غمر السرور فؤادها بزواجه
أبيات قصيدة غمر السرور فؤادها بزواجه لـ عبد الحسين الأزري
غمر السرور فؤادها بزواجه
وأعاد شاحب وجهها متهللا
قد كان من أقصى الأماني عندها
يوم ترى فيه ابنها متأهلا
حتى إذا نعمت بليلة عرسه
وتفيأ الضيف الجديد المنزلا
نظرتهما مسرورة وتجاهلت
قلقا أفاق بنفسها فتململا
لم تدر ما هو غير أن فؤادها
قد عاد لا يجد السرور الأولا
ظننته وهما عارضا فإذا بها
داء على مر الليالي استفحلا
وطغت عليها وحشة من بيتها
فكأنه بعد العشي تبدلا
وكأنها ندمت وودت لو أبي
ليعيش معها راهبا متبتلا
كان ابنها ملكا إليها خالصا
واليوم ها هو للغريب تحولا
وتوهمت شبحا يحاول فصلهما
عنه ويطلب منه أن يتنصلا
رجعت لعزلتها تناجي نفسها
وتود عما نالها أن تسألا
فأجابها القلق الذي شعرت به
مهلا فإني لم أجئ متطفلا
أنا ذلك الغرض الأناني الذي
في كل نفس لم أزل متأصلا
حب الأمومة لابنها حب لها
فإذا تلمست العقوق تسلسلا
نار الحروب توقدت من لذعتي
والحرص يختلق الذنوب تعللا
لو لم أكن لم تشهدي متظلما
من جائريه ولا بطاغ مبتلى
لا يستطيع العلم جذم أواصري
لو أنه بلغ السموات العلى
بل كلما ارتقت الحضارة في الورى
اشتدت فوادحها وزادتني صلى
أنا كاللظى والناس في غليانهم
كالماء نوالدنيا استحالت مرجلا
شرح ومعاني كلمات قصيدة غمر السرور فؤادها بزواجه
قصيدة غمر السرور فؤادها بزواجه لـ عبد الحسين الأزري وعدد أبياتها تسعة عشر.
