غنى وردد في البلاد

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة غنى وردد في البلاد لـ عبد المحسن الكاظمي

اقتباس من قصيدة غنى وردد في البلاد لـ عبد المحسن الكاظمي

غَنّى وَرَدَّدَ في البِلاد

ما شاءَ مِن نَغَمٍ وَزاد

وَشَدا كَما شاءَ الهَوى

وَشدت تجاوِبُه شَواد

يا مَن تَغَنّى باِسمِهِ

مِن رائِحٍ فينا وَغاد

هنِّ البِلادَ بعيدِها

وَالعيدُ أَن تَهنا البلاد

وَاِطلع عليها مِثلَما

طَلعَ الهِلالُ عَلى النجاد

وَرِدِ الرياضَ وَمَن شئا

وَرَدَ الحياضَ بِها وَراد

وَاِحمل لِقَومِكَ باقَةً

مِمّا تُنمّقه وَهاد

أَو فاِمش بَينَ جموعها

وَشموعها مَشي اِتّئاد

وَأَصِخ لِصَوت كبارها

وَصِغارها عندَ التناد

في كُلِّ قاصِبَةٍ وَدا

نيةٍ أَخو سَمعٍ وَشاد

غيدُ الظباءِ بِها رَوا

ئِحُ في خَمائلها غَواد

اللَيلُ بَينَ شُعورها

وَالصبحُ ما سَتَر البِجاد

يَومٌ تَصيدُ ظِباؤُهُ

وَأسودُه فيهِ تُصاد

فتنت مَلائكة السَما

في الأَرض فاتِنَة تَهاد

إِمّا بإيرادٍ تحد

دى العاشقين أَو اِرتياد

إطرَب عَلى ذكر الحِمى

وَاِضرب عَلى وترِ الفُؤاد

طيرُ السَماءِ وَطيرُنا

كُلٌّ بِنغمتهِ أَجاد

تَبدو لَنا نَغماتُهُ

وَعَلى المَنابِر تستعاد

وَأَخو الجوى من أَيكه

يرتدُّ في ظِلٍّ براد

هَذاك يَقصدُ ما يُري

دُ وَقَصدُ هَذا ما يراد

حالان ما أَحلاهُما

وَالدَهر صاب أَو شهاد

يَتفارَقانِ إِلى مَدىً

يَتَلاقيانِ عَلى معاد

أَيُّ الفَريقَينِ اِستَوى

وَأَمادَهُ طَربٌ فَماد

يا طَيرنا لا تسرفي

لَحناً وَفي الطَرَب اِقتصاد

لا يأخذَنَّكَ ذا السَنا

النار آخرها رماد

قُل للشراكِ تجمّلي

ماذا بيوم الإصطياد

ما كُلُّ من نَصبَ الحَيا

ئل نالَ مِن عَرضٍ وَصاد

وَلربّما نجتِ الطيو

ر وَهُنَّ في حَلقِ الصِفاد

حَدِّث أَخاكَ وَلا تَزِد

عَن طارق أَو عَن زياد

يَحلو الحَديثُ وَطولهُ

من بعدِ طولِ الإضطهاد

يا حَبّذا ذا الإتفاق

وَحَبَّذا ذا الإتحاد

أَتَيا بِما لَم يأته

فينا التَطاحنُ وَالجلاد

ما كانَ يهدمهُ التبا

غضُ عادَ يبنيهِ التواد

مِمّا يَزيدُ لنا المنى

نيلُ الأَماني في اِطراد

إِذا لَيسَ في ذا اليومِ إِل

لا كلّ خافٍ فيهِ باد

آياتُ سَعدٍ هَذهِ

لا ما تلفّقهُ سعاد

هُوَ مَن علمتَ فَلا ملا

مٌ يدَّريهِ وَلا اِنتِقاد

شادَ الفخارَ لأمّةٍ

بِجهادِها أُمَمٌ تُشاد

حَتّى يَرى في يَومِهِ

يُلقى إِلى مصرَ القياد

وَيَرى لَها اِستقلالِها

حازَ الكمالَ كَما أَراد

وَيَرى سيادتها بدَت

بَينَ الحواضرِ وَالبواد

وَيَرى لَها أَيامَها

أَعيادَ لا تخشى النفاد

عيدُ البِلادِ هُوَ الَّذي

مجد البلادِ بِهِ يُعاد

تَمضي عليه الأَربعو

نَ وَواحِدٌ فيها يُزاد

ضَنَّ الزَمانُ بِما يجي

ءُ بِهِ زَماناً ثمّ جاد

اليومَ يقعدُ فيهِ ما

بالأَمسِ كانَ له اِنعقاد

اليومَ يَجتَمِعُ الَّذي

بالأَمسِ صيحَ بِهِ بداد

اليومَ يَرفعُ رأسَه

وَيَزينُ مجلسه فُؤاد

لِفؤاده تاج العُلا

وَلسعده ثَنيُ الوساد

اليومَ قامَ بِهِ الَّذي

من أَجلِهِ قامَ الجهاد

اليومَ يُفتَحُ مَجلِسٌ

للنائبين عَن البلاد

كُلٌ له كرسيّه

وَلكلّ منتخب سناد

ولكلّ فرد رأيهُ

ما كُلُّ رأي ذا سداد

الفردُ لَيسَ بهيّنٍ

تأَتي الجموعُ من الفِراد

وَالرأيُ يجمَعُ نافِذاً

إِن مَحَّصوه عَلى اِنفراد

الأَمرُ شورى بينكم

إِن كانَ للأَمرِ اِستناد

نوّابَ مِصرٍ أَنتمُ

وَشيوخها نعمَ العباد

أَنتُم إِذا اِحتَدَّ اللسا

نُ العضبُ أَلسنةٌ حداد

أَنتُم إِذا ضَلَّ الجهو

لُ غَداً إِلى الحسنى هواد

خَيرُ الرِجالِ لَدى النضا

لِ من اِستَفادَ ومن أَفاد

روضوا الصعابَ بحكمَةٍ

وَتجنّبوا سُبُلَ العناد

القصد لَيسَ بِناجِح

إلّا عَلى سنن الرشاد

وَالرأيُ تَقليداً لكم

غيرُ الَّذي لكم اِجتهاد

أَعطى النيابَةَ حَقّها

مَن ذبَّ عَن وطن وَذاد

وَقَضى الفُروضَ كوامِلا

مِن غَيرِ نَقصٍ واِزدياد

وَاِنسلَّ من ريبٍ كَما

اِنسلَّ البياض من السَواد

وَلربَّ معتاد جَرى

منهُ عَلى غير اِعتياد

وَاللَهُ عَونٌ للأُلى

لَهمُ عَلى اللَهِ اِعتماد

صونوا تراثَ جدودكم

من كُلِّ عاديَةٍ وَعاد

وادي المُلوكِ هُوَ الَّذي

هاموا بِهِ في كُلِّ واد

وَقفت له الدنيا لَدُن

وَقفَ الطموع بِهِ وكاد

توت عنخ آمونَ الَّذي

ذهبَ الزَمانُ بهِ وَعاد

أَمسى يحدّثكم بِما

خَلفَ السَتائرِ أَو يكاد

حَسب الزَمانَ يعيده

لَو شاءَ يبديه أَعاد

أَيَعودُ من أَيّامه

أَوفَت عَلى أَيام عاد

ما عادَ إِلّا هَيكَلٌ

لَولا الطلا لَغَدا رماد

العلمُ أَصلحَ شأنَهُ

وَالعلمُ عاثَ بِهِ الفساد

ساداتُ طَيبة فاتهم

في حلبةِ الحسنى فؤاد

فاتَ الملوكَ كرامَةً

وَبنعمةِ الإسلام زاد

هَل عند طيبةَ ما حوت

ه مصرُ من ذاك التلاد

تاريخ مَصرٍ لا تَهن

أَملتك آبيةُ المداد

وَحصونَ مصرٍ لا تَهي

رفعتك رافعة العماد

لا أبرقَ اليومُ الَّذي

تركَ الفَرائصَ في اِرتعاد

تركَ البريء طَريدةً

وَأَخا الهدى غَرَضَ الطراد

المنصفونَ لهم يَدٌ

وَالظالِمونَ لهم أياد

هُم أَيقظونا بَعدَ ما

سَئمَ الرقاد من الرقاد

الظلمُ علّمنا وَأي

قَظَنا وَكانَ هُوَ السهاد

لَيسَ الحَياةُ مآكلاً

وَمشارباً ملءَ المزاد

إِنَّ الحَياةَ خلائِقٌ

تَسمو بِصاحِبِها وَعاد

أَهلَ الحمى عزَّ الحمى

بكم مَتى سُدتم وَساد

وَالوا الجدودَ وَجاهَدوا

تُحيوا لَنا ما كانَ باد

وَمجاهدينَ بِلا تقىً

كَمُسافرينَ بِغَيرِ زاد

إِن شئتُم تَمَّ المُنى

أَو شئتم تَمَّ المراد

لَيسَ المُرادُ وَلا المُنى

إلّا بِتَحرير البلاد

سَنَرى المُنى وَنَرى الهَنا

إِن كانَ في الحبل اِمتداد

شرح ومعاني كلمات قصيدة غنى وردد في البلاد

قصيدة غنى وردد في البلاد لـ عبد المحسن الكاظمي وعدد أبياتها خمسة و تسعون.

عن عبد المحسن الكاظمي

عبد المحسن بن محمد بن علي بن محسن الكاظمي، أبو المكارم. من سلالة الأشتر النخعي، شاعر فحل، كان يلقب بشاعر العرب. امتاز بارتجال القصائد الطويلة الرنانة. ولد في محلة (الدهانة) ببغداد، ونشأ في الكاظمية، فنسب إليها. وكان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف، فسميت اسرته (بوست فروش) بالفارسية، ومعناه (تاجر الجلود) وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، وصرفه والده إلى العمل في التجارة والزراعة، فما مال إليهما. واستهواه الأدب فقرأ علومه وحفظ شعراً كثيراً. وأول ما نظم الغزل، فالرثاء، فالفخر. ومر السيد جمال الدين الأفغاني بالعراق، فاتصل به، فاتجهت إليه أنظار الجاسوسية، وكان العهد الحميدي، فطورد، فلاذ بالوكالة الإيرانية ببغداد. ثم خاف النفي أو الاعتقال، فساح نحو سنتين في عشائر العراق وإمارات الخليج العربي والهند، ودخل مصر في أواخر سنة 1316هـ، على أن يواصل سيره إلى أوربا، فطارت شهرته، وفرغت يده مما ادخر، فلقي من مودة (الشيخ محمد عبده) وبره الخفي ما حبب إليه المقام بمصر، فأقام. وأصيب بمرض ذهب ببصره إلا قليلاً. ومات محمد عبده سنة 1323هـ، فعاش في ضنك يستره إباء وشمم، إلى أن توفي، في مصر الجديدة، من ضواحي القاهرة. ملأ الصحف والمجلات شعراً، وضاعت منظومات صباه. وجمع أكثر ما حفظ من شعره في (ديوان الكاظمي-ط) مجلدان. قال السيد توفيق البكري: الكاظمي ثالث اثنين، الشريف الرضي ومهيار الديلمي.[١]

تعريف عبد المحسن الكاظمي في ويكيبيديا

عبد المحسن بن محمد بن علي الكاظمي (20 أبريل 1871 - 1 مايو 1935) (30 محرم 1288 - 28 محرم 1354) عالم مسلم وشاعر عراقي عاش معظم حياته في مصر. ولد في محلة دهنة في بغداد ونشأ في الكاظمية وإليها ينسب. كان أجداده يحترفون التجارة بجلود الخراف. حاول والده أن يدخله التجارة لكنّه لم يَمِل إليها، فتعلّم مبادئ القراءة والكتابة، واستهواه الأدب فنهل من علومه وحفظ كثيرًا. اتصل بالجمال الدين الأفغاني حين مرّ بالعراق، فطارده العهد الحميدي ففر إلى إيران ومنها إلى عشائر العراق وإمارات الخليج، وللهند ثم إلى مصر، فلاذ بالإمام محمد عبده الذي رحّب به، وأغدق عليه فأقام في مصر في كنفه، ولمّا توفي الإمام، ضافت به الأحوال وأصيب بمرض يقال أذهب بعض بصره، فانزوى في منزله في مصر الجديدة في القاهرة حتى توفّي. تميّز بخصب قريحته وسرعة بديهته وذوق رفيع سليم وألفاظ عذبة رنّانة، وكان يقول الشعر ارتجلاً وتبلغ مرتجلاته الخمسين بيتًا وحتى المئة أحيانًا. يلقب بـأبو المكارم و شاعر العرب ويعد من فحول الشعراء العرب في العصر الحديث. ضاع كثير من مؤلفاته وأشعاره أثناء فراره من مؤلفاته ديوان الكاظمي في جزآن صدرته ابنته رباب.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي