فاح النسيم فباح بالأسرار
أبيات قصيدة فاح النسيم فباح بالأسرار لـ محمد بن صنعان
فاح النسيم فباح بالأسرار
سحراً فأيقظ راقد الأزهار
وأتى يخبر عن كتاب ناظم
سلكاً فيعقد للنثار دراري
نهج البلاغه روضة ممطوره
بالنور من سبحات وجه الباري
أو حكمة قدسية جليت بها
مرآة ذات اللَه للنضار
خطب روت ألفاظها عن لؤلؤ
عن مائه بحر المعارف جاري
وتنسمت كلماتها عن جنة
حفت من التوحيد بالنوار
فكأنها عين اليقين تفجرت
من فوق عرش اللَه بالأنهار
حكم كأمثال النجوم تلألأت
من ضوء ما ضمنت من الأسرار
كشف الغطاء بيانها فكأنها
للسامعين بصائر الأبصار
وترى من الكلم القصار جوامعاً
تغنيك عن سفر من الأسفار
مشكاة نور اللَه مصباح الهدى
فتاح باب خزائن الأسرار
عبد الإله مع النبي ولم يكن
للعالم العلوي ذكر ساري
يتلو أخاه ومن تعبد بعده
فيه اقتدى يمشي على الآثار
من أهل بيت سقفه وجداره
للمستظل به حمي للجار
هو صاحب الكرات في دول خلت
وأمين خالقه على الأدوار
ورث العلوم من النبي وعنده
علم الكتاب بحادث الأخبار
وهو الذي حاز المفاخر كلها
والبر بعد السيد المختار
وهو الذي زان المكارم خلقه
في هديه بشعاره ودثار
وبه جمال كمالها فكأنها
خلق النبي أعيد بالتكرار
نصر النبيين الهداة بسره
وأتى أخاه مؤيداً بجهار
فله على الأديان حق ثابت
وله على الاسلام حق جاري
واسى النبي بنفسه في موقف
حمي الوطيس به من الكفار
ورمى بكل كتيبة صنديدها
من جحفل متغيظ جرار
جعل القناة ونفسه وحسامه
يحمون فاستغنى عن الأنصار
ويظل يهتك عن مواقع سيفه
ستراً تحاجز بينهم والنار
وغدا يكر على الكتائب كلها
حمدت له أفديه من كرار
ويشد يقتل كبشها فتخالهم
حمراً تنمرها هزبر ضاري
وترى الرؤوس تطير عن أعناقها
كطيور إنقضت إلى الأوكار
خطر الوغى ملأ الزمان وشاهدوا
فيها مآثر سيفه البتار
فتهللوا عجباً ونادى مسمعاً
جبريل فيمن كر بعد فرار
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى
إلا علي قاتل الكفار
قتل ابن ود ويالها من ضربة
ضربت وجوه عزائم الأخطار
ساوت إلى يوم الجزاء موازياً
أعمال كل موحد صبار
ولقد مددت يدي نحوك سائلاً
حين ابتلاني الدهر بالاقتار
وظمئت أبغي قطرة في غلتي
من عذب بحر نوالك الزخار
وعليك من صلوات ربي شاكر
درر النثار بهية الأنوار
شرح ومعاني كلمات قصيدة فاح النسيم فباح بالأسرار
قصيدة فاح النسيم فباح بالأسرار لـ محمد بن صنعان وعدد أبياتها ستة و ثلاثون.
عن محمد بن صنعان
محمد بن صنعان النجفي. شاعر وعالم من علماء النجف. قال عنه صاحب النشوة: هو بحر في العلم والحكم، وإمام من نثر ونظم، له شعر في مدح الإمام علي كرم الله وجهه.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
