سجعت ألحانها ورق الحمى

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة سجعت ألحانها ورق الحمى لـ محمد سعيد الإسكافي

اقتباس من قصيدة سجعت ألحانها ورق الحمى لـ محمد سعيد الإسكافي

سجعت ألحانها ورق الحمى

في هنا إشراف أهل الشرف

غردي أيتها الورق صبا

فلقد أذكرتني عهد الصبا

عصر لهو كم به الصب صبا

ولكم قد بات مغرى مغرما

بهوى كل غرير أهيف

عصر لهو طالما رق وراق

قد سرقناه من الدهر استراق

كم به قد زارني واهي النطاق

ولكم أرشفني عذب اللمى

ما احيلي رشف ذاك المرشف

عصر لهو كم به نلت المنى

وصفا لي العيش فيه زمنا

وبه كفر دهري ما جنى

ووفى الحل وراعى الذمما

وكذا يرعى الوفا الخل الوفي

كم به أيام انس وسرور

قصرت انساً وما فيها قصور

أعرس الدهر بها لي بالحبور

عرس من قد عرسا فوق السما

وبها كم شيدا من أغرف

عرس أسنى فرقدين اتحدا

شرفا طال السهى والفرقدا

خير مهدي وهاد للهدى

يهتدي من ضل يوما بهما

إن دجى ليل الضلال المسدف

فهما فرعا علوم شرفا

في نجار فيه طال الشرفا

شمخا عزا فخاراً شرفا

ظل يكبو من شأى شأوهما

في مضامير العلى والشرف

فليهنى بهما أزكى أب

بل وعم في الإبا جد أبي

بهما طال لأعلى نسب

ينتهي فخراً لأزكى منتمى

في بني أحمد لا في خندف

بأبي المهدي كنى فاكتنى

بأبر ابن علا أسنى الكنى

وتسمى باسم جد قد دنا

قاب قوسين الذي رب السما

من مقام القرب أقصى الزلف

قيم قد قام بالشرع الشريف

أوضح الأحكام بالحكم المنيف

ولكم قد قوم الدين الحنيف

حيث عن آباه أضحى قيما

خلفا يخلف أزكى سلف

فيصل الأحكام يقضي أن قضى

بالقضاء الفصل في فصل القضا

فهو في فصل القضاء المرتضى

ليس ترضى بسواه حكما

شرعة الدين القويم الحنفي

منبر التدريس عن أجداده

حازه إذ قام في أعواده

فلكم أسند في اسناده

لهم الحكم إذا ما حكما

حكمه الماضي مضاء المرهف

أترى يجحده ذو الشنآن

فضله الباهر من بعد العيان

وعيان الصبح يغني عن بيان

قد محا إذ لاح في افق السما

آية الليل البهيم المسدف

أوحدي فيه كم قد جمعت

مأثرات في الورى ما وزعت

في سما العليا تجوما سطعت

كاشف نور سناها الأنجما

تكسف الشمس ولما تكسف

فهو ان محشد فضل يحشد

علم العلم المنادي المفرد

خنصر الفضل عليه يقعد

حيث أعيي حبرها في حل ما

حله أعيي اللبيب الفلسفي

فلكم غامض سر قد جلاه

فانجلى من بعدما دق خفاه

وابن سينا لم يشم ومض سناه

فالشفا لم يشف فيه ألما

مذبه كشف الغطا لم يكشف

لا تقسه بأياس أو أويس

لا ولا حاتم طي ودبيس

لا ولا في احنف الحلم ابن قيس

لو ترى عمن جنى واحترما

حلمه انسيت حلم الأحنف

كم حقير ماله من خطر

بات مما قد جنى في خطر

قد حباه الصفح من مقتدر

جل قدراً أن يكافي المجرما

أو يجازي زلة المقترف

وليهن الأصيدا القرم الجواد

لم يقس فيه لدى الجود جواد

ضل من قاس هجينا بجواد

أين ذو التحجيل مهما حمحما

من هجين أو بهيم معرف

أين بدر التم من غرته

وخضم الم من راحته

ومناط النجم من همته

كم حمى من أربع المجد حمى

يحتمي منه بأحمى كنف

وليهن للمعالي خير عم

كم به قد قام للعليا علم

فهو ما بين ذرى العليا علم

علم يقفو سواه علما

لم يزل يقفو هداه المقتفي

موئل الإحسان والفضل الحسين

فضله قد شاع ملء الخافقين

وعلاه طال فوق الفرقدين

من يقسه بالرواسي شمما

قاس بالشم بطاح النفنف

قد رأى فيه أخو الفضل أخوه

غيرة أودعها فيه أبوه

وكذا الانجب أن تنجب بنوه

بسمات الفضل منه اتسما

سمته في غيره لم تعرف

فهو يمناه إذا ما الدهر صال

يوتر القوس بها عند النضال

وإذا ما سدد الدهر النصال

فيه عنه يرد الأسهما

ناكصات دونه للجحف

كم على الدهر له من وثبات

تفلق الدهر بعزم وثبات

ولكم فيه له من فتكات

كم نضا للفتك منها مخذما

دونه فتك الحسام المشرفي

فليجرده إذا الدهر انتضى

صارم الفتك حساما منتضى

ليس يغني السيف حتى ينتضى

فمن استعصم فيه استعصما

ومن استكفى لدى الخطب كفي

يا سراة لهم الفخر سرى

ملء ما بين الثريا والثرى

إن من قاس علاكم بالورى

سفها بالأرض قد قاس السما

والشناخيب بقاع صفصف

دونكم غيداء ماست مرحا

كشحها وشح فيكم مدحا

عندليب البشر فيها صدحا

وبها عقد ثناكم نظما

فازدهى عقد لئالي الصدف

لا برحتم أبداً طول المدى

في هناً يرغم آناف العدا

وبه المطرب يشدو منشدا

سجعت ألحانها ورق الحمى

في هنا إشراف أهل الشرف

شرح ومعاني كلمات قصيدة سجعت ألحانها ورق الحمى

قصيدة سجعت ألحانها ورق الحمى لـ محمد سعيد الإسكافي وعدد أبياتها خمسة و ثمانون.

عن محمد سعيد الإسكافي

محمد سعيد بن محمود بن سعيد النجفي الشهير بالإسكافي. شاعر مطبوع، وأديب معروف في عصره. ولد في النجف وتوفي والده وهو لم يكمل السنتين، نشأ وترعرع شغوفاً بالمقدمات من العلم والأدب، درس الفارسية وبرع فيها. هاجر إلى كربلاء وأقام في مدرسة البقعة التي تقع بين الحرمين، وبقي مقيماً فيها إلى أن توفي ودفن في صحن الحسين عليه السلام. له شعر جيد.[١]

تعريف محمد سعيد الإسكافي في ويكيبيديا

محمد-سعيد بن محمود بن سعيد النجفي الشهير بـالإسكافي (1834 - 1901) شاعر وعالم أدبي عراقي. ولد في النجف ودرس فيها فحصّل علوم اللغة العربية وآدابها والفقه الجعفري والأصول، كذلك أتقن الفارسية وبرع فيها. ترك النجف وسافر إلى كربلاء. فأقام فيها. كان شاعرًا مطبوعًا وكان حياته مُعسرًا لكنّه صبور قنوع. توفّي في كربلاء. له شعر متفرّق مبثوث في المصادر التي تحدّثت عنه، ومعظمه جمعه أحد أقربائه.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي