قدوم كما انهلت سحائب أمطار
أبيات قصيدة قدوم كما انهلت سحائب أمطار لـ مصطفى الترزي
قدومٌ كما انهلّت سحائبُ أمطارِ
وقد أشرقت منه الرياضُ بأزهارِ
حكى الشمسَ غبَّ الغيمِ أشرقَ ضوؤُها
ولاحت على الدنيا ببهجَةِ أنوارِ
وسُرّت به الآفاقُ شرقاً ومَغرِباً
وأرّجها كالمسكِ فتَّته الداري
وذاك قدومُ السيد الأعظمِ الذي
أتانا كيُسرٍ بعدَ بُؤسٍ وإعسارِ
فكان كطيبِ الأمنِ وافى لخائفٍ
وكالنيّر الأعلى به يهتدى الساري
فأهلاً به من قادمٍ قدِم الهنا
بلُقياهُ بل رؤياه غايةُ أوطارى
من القومِ إن هم فاخروا جاء شاهداً
لهم محكَمُ التنزيلِ من غير إنكار
وإن نَطَقوا جاءوا بأبلَغِ حكمةٍ
يلينُ لها صَلدٌ وجامدُ أحجارُ
وإن يَنتموا جاءوا بكلّ حُلاحِلٍ
تُذِلُّ له شموسُ الملوكِ بإقرارِ
بنى حسنٍ أهلَ العُلا مَنبَعَ الهدى
أثِمَّةَ حقٍّ هم بأصدقٍ أخبارِ
ميامينُ غُرٌّ من ذؤابةِ هاشمٍ
فهم في دُجى الخطبِ المهولِ كأقمارِ
وأشرَفُهم يحيى الذي شَرُفَت به
دمشقُ ونِلنا فيه أرفَعَ مقدارِ
فيا ابنِ رسولِ الَلَه وابنَ وصِيَّهِ
ومن أنزَلَ القرآنَ في مدحِه الباري
إليك اعتذارى من كلالِ قَريحتي
لجورِ زمانٍ فيه قد قَلَّ أنصارى
ولكنّ لي في مدحِكم خيرَ قُربةٍ
بها اللَهُ يعفو عن عظائمِ أوزاري
لقد مزَج الرحمنُ ربّي ودادَكم
بقلبي وسمعي والفؤادِ وإبصاري
وواللَهِ ما وَفّيتُ بالمدحِ حقّكم
ولو طلَع الجوزا نتائجُ أفكاري
لآلِ عليٍّ في الأنامِ توَجُّهي
ومَدحُهم وردي وديني وأذكاري
وهُنّيتَ بالعيد السعيد وعائدٌ
عليك بما نالوا به خيرُ أبرارِ
فإنّ العُلا تسموا بكم وكَفاكُم
عُلاً أنكم ملجا الأنامِ من النارِ
ولا زِلتَ ذا عمرٍ طويلٍ مُؤيّداً
مَدى الدهرِ ما هبّت نسائم أسحارِ
شرح ومعاني كلمات قصيدة قدوم كما انهلت سحائب أمطار
قصيدة قدوم كما انهلت سحائب أمطار لـ مصطفى الترزي وعدد أبياتها واحد و عشرون.
عن مصطفى الترزي
مصطفى بن أحمد باشا بن حسين بن إسماعيل بن برهان الدين الشافعي الدمشقي المعروف بالترزي. شاعر أديب، طبيب، كان أبوه أمير الأمراء، وتولى إمارة اللجون وغيرها، مولده ووفاته في دمشق، عرَّفه الغزي بالشاعر المجيد (الطبيب الفيلسوف) وأورد بعض نظمه وفيه قصيدة له في رثاء (صقر) تظرّف بها.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
