سقت مستهلات الحيا المتضاعف

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة سقت مستهلات الحيا المتضاعف لـ ابن النقيب

اقتباس من قصيدة سقت مستهلات الحيا المتضاعف لـ ابن النقيب

سقت مُسْتَهَلاّتُ الحيا المتضاعِفِ

غضارةَ عيشٍ للأحبةِ سالفِ

وحيّت زمانَ القصف أيام لم تزل

من الدهر في ظلّ من الأنس وارف

وروض بكرناه خِفافاً وللندى

نثارُ سقيطٍ في مغانيه واكفِ

نجرُّ رداءَ العزٍّ في جنباتِه

ونسحب ذيْلَ اللهو سحبَ المطارف

وفي البان أمثال القيان حمائم

من الوُرْق حنَّت للعهود السوالف

تردد الحانَ الغريضِ ومعْبَدٍ

برنّة مصدور وأنّةِ لاهف

وبين الغصون المائساتِ جداولٌ

اكبّ عليها الزهر إِكبابَ راعف

إِذا جعّدت أيدي الرياح متونها

وقمت على الشطين في زي قائِف

حسبت أساريراً من الأفق عبّستْ

بمرآة صافي مائها المترادف

وبات لنا أحوى من الغيد أحْوَرٌ

رقيق حواشي الدَّل رخص المعاطف

يدور بكأس الراحِ لما تألفتْ

مع الزير ألحانُ الحمام الهواتف

بليلٍ طوينا فيه عن كلِّ مقلة

سُجوفَ الكرى باللَّهو طيَّ الصحائف

إِلى أن بدا وخط المشيب بفوده

ولاحت تباشير الضيا المتقاذف

وولّت نجوم الأفق تنصاع رهبةً

وقد خفقت للذُعر خفق الروانف

وقامت به الجوزاء حيرى كأنّها

جَبَانٌ أضلته السُرى في المخاوف

وفي إِثرها الشِعرى العَبُور كأنّها

تقلّبُ طَرْفاً مُنْكِراً غير عارف

كأنَّ الثرّيا سُبحْةٌ من لآليء

وهت في رماد إِثر عجلان خائف

كأنَّ سهيلاً نارُ سَفْرٍ تلاعبت

بها في مهافي الريح أيدي العواصف

كأنَّ بني نعْشٍ شوادِنُ قفرة

أَضَلَّتهم الأدماءُ بين التنائِفِ

كأنَّ رقيبَ الصبح دينارُ عسجد

على كفِّ مجهود الذراعين راجف

كأنَّ ابتلاجَ الصبح أحكام سيّدٍ

خبير بتحقيق العويصات عارف

كفيل بحلِّ المشكلاتِ سميدعٌ

من القوم بسامَيْن شم المراعف

سَريٌ له في الدين صولةُ ناصحٍ

نصير على رَيْبِ الزمان مساعف

هو المصطفى الشهم الذي جرفي العُلا

مطارفَ عزّ من تليد وطارف

تولّى دمشق الشام فانهل غيثها

وآمن في أرجائها كلُّ خائف

فيا ماجداً أوسعتَ جِلَّقَ رفعةً

وأصبحت بشّ الوجه جمّ العواطف

ويا من غدت أوصافه الغُر تزدري

بنَشْر فتيقِ المِسْك بين النفانفِ

إِليك بها بهنانة عبقرية

من الغيد تزهو في البرود اللطائف

أتت ترتجي منك القبول تفضلاً

ودُمْ كلَّ يوم في سرورٍ مضاعَفِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة سقت مستهلات الحيا المتضاعف

قصيدة سقت مستهلات الحيا المتضاعف لـ ابن النقيب وعدد أبياتها تسعة و عشرون.

عن ابن النقيب

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد الحسيني. أديب دمشق في عصره له الشعر الحسن والأخبار المستعذبة كان من فضلاء البلاد له كتاب (الحدائق والغرق) . اقتبس منه رسالة لطيفة سماها (دستجة المقتطف من بو أكبر الحدائق والغرق -ط) . والدستجة من الزهر الباقة وله (ديوان شعر -ط) جمعه ابنه سعدي وشرحه عبد الله الجبوري وقصيدة في الندماء والمغنين شرحها صاحب خلاصة الأثر شرحاً موجزاً مفيداً. مولده ووفاته بدمشق.[١]

تعريف ابن النقيب في ويكيبيديا

عبد الرحمن بن محمد بن كمال الدين محمد، الحسيني، المعروف بابن النقيب وابن حمزة أو الحمزاوي النقيب، ينتهي نسبه إلى الإمام علي ابن أبي طالب، (1048-1081 هـ/1638-1670م)، وعُرف بابن النقيب لأن أباه كان نقيب الأشراف في بلاد الشام، وكان عالماً محققاً ذا مكانة سياسية واجتماعية ودينية. ولد في دمشق، نشأ ابن النقيب على يد والده، وتلقى منه علومه الأولى من الآداب والشريعة وغيرهما، كما تلقى على غيره من علماء عصره، واستكمل الاطّلاع على مختلف أنواع العلوم، وأتقن الفارسية والتركية وهو ابن عشرين سنة، ومال إلى الإنشاء ونظم الشعر فبرع فيهما، حتى صار من أعلامهما، وقد وصف شعره بأنه كثير الصور، بعيد التشابيه، عجيب النكات، ضمنه - كما كان يصنع الشعراء في عصره - كثيراً من المعميات والألغاز، وكان في شعره يجمع بين جزالة اللفظ وجمال التركيب وغزارة المعاني المستمدة من محفوظه الشعري والنثري الكبير. لابن النقيب ديوان شعر حققه عبد الله الجبوري ونشره في مجلة المجمع العلمي سنة 1956، وله فيه قصائد كثيرة منها ملحمة غنائية في مئة وتسعة عشر بيتاً، جمع فيها أسماء أعلام الغناء القديم وأسماء الملوك وندمائهم وجواريهم وقيانهم، واقترب فيها من فلسفة عمر الخيام الشعرية، في ديوانه عدداً من الموشحات أيضاً. ويمكن لمتصفح ديوانه أن يقف على عدد من الأغراض الشعرية التي تناولها، ومنها المدائح النبوية. وهذا الغرض قليل في شعره لم يرد في ديوانه منه سوى مقطعتين شعريتين، ومن المدح عنده تناوله لشخصيات عصره الاجتماعية والسياسية. وتعد المطارحات والحواريات الشعرية من الأغراض التي تطرق إليها الشاعر، فله كثير من القصائد المتبادلة بينه وبين شعراء زمانه كالأمير منجك الشاعر، ومنها ما كتبه أيضاً إلى بعض الأدباء، وربما تعدى ذلك إلى مطارحات خيالية رمزية في قصائد يخاطب فيها حمامة أو شحروراً، يضاف إلى ذلك الحواريات نثرية شعرية طريفة مثل «نبعة الجنان» و«حديقة الورد» و«المقامة الربيعية»، مما يستحق البحث والدراسة. ومن أغراض شعره وصف بعض أنماط الشخصيات الاجتماعية التي كانت شائعة في عصره، وأكثر وصفه كان للطبيعة الدمشقية الساحرة:

وللغزل والنسيب حظه الأوفر من شعره، فقد ملأ الحب والشباب جسمه، ونحا شعر الغزل عنده ليعكس صورة نفسه اللاهية المطربة العابثة في بعض الأحيان. وفي شعره ذكر للخمريات والغنائيات، ووصف للساقي والنديم، وأحاديث عن الكأس والخمر، مبيناً فيها أن الطبيعة الدمشقية، وكثرة الحانات، وشعوره الدائم بالصبا والشباب، من أهم الأسباب التي دفعته إلى معاقرة الصهباء، على أن الألغاز والأحاجي من الأغراض التي برع فيها الشاعر، وقد أدرجها بعض المتأخرين في فنون البديع. والدارس لشعره يميز فيه نزوعه إلى الذاتية والغنائية، كما أنه يجمع فيه بين الجرس الموسيقى اللطيف ورقة الألفاظ، وقد عرف الشعر- على طريقة الجاحظ - قوله:[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. ابن النقيب - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي