رضينا من وصالك بالوعود
أبيات قصيدة رضينا من وصالك بالوعود لـ سعدي الشيرازي
رضينا من وصالك بالوعودِ
على ما أنت ناسيةُ العهود
ترَكتِ مدامِعي طوفانَ نوحٍ
ونارَ جوانِحي ذاتَ الوقودِ
صرَمتِ حبالَ ميثاقي صدوداً
والزمُهُنَّ كالحَبلِ الوَريدِ
نفَرتِ تجانُباً فاصفَرَّ وردى
فعودي ربّما يخضَرُّ عودي
متى امتلأَت كؤوسُ الشوقِ يغنى
أنينُ الوجدِ من نغماتِ عودِ
وأصبحَ نومُ أجفاني شريداً
لعلّكِ أي مليحَةِ أن ترودي
أليس الصدرُ أنعمَ من حريرٍ
فكَيفَ القلبُ أصلَبُ من حديدِ
وكم تنحَلُّ عقدَةُ سلكِ دمعي
لرَبّاتِ الأساورِ والعقودِ
أكادُ أطيرُ في الجوّ اشتياقاً
إذا ما اهتَزَّ باناتُ القدودِ
لقَد فتّنتني بسوادِ شعرٍ
وحمرَةِ عارِضٍ وبياضِ جيدِ
وأسفَرَت البراقِعُ عن خدودٍ
أقولُ تحمّرت بدَمِ الكبودِ
وغربيبُ العقائص مرسلاتس
يَطُلنَ كليلَةِ الدَنفِ الوحيدِ
غدائرُ كالصوالجٍ لاوياتٌ
قد التفّت على أُكَرِ النهودِ
ليالي بعدِهِنَّ مساءث موتٍ
ويومُ وصالهِنَّ صباحُ عيدِ
ألا إنّي شغِفتُ بهِنَّ حقاً
وكيفَ الحق أسترُ بالجحودِ
ولو أنكرتُ ما بي ليسَ يخفى
تغَيُّرُ ظاهري أدنى شهودي
تشابَه بالقيامةِ سوءُ حالي
وإلّا لم تكُن شهِدَت جلودي
لقد حمَلَت صروفُ الدهر عزمي
على جوبِ القِفارِ وقطعِ بيدِ
نهَضتُ أسيرُ في الدُنيا نطلاقاً
فأوثَقَني المودَةُ بالقُيودِ
ولازَمَني لزامَ الصبرِ حتّى
سعدتُ بطَلعةِ الملك السعيدِ
من استحمى بجاه جليل قدرٍ
لقَد آوى إلى رُكنٍ شديدِ
شرح ومعاني كلمات قصيدة رضينا من وصالك بالوعود
قصيدة رضينا من وصالك بالوعود لـ سعدي الشيرازي وعدد أبياتها واحد و عشرون.
عن سعدي الشيرازي
مشرف بن مصلح السعدي الفارسي، أبو عبد الله. شاعر وناثر فارسي كبير، ولد في شيراز وتلقى علومه الأولية فيها، ثم تابع دراسته في المدرسة النظامية ببغداد، وكان من مريدي الإمام الصوفي عبد القادر الجيلاني، والتقى علماء بغداد وحصل علوم العربية وآدابها والقرآن والحديث وبلغ في ذلك شأواً، حيث يعتبر من كبار شعراء القرن السابع الهجري وأفصحهم وأعذبهم نطقاً، وقد عده بعض أساتذة الشعر أحد الأركان الأربعة للشعر الفارسي إضافة إلى الفردوسي والأنوري والنظامي. له: (بوستان) ، و (غلستان) ، و (الديوان) ، وله شعر جميل بالعربية.[١]
تعريف سعدي الشيرازي في ويكيبيديا
سعدي الشيرازي (القرن السابع الهجري) هو شاعر ومتصوف فارسي، تميزت كتاباته بأسلوبها الجزل الواضح وقيم أخلاقية رفيعة، مما جعله أكثر كُتاب الفرس شعبية، فتخطت سمعته حدود البلدان الناطقة بالفارسية إلى عدد من مناطق وأقاليم العالم الإسلامي، وبلغت الغرب أيضاً، حيث صنف كأحد أبرز الشعراء القروسطيين الكلاسيكيين. عاصر محنة غزو المغول لخوارزم فاضطر إلى التطواف في الأناضول والشام ومصر والعراق ليستقر آخر الأمر في مسقط رأسه شيراز. نظم الشعر بالفارسية والعربية، ومن أشهر آثاره: «كلستان سعدي» و«البوستان». وكان من شدة تأثر سعدي باللغة العربية أن اعتبره بعض النقاد الأدبيين أحد أبرز المؤثرين بالقصيدة العربية من ناحية ما أدخلته أشعاره من نظم موسيقية جديدة عبر اقتباس النظم العروضية الفارسية.[٢]
- ↑ معجم الشعراء العرب
- ↑ سعدي الشيرازي - ويكيبيديا
