فقال للعباس سر للقوم

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة فقال للعباس سر للقوم لـ هادي كاشف الغطاء

اقتباس من قصيدة فقال للعباس سر للقوم لـ هادي كاشف الغطاء

فقال للعباس سر للقومِ

واصرِفهُم بياضَ هذا اليوم

لعَلّنا لربِنا نُصلي

في هذه الليلةَ ذاتِ الفَضلِ

وقَد تَوَقَّفَ ابنُ سَعدٍ عُمَرُ

والخيرُ من أمثالهِ لا يَظهَرُ

لكنّ بعضَ القوم من أتباعهِ

أبدى له الملام في امتناعه

قالَ لو أنّ غيرَهُم إلينا

جاؤوا وراموا ذاكَ ما أبَينا

كيف وَهُم أجَلُّ سادات العَرَب

وهُم سلالةُ النبيّ المَنتَجَب

فقالَ ذلكَ الظلومُ المُعتدي

إنّي قد أجلتُهُم إلى غد

والسبطُ ليلاً قد دَعا أصحابَهُ

مُوَجّهاً إليهِمُ خطابَهُ

فقالَ بعدَ الحمد والثناءِ

والشكرِ للمنعم ذي الآلاء

إنّي لا أعلَمُ فيما أعلَمُ

أوفى ولا أصلَحَ صحباً منكُمُ

ولستُ أدري أهلَ بيت أفضَلا

مِن أهلِ بيتي نَجدَةً وأوصلا

جزاكُمُ اللَهُ جميعاً خيرا

ولا رأيتُم ما حييتُم ضيرا

ألا وإنّي قد أذنتُ لكُمُ

فانطلقوا ولا عهد لي عليكُمُ

والليلُ قد أجنّكُم وأقبَلا

فاتّخذوهُ للنجاة جَمَلا

والقومُ لا يبغونَ غيري أحدا

فارتحلوا لتَسلَموا من الردى

فابتدَأ العبّاسُ في مقالِهِ

وقد جرى الصحبُ على منوالِهِ

قالوا جميعاً ولماذا نَفعلُ

نَظَلُّ أحياء وأنتَ تَقتَلُ

فلا أرانا اللَهُ ذاك أبدا

وليتَ أنا لكَ قد صِرنا فِدا

قالَ مخاطباً بني عقيل

حَسبُكُم مُسلِمُ من قتيل

وعند ذا تكلّموا جميعا

وقَد أبوا عن عزمهم رجوعا

وأقسموا أن لا يفارقوهُ

يوماً وبالأنفُسِ أن يقوهُ

فالعيشُ من بعد الحسين يَقبُحُ

وبعدَه الحياةُ ليستَ تَصلُحُ

ثم تلاهُم مُسلِمُ بنُ عوسَجَه

قالَ مقالاً صادِقاً ما أبهَجَه

نحنُ نُخَلّيكَ كذا ونسري

وقد أحاط فيك أهلُ الغدرِ

ما العذرُ عند اللَه في أداءش

حقِّكَ وهوَ أوجَبُ الأشياءِ

لأحفَظَن غيبةَ الرسولِ

بالنفسِ والكثيرِ والقليلِ

لو لم يكن معي سلاحٌ أبدا

قَذَفتُهُم بالصخرِ حتى يَنفَدا

سبعينَ مَرّةً لو أني أقتَلُ

أُحرَقُ مِثلَهاب نارِ تُشعَلُ

ثم أُذرّى بعدُ في الهواءِ

ما مِلتُ عن نَصري ولا ولائي

فكيفَ وهي قتلةٌ وبعدها

كرامةٌ خالِقُها أعدّها

وقامَ بعد مسلم زُهيرُ

وكُلُّهُم يُؤمَلُ فيه الخيرُ

قالَ وددتُ لو قُتِلتُ ألفاً

ويدفعُ اللَهُ بذاكَ الحَتفا

عنكَ وعن فتيانِكَ الأبرارِ

ذوي الإبا والعزّ والفخارِ

تكلّمَ الباقون من أصحابهِ

والكُلُّ قد أجاد في جوابِه

قالوا له أنفُسُنا لك الفِدا

نقيكَ بالأرواحِ من بأسِ العدى

فإن قُتِلنا فَلَقَد وَفّينا

وقد قَضينا لكَ ما عَلَينا

شرح ومعاني كلمات قصيدة فقال للعباس سر للقوم

قصيدة فقال للعباس سر للقوم لـ هادي كاشف الغطاء وعدد أبياتها ستة و ثلاثون.

عن هادي كاشف الغطاء

هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء. فاضل إمامى عراقى. ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف. له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و (المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب وتراجم، و (المستدرك على نهج البلاغة - ط) و (البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ) .[١]

تعريف هادي كاشف الغطاء في ويكيبيديا

هادي بن عباس بن علي بن جعفر كاشف الغطاء (24 مايو 1872 - 23 نوفمبر 1929) (17 ربيع الأول 1289 - 21 جمادى الأخرة 1348) فقيه شيعي وشاعر عراقي. ولد في النجف ونشأ فيها على والده الذي كان زعيمًا دينيًا، فبرع في العلوم الدينية والأدبية. ذاع صيته، واتّصل مع علماء عصره الكبار. تميّز بطلاقة اللسان وجمال اللفظ والسماحة وحسن المعاشرة. توفي في النجف. من مؤلفاته أوجز الأنباء في مقتل سيد الشهداء رسالة منظومة والمقبولة الحسينية مراثٍ من نظمه ومجموعة في الأدب والتراجم والمستدرك على نهج البلاغة والبرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. هادي كاشف الغطاء - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي