رويدك بحر الماء من فيك يعبر
أبيات قصيدة رويدك بحر الماء من فيك يعبر لـ سيديا بن المختار
رويدك بحر الماء من فيك يعبُرُ
غطَمطَمُ فيضٍ منك أطمى وأزخرُ
إذا أنت لم تمسك من السيل جريه
ولم تتأدب وازدهاك التجَبّر
فشُدّ على غيظ بنانك واعلمن
بأنك غريق أيها المتكبر
فلا تغترر جهلا بما منه قد بدا
فليس لبابُ الأمر ما أنت مبصر
فلو كان في شخص الحقيقة بادياً
مذانبُه من فيضه تتَحدّرُ
وقدّرت نوناً ثمّ رمت سباحةً
بطاميه لم تعبُر كما كان يعبُر
وكون كبير في الحقيقة عدّه
صغيراً صغيرٌ ذو عمىً ليس ينكَرُ
ألم تر أن الشمسَ تبدو صغيرةً
لمقلة من يرنو إليها وينظُر
وليست كما تبدو فإن بساطها
تضيقُ به السبع الطباق وتصغُرُ
أتحسب يا حلف الغبا كلّ عابرٍ
كمثل ابن ويس تزدريه فتغمُرُ
عُرى العجب من نيطت لسحر فؤاده
ولم يتئد لا بد يلقى ويقهر
فشتان ما بين الخضمين جريةً
وما بين سيل منهما يتثَوّر
فهذا بسخي الماء يجري تدفقا
وذاك بدر العلم يطمو ويزخر
وهل يستوي نهر تسني بحوته
ومنهمرٌ لا يعتريه التغير
وهل يستوى غورٌ يطمُّ بغيره
وغوث به طم القفار والأبحر
بيمناه مفتاح الخزائن كلها
يعلّلُ منها كيف شاء ويصدرُ
ويرعى حدود اللّه في كل نسمة
ويحمى عن العادي حماه وينصر
بذا شهدت حال الزمان واهله
ومقولُ حال الشيء بالصدق أجدر
فشق أخي شأوٍ قصير غبارَه
وقسطل من رباه لا يتصوّر
مصاعيد ود لا يحوم جبالها
ويصعدها الا الشجاعُ المشمّرُ
تراث جدود حاول الجد جدّهم
فأدرك منه ما الحجا عنه يقصُر
توارثها عن كابر كلّ كابر
مصابيحها في سدفة الجهل تزهرُ
ومن لم يشمر ثم رام صعودها
فقد حاول المغرور ما يتعذر
ومن يعتقد غير الذي قلت أو يقل
سواه فمطموس البصيرة أوَرُ
ألا إنه عبد كريمٌ مكرّم
بارث مقام هو أعلى واكبر
مناقبه تعيي الحساب وقول من
يحاول حصرا فريَةٌ وتهَوّرُ
له نكتَةٌ تقضى بأن ميّمَما
نحاه على شط المساوف يظفر
وإن رداء اليمن يضفو بيمنه
وكل عسير عسرهُ يتيسر
واني في عطف العلا مترفل
اجرر اذيال المنى متصدر
تؤمنني عين العناية مبدأ
ومختَتَماً من كل ما كنت أحذر
وبعد فصل ثم سلم على الذي
لدنه ينابيع الهدى تتفَجّر
وءال وصحب ثم نال سبيله
إلى موقف فيه الصحائف تنشَر
شرح ومعاني كلمات قصيدة رويدك بحر الماء من فيك يعبر
قصيدة رويدك بحر الماء من فيك يعبر لـ سيديا بن المختار وعدد أبياتها اثنان و ثلاثون.
