عفت ذات السلاسل بعد سلمى
أبيات قصيدة عفت ذات السلاسل بعد سلمى لـ محرز بن المكعبر الضبي
عَفَت ذاتُ السَّلاسِلِ بعدَ سَلمى
وحَومَلُ بعدَ عَهدِكَ والدَّخُولُ
عَفَت وتَرَجَّزَ القَلَعُ السَواري
عَليها فالأنيسُ بها قليلُ
سِوى سُفعٍ مَدامِعُها ورُمدٍ
تَظلُّ نَهارَها فِيهَا تَجُولُ
وقَد تَغنى بِها حِيناً سُلَيمَى
بِهَا النَّعَمُ المُرَوَّحُ والحُلُولُ
ألا أبلِغ بَني شَيبانَ عَنِّي
وَقد يَهدِيكَ ذُو الحِلمِ الأَصيلُ
بأنَّ الحينَ مَورِدُكُم مياهاً
مُخَالِطُ شُربِهَا كَلأٌ وَبيلُ
أَلَم نُطلِقكُم فَكَفَرتُمُونَا
وَلَيسَ لِنِعمَةِ المَكفُورِ جُولُ
فَإن يَنطِق عُبَيدُ اللَّهِ جَهلاً
فلَم يَعلم عُبيدٌ ما يَقولُ
سَما مِن أهلِ ذي قارٍ إِلَينا
بِهَادٍ لا يُخالِطُهُ الضَّلُولُ
فلَما أن مَضى بالقَومِ شَهراً
وَبيَّنَ ما يَخبِّره الدَّليلُ
بجَيشٍ عِليَةُ الأَصواتِ فيهِ
إِذا نَزَلوا التَّحَمحُم والصَّهيلُ
فَباتوا نازِلينَ بِنا وكُنا
أَبا الأَضيافِ إذ كُرِهَ النُّزولُ
فَلمَّا أن أضاءَ الصُّبحُ جاؤوا
رَعيلاً خَلفَهُ مِنهم رَعيلُ
فَما شَعرُوا بِنَا حتَّى رأَونا
وأكثِبَةُ الشَّقيقِ بنا تَسِيلُ
فَما نَظروا القِرى وَرأوا وجُوهاً
قليلاً في تأَمُّلِهَا الوَسِيلُ
رأَوا نعَمَ الشَّقِيقَةِ وَهوَ حَومٌ
وَدون لِقائِه شَرٌّ بَجِيلُ
أقرَّ العينَ إذ طَارَت عليهم
شَمِيطُ اللَّونِ لَيسَ لها حُجُولُ
وَهُنَّ عَلَى الحِبَالِ مجَلِّحاتٌ
لَهُنَّ بِكُلِّ معتَرَكٍ قَتيلُ
إذا كُرِهَ السِّلاحُ مَضَينَ فِيهِ
وَلَم يَكُ حَقُّ عادَتِها النُّكوُلُ
فَظَلَّ لَهُم عَلَى الأَنقاءِ مِنَّا
إلَى أَن أَظلَمُوا يَومٌ طَوِيلُ
وآبُوا مُطلَقِينَ وَلم يُثِيبُوا
وَغَالَ رَئيسَهم في الأرضِ غُولُ
يَزِلُّ اللُؤمُ عَن قِدَمِ اللَّيَالي
ويَأبى لُؤمُ يَشكُرَ لا يَزُولُ
وَلم يكفُر مَساعِينَا لَدَيكُم
لَعَمرُ أَبِيكُمُ إلا جَهُولُ
شرح ومعاني كلمات قصيدة عفت ذات السلاسل بعد سلمى
قصيدة عفت ذات السلاسل بعد سلمى لـ محرز بن المكعبر الضبي وعدد أبياتها ثلاثة و عشرون.
عن محرز بن المكعبر الضبي
مُحرِز بن المُكَعبِر الضَبّي. شاعر جاهلي من بني ربيعة بن كعب من ضبة من شعره: فدى لقومي ما جمعت من نشب إذ ساقت الحرب أقواماً لأقوام. وله في معجم الشعراء للمرزباني، أبيات يرد بها على عبد الله بن غنمة في رثائه لبسطام بن قيس الشيباني. وفي الحماسة لأبي تمام، قصيدة لابن المكعبر، يخاطب بها بني عدي بن جندب، وكان جاراً لهم، ونهبت إبله فلم ينجده.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
