قبة العلم من أمال بناها
أبيات قصيدة قبة العلم من أمال بناها لـ محمد سعيد الإسكافي
قبة العلم من أمال بناها
والمعالي من دك طود علاها
ومن ابتز من قصي هماما
قد سما من ذرى العلى أقصاها
أي خطب ألوى بآل لوي
فلوى من بني لوي لواها
نشر الوجد عن ضلوع حرار
طويت والشجون حشو حشاها
يوم قد فل من بني الوحي عضب
كم به فل للمواضي شباها
يوم أودى فتى العلوم فأشجى
من بني العلم شيخها وفتاها
ذاك يوم بكربلا فيه هاجت
سالفات الخطوب في كربلاها
ثنيت وقعة الطفوف لديه
إذ حكته لشجوها وحكاها
قدرت بردة الشهادة فيه
لنقي أنقى البرود ارتداها
فقضى في ثرى الطفوف شهيداً
حسبه حيث كان من شهداها
ذو علاء لم يرض حياً وميتاً
من مراقي العلى سوى أعلاها
عاش مذ عاش شامخ الذكر فرداً
يملأ الخافقين عزاً وجاها
وارتقى من له الشهادة خصت
من مراقي الفردوس أعلا ذراها
وسروا في سريره بضجيج
كضجيج الحجيج عند مناها
وعليه الأصوات من كل فج
رن في هامة الثريا صداها
لست أدري من باء في الاثم فيه
فاصطلى من لظى الجحيم لظاها
غير أني أراه من غير شك
نسل أشقى مراد في أشقياها
ذاك قد أفجع الورى بعلي
وهو في قتل شبله أشجاها
أو يدري ناعيه لما نعاه
أي نفس للمكرمات نعاها
لم تزود سوى التقى ولعمري
أنفس الزاد للنفوس تقاها
بضعة من محمد قد أطلت
في ليالي شهر الضيام دماها
ان بكتها الأنام عجما وعربا
كان حقاً بأن تطيل بكاها
لو رسول اللَه اغتدى اليوم حياً
لرثى حرقة لها وبكاها
ولكان المصاب فيما أصيبت
آله والمقيم فيها عزاها
ليتما عين سيد الرسل ترنو
أمة السوء ما أتت في شقاها
كيف أدت أجر الرسالة فيما
فتكت فيه من عظيم اجتراها
ويرى فتية الفواطم حسرى
كيف تنعى من آل طه فتاها
أيها البدر كيف منك توارت
طلعة تصدع الدجى بضياها
غيب اللحد منك طلعة بدر
منه شمس الضحى استمدت سناها
أيها البحر كيف غضت عبابا
والورى منك كم تروت ظماها
أيها العضب كيف كهمت حداً
وبك البيض فل ماضي ضباها
أيها الطود كيف ضمك لحد
ومحال تعلو الرواسي رباها
فجعة زلزلت لها الأرض حتى
قد خشبنا بأن تمور سماها
نزلت في العراق جلى ولكن
في صميم الحجاز شبت لظاها
جل فينا العزا ولولا إمام ال
عصر فينا لعز فينا عزاها
ذاك علامة العلوم علي
من إليه العلوم ألقت عصاها
قيم يوم قام بالدين فيه
شرعة الدين قد أقيمت قناها
بحر علم نماه بحر علوم
لعلاه العلوم صح انتماها
وإذا ما قضت ذوو الحكم حكما
فعلي دون الورى أقضاها
كم خصام أعيى الأنام فأضحى
فيصل الحكم منه فصل قضاها
والهمام الجواد خير شقيق
هطلت كفه بجود نداها
مفرد قد حوى مناقب شتى
هي كالشهب لم يطق أحصاها
سابق قد جرى لغاية مجد
قاصر كل لاحق عن مداها
وكفاكم عن الوجوه سلواً
في مصاب عين العلى أقذاها
حسن الخلق خير فرع تسامى
في أصول العلى إلى أزكاها
علم قد أبى سوى العلم برداً
قد نمته الأعلام من علماها
فلكم فيه من رموز تجلت
بعدما اشكلت ودق خفاها
وحميد الثنا محمد من لا
زال فينا المهذب الأواها
قطب فضل دارت عليه رحاه
وعلى القطب تستدير رحاها
كم أماط اللثام عن مشكلات
لسواه قد عز كشف غطاها
وأخو راحة ترى لجة البحر
لديها كقطرة من نداها
وشقيق الفضل الحسين ومن قد
حاز من خصلة العلى حسناها
فرقد أشرقت سماء المعالي
فيه مذ لاح مشرقا في سماها
هم حماة الشرع الشريف وأكرم
بحماة حمى الأسود حماها
وأباة كالأسد يوم أباء
من ترى يجحد الأسود أباها
كم لهم أزهرت مصابيح فضل
يهتدي المهتدي بنور هداها
زهرت للعلوم فيهم رياض
طاب للمجتنين منها اجتناها
لا تقس مجدهم بمجد سواهم
ضل من قاس بالثريا ثراها
وسقت مرقد العلوم سحاب
يستهل الرضاء من وطفاها
شرح ومعاني كلمات قصيدة قبة العلم من أمال بناها
قصيدة قبة العلم من أمال بناها لـ محمد سعيد الإسكافي وعدد أبياتها تسعة و خمسون.
عن محمد سعيد الإسكافي
محمد سعيد بن محمود بن سعيد النجفي الشهير بالإسكافي. شاعر مطبوع، وأديب معروف في عصره. ولد في النجف وتوفي والده وهو لم يكمل السنتين، نشأ وترعرع شغوفاً بالمقدمات من العلم والأدب، درس الفارسية وبرع فيها. هاجر إلى كربلاء وأقام في مدرسة البقعة التي تقع بين الحرمين، وبقي مقيماً فيها إلى أن توفي ودفن في صحن الحسين عليه السلام. له شعر جيد.[١]
تعريف محمد سعيد الإسكافي في ويكيبيديا
محمد-سعيد بن محمود بن سعيد النجفي الشهير بـالإسكافي (1834 - 1901) شاعر وعالم أدبي عراقي. ولد في النجف ودرس فيها فحصّل علوم اللغة العربية وآدابها والفقه الجعفري والأصول، كذلك أتقن الفارسية وبرع فيها. ترك النجف وسافر إلى كربلاء. فأقام فيها. كان شاعرًا مطبوعًا وكان حياته مُعسرًا لكنّه صبور قنوع. توفّي في كربلاء. له شعر متفرّق مبثوث في المصادر التي تحدّثت عنه، ومعظمه جمعه أحد أقربائه.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ محمد سعيد الإسكافي - ويكيبيديا
