فارقتنا للحور والولدان
أبيات قصيدة فارقتنا للحور والولدان لـ محمد زاهد
فارقتنا للحور والولدان
وتركتنان لجهنم الأحزان
ومضيت تمرح بالجنان مهنيا
ولظى الأسى منها بكل جنان
وقدمت للفردوس أحسن مقدم
يهدى لك الرضوان من رضوان
وقلوبنا بيد المصاب كأنها
في كف مالك خازن النيران
وابتعت مرضاة الإله بسخطها
مما جنته يد الزمان الجاني
عيناك في ذاك النعيم قريرة
وعليك لم تهدأ لنا عينان
من سلسل التسنيم شربك سائغ
وشرابنا من دمعنا الهتان
تسقى الرحيق على الارائك والحشا
تشكو الحريق عليك بالأشجان
ما غسلوك وانت طهر طاهر
ليطهروك كسائر الأبدان
بل كان ذلك فيك محض تعبد
نور على نور وطهر ثان
والسدر والكافور إلا طيباً
وهما لكل محنط طيبان
وببيض أكفان لففنك فاخراً ل
وشى المفوف أبيض الاكفان
وبك الثرى فخر الثريا رفعة
إذ ضم منك الأوحد الرباني
ان كان أرضاً في العيان فإنما
هو روضة في العالم الروحاني
دفنوك في الأرض المقدسة التي
هي باحة الغفران والرضوان
وتراجعوا والكل فيك معالج
في القلب منه لواعج الأشجان
نصبوا بناديك العزاء هواتفاً
برثاك نوح الورق بالأغصان
فكأنه فلك وشهب نجومه
ناحت لفقد البدر أو كيوان
فالملتجون بكوك كهف طريدهم
والمرتجون بكوك للاحسان
لولا التعزي بالحسين ورهطك ال
باقين لم نجنح إلى السلوان
فهم النجوم تزين أفلاك العلى
ان غاب نجم ناب عنه الثاني
أما الحسين فشمس دارة مجدها
والشمس علة جملة الأكوان
علامة ان عب زاخر علمه
خفنا على الدنيا من الطوفان
أحيت مكارمه لنا آباءه ال
غر الكرام وصفوة الرحمان
فعلى منابره يريك محمداً
أضحى يرتل محكم القرآن
ويريك حيدرة بشدة بأسه
ومضاء عزم أو ثبات جنان
وتخاله الحسن الزكي بحلمه
وبعظم هيبته وسبط بنان
وسما أباءاً كالحسين سميه
متقاعساً عن ورد كل هوان
وتقى كزين العابدين إذا دجى
ليل تململ كالسليم العاني
طابت ارومته فطاب وإنما
طيب الأصول يبين في الأغصان
أبني معز الدين ان عز العزا
عن أحمد فالصبر عز ثاني
وسقى ضريحاً ضمه سحب الرضا
من ربه تنهل بالغفران
وبرزئه ختمت رزاياكم فلا
ينتابكم رزء مدى الأزمان
شرح ومعاني كلمات قصيدة فارقتنا للحور والولدان
قصيدة فارقتنا للحور والولدان لـ محمد زاهد وعدد أبياتها ثلاثة و ثلاثون.
عن محمد زاهد
محمد بن جعفر بن عيسى بن موسى المعروف بزاهد المياحي النجفي. أديب معروف، وشاعر رقيق. ينتمي إلى أسرة علمية أدبية تجارية. ولد في النجف ونشأ بها، ولما ترعرع اتجه صوب العلم فقرأ المقدمات وشيئاً من الفقه، ثم مال إلى الأدب، فبرع في النظم ونزل الحلبات فكان من فرسانها. توفي في النجف، ودفن في وادي السلام. له شعر جيد.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
