سلوا عن فؤادى مسبلات الذوائب

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة سلوا عن فؤادى مسبلات الذوائب لـ عمر الأزهري

اقتباس من قصيدة سلوا عن فؤادى مسبلات الذوائب لـ عمر الأزهري

سلوا عن فؤادى مسبلات الذوائب

فقد ضاع من بين القلوب الذوائب

فلا سلمت نفس من الحب قد خلت

ولا كان جفن دمعه غير ساكب

سبا مهجتى لدن المعاطف أهيف

له لفتات دونها كل ضارب

ولا عيب فيه غير أن جفونه

بنتها على كسر جميع المذاهب

وكم أتقى كسر الجفون لأنها

أعدت لتفريق السهام الصوائب

اذا ضل عقلى فى ظلام شعوره

هدانى محيا منه مصباح راهب

رقيق رحيق خصره ورضا به

رمانى بسهم من قسى الحواجب

تجر فؤادى سين طرته وما

سمعنا بجر السين يعزى لذاهب

فلا تحسبوا أنى تصنعت فى الهوى

فوجدى قديم لم يزل غير كاذب

بنفسى لويلات الوصال وحبذا

زمان وصال كان عذب المشارب

أما وعيون العين لا شيء في الدنى

ألذ لنفسي من حديث الحبائب

على مَ ترى يا بدر هجري واجباً

وفيم تروم البعد من كل جانب

وحتى مَ لم تنظر إليّ وانني

أنا الجار ذو القربى بعين المراقب

يفندني فيه العذول وما درى

بأن سناه ضوء سود الغياهب

وحبى له لم يخف فى الكون أمره

كحب العلا مصباح أفق الجوائب

هو الماجد المفضال أحمد من دعا

بفارس ميدان الوغى فى الكتائب

له الله من مولى تفرد فى الورى

بأوصاف مجد لا تعد لحاسب

سجيته نصح العباد لأمرهم

وهمته أضحت بهام الكواكب

فتى كلما أجرى يراعا بنانهض

لتحرير ألفاظ اصطلاح التخاطب

ترى الدر يزهو من سموط سطوره

على صفحات الحسن من دون حاجب

تحلى بكل المكرمات فكم له

مآثرُ لا تخفى وكم من مناقب

لقد شاد بيت العز من بعد أن عفا

فعادت له النعماء من كل جانب

وحاز بمضمار البلاغة غاية

بها فاق بل أضحى مناخ المطالب

إذا ما رأى سحبان فارسنا درى

فصاحته من لفظ كنز الرغائب

فأنت الذي قررت كل فضيلة

وأنت الذي علمت صنع الغرائب

تنزهت عن ندٍ فلا غرو أن تُرى

مدى الدهر فرداً في صدور المواكب

فيا سيدا قد طاب فى الناس سيره

كما أنه من نسل قوم أطايب

بفضلك فاقبل بنت فكر تزينت

بمدحك لا مما حوت من عجائب

ودم سالما فى بسط عيش مؤيد

بأمن وحفظ من جميع النوائب

ولا زلت أصلا للجميل ومحتدا

حميد المساعى فى الورى والعواقب

شرح ومعاني كلمات قصيدة سلوا عن فؤادى مسبلات الذوائب

قصيدة سلوا عن فؤادى مسبلات الذوائب لـ عمر الأزهري وعدد أبياتها ثلاثون.

عن عمر الأزهري

عمر بن عبد الله الأزهري الصاردي الهاشمي. ينتسب إلى عقيل بن أبي طالب، من شيوخ السودان وأدبائهم، ولد في الصوفي (من أعمال القضارف بالسودان) وتعلم في الأزهر، وعاد إلى السودان، فولي القضاء في عهد المهدية فأقام إلى أن توفي. له شعر حسن.[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي