ذكرت أبا بكر علي حين أشرفت
أبيات قصيدة ذكرت أبا بكر علي حين أشرفت لـ محمد بن عبد الملك الأسدي
ذكرت أبا بكر علي حين أشرفت
عليّ العوادي والعيون اللوامح
فقلت ولم أملك سوابق عبرة
لها وشل من ذارف الدمع سافح
سقى جدثا بين الحزانة والرُبى
ربى رقة الشام الذهاب الروائح
فماذا حوى من سؤدد ومرؤة
ومن شرف تطوى عليه الصفائح
وزير الملوك وابنهم وأخوهم
وأكرم من ناحت عليه النوائح
كأنّ ابا بكر أخا الجود لم تزر
به حرم البيت العتاق الطلائح
ولم يشهد الأبطال في يوم غارة
يعوم به طرف من الخيل سابح
ولم يقرع الباب الذي لا يرومه
وحاجبه إلا القروم الجحاجح
الآن لما أسند العزّ ركنه
إليك وماحتكَ الدلاء الموائح
ذهبت وأخليت البلاد وعريت
ركاب الوفود والأمور الفوادح
ألا قاتل اللَه المقادير والمنى
وطيرا جرى منها سنيح وبارح
وإكذابي الأخبار حتى تتابعت
ونادى بها داع عدو وكاشح
وقولي لنفسي إنما الطير هاجس
فدعها ولا تذعرك منها السوائح
فلما تبين اليقين وباح لي
ببعض الذي قد كنت حاذرت بائح
تجلدت للاعداء ثمت عزني
على الصبر حزن أضمرته الجوانح
فظلت تجلاني من الوجد غشية
ومايح من عيني دمع ممايح
على رجل أما نوافل جوده
فتجدي وأما الوجه منه فواضح
شرح ومعاني كلمات قصيدة ذكرت أبا بكر علي حين أشرفت
قصيدة ذكرت أبا بكر علي حين أشرفت لـ محمد بن عبد الملك الأسدي وعدد أبياتها سبعة عشر.
عن محمد بن عبد الملك الأسدي
محمد بن عبد الملك بن حبيب بن تمام بن منقذ الفقعسي الأسدي. شاعر من أهل الكوفة، نزل بغداد، وكان راوية بني أسد، وعنه أخذ العلماء مآثرها وأخبارها، أدرك أيام المنصور العباسي، وله مدائح وأبيات في الرشيد والمأمون وبعض رجالهما.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
