلكِ في أرجاءِ مصرَ مديدُ

ليصبح شملُ الأمرِ وهو منظمٌ

ويصبحَ عنه الظلمُ وهو طريدُ

أيجرؤُ ذِئبٌ أن يدوس برجلِهِ

عريناً وفي ذاكَ العرينِ أسودُ

فأنتِ احتللتِ القُطرَ والقُطرُ دارِسٌ

فأضحى بفضلِ العدلِ وهوَ جديدُ

متى ما أرى الأعلامَ يخفق ظلُّها

على أرضِ مصرٍ إنني لسعيدُ

شرح ومعاني كلمات قصيدة قدوم ولكن لا أقول سعيد

قصيدة قدوم ولكن لا أقول سعيد لـ مصطفى لطفي المنفلوطي وعدد أبياتها خمسة و عشرون.

عن مصطفى لطفي المنفلوطي

مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن محمد حسن لطفي المنفلوطي. نابغة في الإنشاء والأدب، انفرد بأسلوب نقي في مقالاته وكتبه، له شعر جيد فيه رقة وعذوبة، ولد في منفلوط من الوجه القبلي لمصر من أسرة حسينية النسب مشهورة بالتقوى والعلم نبغ فيها، من نحو مئتي سنة، قضاة شرعيون ونقباء أشراف، تعلم في الأزهر واتصل بالشيخ محمد عبده اتصالاً وثيقاً وسجن بسببه ستة أشهر، لقصيدة قالها تعريضاً بالخديوي عباس حلمي، وقد عاد من سفر، وكان على خلاف مع محمد عبده مطلعها: قدوم ولكن لا أقول سعيد وعود ولكن لا أقول حميد وابتدأت شهرته تعلو منذ سنة 1907 بما كان ينشره في جريدة المؤيد من المقالات الأسبوعية تحت عنوان النظرات، وولي أعمالاً كتابية في وزارة المعارف سنة 1909 ووزارة الحقانية 1910 وسكرتارية الجمعية التشريعية 1913 وأخيراً في سكرتارية مجالس النواب، واستمر إلى أن توفي. له من الكتب (النظرات - ط) ، و (في سبيل التاج-ط) ، و (العبرات-ط) ، و (مختارات المنفلوطي-ط) الجزء الأول، وبين كتبه ما هو مترجم عن الفرنسية، ولم يكن يحسنها وإنما كان بعض العارفين بها يترجم له القصة إلى العربية، فيتولى هو وضعها بقالبه الإنشائي، وينشرها باسمه.[١]

تعريف مصطفى لطفي المنفلوطي في ويكيبيديا

مصطفى لطفي بن محمد لطفي بن حسن لطفي أديب وشاعر مصري نابغ في الإنشاء والأدب، انفرد بأسلوب نقي في مقالاته، له شعر جيد فيه رقة، قام بالكثير من الترجمة والاقتباس من بعض روايات الأدب الفرنسي الشهيرة بأسلوب أدبي فذ، وصياغة عربية في غاية الروعة. لم يحظ بإجادة اللغة الفرنسية لذلك استعان بأصحابه الذين كانوا يترجمون له الروايات ومن ثم يقوم هو بصياغتها وصقلها في قالب أدبي. يعتبر كتاباه النظرات والعبرات من أبلغ ما كتب في العصر الحديث.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي