عج على الوادي بجرعاء الحمى

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة عج على الوادي بجرعاء الحمى لـ محمد سعيد الإسكافي

اقتباس من قصيدة عج على الوادي بجرعاء الحمى لـ محمد سعيد الإسكافي

عج على الوادي بجرعاء الحمى

واحبس الركب بوادي الأجرع

مربع قد اخضلت أفنانه

وزهت إذ روضت كثبانه

غازلتني زمناً غزلانه

هل ترى يرجع في وصل الدما

زمن مر بتلك الأربع

من معيد لي أيام العراق

فلقد رق بها العيش وراق

كم بها قد زارني واهي النطاق

ولكم أرشفني فيها فما

عدت من خمر لماه لا أعي

أتلع الجيد من الغيد الملاح

حل في أكناف هاتيك البطاح

مايس الأعطاف مجدول الوشاح

ساحر الألحاظ معسول اللمى

بسوى ألحاظه لم أصرع

إن رنا اصمى الحشا أحوره

أو تثنى راعني أسمره

بدر تم راقني منظره

مذ بدا يجلو سناه الظلما

شمت من سيماه أسنى مطلع

ركن صبري في الهوى زلزله

مذ به شف فؤادي الوله

لوعتي فيه ومنه وله

وعليه اسكب الدمع دما

بدلا عن هاطلات الأدمع

يا غزالا مهجتي مربعة

وسويداء الحشا مرتعه

إن يكن شط به أجرعه

ولوادي المنحني قد يمما

لم يزل بالمنحنى من أضلعي

من لقلب المستهام الواله

فلقد أسرف في بلباله

لو ترى ما شفه من حاله

لرأيت الحب صاباً علقما

يمزج الشهد بسم منقع

كم عذول في الهوى قد عذلا

لم يذق ما مر منه أوحلا

ظل يلحو ضلة إذ جهلا

لام إذ لم يصبه الحب وما

لام لو بات بقلب مولع

أين من أضمر أحشاه الجوى

فغدا مما به واهي القوى

من خلي ليس يدري ما الهوى

جهل الحب ولو قد علما

ذاك لم يقرع بعذل مسمعي

قد سها عما أقاسي ولها

بوجودي كدت أقضي ولها

يا لنفسي ما عليها ولها

تتقي الهجر وتخشى اللوما

لم تطق هجراً ولا عذلا تعي

هام بالحب فؤادي ولعا

فسقاني الحتف كأسا مترعا

رب ساع حتفه فيما سعى

لج في السعي ولم يدر مما

يعقب السعي فلم يرتدع

بالصفا قد راق لي عيش صفا

قد صفى ما بين إخوان الصفا

بمنى أقسم صدقا والصفا

وبمن مأواه لما أحرما

حجر اسماعيل مأوى الركع

قد زها عيشي كأزهار الربى

بالنقي ابن التقي المجتبي

من غدا في الناس أزكى النجبا

وبه دهري غدا مبتسما

بابتهاج شبه روض ممرع

علم أعلامه منشورة

ومزايا فضله مشهورة

وأيادي جوده مشكورة

طوقت جيد البرايا أنعما

وكستها بسني الخلع

كم علوم قد جلا مشكلها

ورمزو لعلوم حلها

كشفت فكرته معضلها

فانجلى ما كان منها مبهما

بعدما أعيي اللبيب اللوذعي

ولكم في العلم من نادرة

ومزايا في الورى باهرة

وكرامات له ظاهرة

نورها بادي السنا لن يكتما

لا يرى الشاني لها من مدفع

بحر جود قد طمى تياره

فزهت من رشحه أزهاره

عنه صحت في الندى أخباره

حيث أمسى في الندى بحراً طما

سايغ المورد عذب المشرع

سيد يروي العلى عن سادة

لأسانيد العلى نقادة

علماء في البرايا قادة

فهم الأعلام بين العلما

جمع العلم بهم في مجمع

بهم الشرع سمت أعلامه

وبهم قد أحكمت أحكامه

حيث أمسوا وهم حكامه

لم تزل تبصر منهم قيما

قوم الدين بنفي البدع

علماء جدهم بحر العلوم

منه في سيمائهم تبدو الرسوم

شرف من دونه شأو النجوم

وفخار قد سما أفق السما

وعلا أسنى محل أرفع

مأثرات اكمدت حاسدها

مثلما قد فضحت جاحدها

مذ رأى منها لها شاهدها

كيف يخفيها لعينيها العمى

وهي تزهو كالنجوم الطلع

في سراة صيتهم شاع وذاع

نشره مذ ضاع نشر المسك ضاع

عقبت رياه في كل البقاع

وبه حادي المطايا زمزما

بين وادي المنحنى والأجرع

دونكم غراء نظم وشحت

بثنا مجدكم قد نفحت

لسوى علياكم ما رشحت

وبها قد سجعت ورق الحما

بسوى مدحكم لم تسجع

دام نادي مجدكم أرفع ناد

سامك السمك إلى يوم التناد

وندى كفكم واري الزناد

وبكم شمل المعالي انتظما

بانصداع الدهر لم ينصدع

شرح ومعاني كلمات قصيدة عج على الوادي بجرعاء الحمى

قصيدة عج على الوادي بجرعاء الحمى لـ محمد سعيد الإسكافي وعدد أبياتها ثلاثة و سبعون.

عن محمد سعيد الإسكافي

محمد سعيد بن محمود بن سعيد النجفي الشهير بالإسكافي. شاعر مطبوع، وأديب معروف في عصره. ولد في النجف وتوفي والده وهو لم يكمل السنتين، نشأ وترعرع شغوفاً بالمقدمات من العلم والأدب، درس الفارسية وبرع فيها. هاجر إلى كربلاء وأقام في مدرسة البقعة التي تقع بين الحرمين، وبقي مقيماً فيها إلى أن توفي ودفن في صحن الحسين عليه السلام. له شعر جيد.[١]

تعريف محمد سعيد الإسكافي في ويكيبيديا

محمد-سعيد بن محمود بن سعيد النجفي الشهير بـالإسكافي (1834 - 1901) شاعر وعالم أدبي عراقي. ولد في النجف ودرس فيها فحصّل علوم اللغة العربية وآدابها والفقه الجعفري والأصول، كذلك أتقن الفارسية وبرع فيها. ترك النجف وسافر إلى كربلاء. فأقام فيها. كان شاعرًا مطبوعًا وكان حياته مُعسرًا لكنّه صبور قنوع. توفّي في كربلاء. له شعر متفرّق مبثوث في المصادر التي تحدّثت عنه، ومعظمه جمعه أحد أقربائه.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي