عليك ستر من الرحمن منسدل

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة عليك ستر من الرحمن منسدل لـ محمد وفا

اقتباس من قصيدة عليك ستر من الرحمن منسدل لـ محمد وفا

عليك ستر من الرحمن منسدل

تدعى به في حجاب الخلق يا رجل

كأنك الملك الدحيي حيث على

تمثلٍ في مثال ماله مثل

فأنت في الكون بالأفلاك منحرف

وأنت بالرب في الإنسان معتدل

وأنت كل لأجزاء يخيلها

وهم النزول على التحقيق مشتمل

فالفرق في جمعك الأعلى له حكم

والجمع في فرقك الأدنى له علل

وفي السموات والأرضين أنت بها

بالطبع والعقل تأليه له عقل

فإن رفعت حجاب العقل لا أفقا

وإن رفعت حجاب النفس لا سفل

الحشر فيك وفيك النشر مشتمل

فيها استقرت بها الأنباء والرسل

فأنت جمع المثاني السبع خاتمها

وفاتح سر ما أملت لنا الملل

وأنت وصف بك التعيين منفصل

وأنت ذات بك الأسرار تتصل

بالغير أنت كثير ما له عدد

وأنت لا غير لا فصلٌ ولا جُمل

وعند زوجك بالتأنيث كائنة

يبدو على الكل منها الستر والكلل

تكسى النتائج بالتحليل منك وبال

تركيب منها كتاب زانه حلل

تحنو لأرضك لا ترضى السمو ولا

فيها لغير الذي أنزلته نزل

حواء آدم بعد الفتح مريمه

من قبل نفخة روح القدس تمتثل

وأنتج الذكر الأنثى وقد عكست

بختمها الحكم فيها وهو منفصل

وقد تبدى بلا زوج ولا ولد

موحدا ما له من غيره مثل

وجاء في فطرة لأنها عقم

قد أولدت ما له زوج ولا بعل

ذكورها وأناثيها وزوجهما

في مظهر الحق إن حققتها عقل

ولا توالد في عدن ولا عدد

في حضرة الفرد والأفعال تنفعل

فالذات في ذاتها تبدى خواطرها

في وصفها لا بعين الجسم تنتقل

فليس فيك إذا وحدت منك سوى

وإن تجردت لا لبس ولا جدل

وإن نظرت بعين الحق تنظره

إنسانها وله أعيانها مقل

وفي العما كان لا فوق ولا سفل

وهكذا الفرد لا خلف ولا قبل

ولكنه أبدى من ظاهر وله

فياض باطن أمرٍ غيبه الأزل

شرح ومعاني كلمات قصيدة عليك ستر من الرحمن منسدل

قصيدة عليك ستر من الرحمن منسدل لـ محمد وفا وعدد أبياتها خمسة و عشرون.

عن محمد وفا

محمد (وفاء) بن محمد النجم بن محمد السكندري، أبو الفضل أو أبو الفتح، المعروف بالسيد محمد وفا الشاذلي. رأس (الوفائية) ووالدهم، بمصر، مغربي الأصل، مالكي المذهب، ولد ونشأ بالإسكندرية، وسلك طريق الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ونبغ في النظم، فأنشأ قصائد على طريقة ابن الفارض وغيره من (الاتحادية) . ورحل إلى إخميم فتزوج واشتهر بها وصار له مريدون وأتباع، وانتقل إلى القاهرة، فسكن (الروضة) على شاطئ النيل، وكثر أصحابه، وأقبل عليه أعيان الدولة، وتوفي بها، ودفن بالقرافة. كان واعظاً، لكلامة تأثير في القلوب، ويقال: كان أمياً. وللشيخ عبد الوهاب الشعراني (كتاب) في مناقبه. له: (ديوان شعر -خ) و (نفائس العرفان من أنفاس الرحمن -خ) و (الأزل -خ) و (شعائر العرفان في ألواح الكتمان -خ) و (العروش -خ) و (الصور -خ) و (المقامات السنية المخصوص بها السادة الصوفية -خ) .[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي