في فرح الزين وحق المقتدر
أبيات قصيدة في فرح الزين وحق المقتدر لـ عبد الرحمن الملاح
في فَرحِ الزَّيْنِ وحَقّ المُقْتَدِرْ
عَيْنُ الحَياة عندما زَار الخَضِرْ
بِعَسْكَرٍ منْ أَحْسَنِ الخَلائقِ
وقد حوى لأَحْسَنِ الخَلائقِ
سَيّدنا المَوْلى الوزير المُجْتَبى
من آل عثمانَ الكرامِ النُّجَبا
وزير مصرٍ صاحب السَّعادَهْ
ومَعْدِن الوقارِ والسّيادَهْ
الحاكم المُنصف في الأَحكامِ
ومُظهر العَدْل على الدَّوامِ
لا زالَ محفوظاً بسِرّ المُصطفى
ودام مولانا الكريم مُصْطَفى
في العِزّ والسَّعْدِ ببارئ النَّسَمْ
وعاش مسروراً بِحُكْمٍ وحِكَمْ
بصنجق السُّلطانِ مَجْدُه عَلا
وقد حَوى عِزّاً ومَجْداً وعُلا
فإنَّهُ نَجْلُ الوزير ذو الكَرم
وإنّه رَبُّ الحسامِ والقَلَمْ
أَيّامُه جميعُها مواسِمُ
حيثُ ثغورُ ملكهِ بَواسِمُ
أُفراحُه مثالُها ما عُمِلا
وسَعْدُهُ طُوْلَ المَدى قد حَصلا
بالأمنِ قد كانتْ مع الأَمانِ
وإنَّ فيها سائر الأماني
في بركة الفيل بَدَتْ أنوارُها
واشتهرتْ بين الورى أَخبارُها
كانت بها الوَقْداتُ والحَرّاقَهْ
في غاية الإشراقِ والرّياقَهْ
كذا المَصابيحُ بها لا تُحْصَرُ
ووصْفُها عَنْهُ جَناني يَقْصُرُ
وكانت الزَّفَّةُ والإصْرافَهْ
في غايةِ الجَمالِ واللَّطافَهْ
والفَضْلُ للسَّابقِ قد تَقَدَّما
وكل ثاني بَعْدَهُ تَعَلَّما
في مَدْحِه ما عاقَني عن خِدْمَتِهْ
إلاّ لأَنّي لم أَصِلْ لِحَضْرَتِهْ
ولو وَجَدْتُ بالوُصولِ مُنْجِدا
جَعَلْتُ في أَفراحهِ مُجَلّدا
لو فاتَني المَدْحُ قنعْتُ بالدُّعا
وليسَ للإنسانِ إلاّ ما سعى
وأسألُ اللهَ الذي أنشا الوَرى
يديم مولانا لنفعِ الفُقَرا
فإنّه كُلُّ القُلوبِ ائتلفَتْ
بِحُبّهِ وبالدُّعاءِ أعْلَنَتْ
وقُلْتُ مادحاً له في شَجَرهْ
أَغصانُها مثمرةٌ ومُزْهِرَهْ
تُقْرَأُ من طرائقٍ عديدَهْ
قَصيدةٌ كَدُرَّةٍ فَرِيْدَهْ
أَوْجُهها عَجَزْتُ أَن أَحْصُرَها
فاعْجَبْ وقلْ سُبْحَانَ مَنْ يَسَّرها
والحمدُ للهِ الذي هَداني
لمدحهِ وبالرَّضا حَبَاني
وقد أتى صحبةَ مولانا الوزيرْ
كلُّ جليلٍ وأَميرٍ وكبيرْ
ودفتدارُ السَّعدِ والمجدِ حَضَرْ
والكُدْخَدا حضورهُ فيه الوطَرْ
ثم جيمعُ عَسْكَرِ السُّلطانِ
بهم كمالُ السَّعْدِ في الأَوْطَانِ
لو أَنّني مَدَحْتُهم على حِدَهْ
كان نظامي كُتُباً مُجَلَّدهْ
والاختصارُ بالمقامِ أليقُ
والحمد هو المُوَفِّقُ
شرح ومعاني كلمات قصيدة في فرح الزين وحق المقتدر
قصيدة في فرح الزين وحق المقتدر لـ عبد الرحمن الملاح وعدد أبياتها واحد و ثلاثون.
