حي ذاك الحي يا ريح الصبا

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة حي ذاك الحي يا ريح الصبا لـ ميخائيل البحري

اقتباس من قصيدة حي ذاك الحي يا ريح الصبا لـ ميخائيل البحري

حيِ ذاك الحيَّ يا ريح الصبا

وأهيل الحي عني والصبا

انَّ قلبي هام فيهم وصبا

فمتى يسمح دهري باللقا

يا بريقاً في الدياجي لمعا

هيَّج المحزون حتى اوجعا

يا سقى اللَه الحمى ثم رعى

يا رعى اللَه الحمى ثم سقى

حبَّذا حمصُ وهاتيك الربوع

وكرامٌ اشرقوا مثل الشموع

يا لعمري هل اليها من رجوع

اين اين الربع ثمَّ الملتقى

نسجت ازهارها ايدي الربيع

رصَّعتها السُحب بالدر البديع

نسمةٌ احيت بذيَّاك البقيع

ميتَ حبٍ من شذاها نشقا

حبذا عيشٌ مضى في ظلِها

وزمان قد حلا مع أهلها

اضمر الشوق الغضا من اجلها

في فؤادٍ جفَّ حتى احترقا

كم ولجتُ في ثغورٍ وبلاد

وجبال جئتُها مع كل واد

لستُ القى من بهِ نيلُ المراد

لا ولا قد نالني ألا الشقا

حبذا العاصي وذيَّاك النسيم

وغصونٌ ظلُّها ظلَ النعيم

حبذا اكناف واديهِ الوسيم

قد نشقنا عرفهُ مذ عبقا

حبَّذا الدولاب ان ابدى الانين

دائراً في حيرةٍ مثل الحزين

هَيَّج الأشواق مني كلَّ حين

دمعهُ لمّا غدا مُترقرقا

مرَّت الأرياح في تلك الغضون

حرَّكت اعطافها بعد السكون

باكرت زهر الحمى سُحبُ الهتون

ذخرت عنها لثاماً فتقا

كيف يحلو عيش من امسى كئيب

إذ نأى عن قومهِ ثمَّ الحبيب

يا زماناً طَرفهُ مثل الرقيب

لا رعاهُ اللَه طرفاً رمقا

خانني دهري بتبديد العهود

وغدت أيَّامنا الغرَّاء سود

لم أجد في غربتي خلاً ودود

لا ولا مولى سوى رب التقى

أحمد البربير من انثا الأدب

وعلوماً بين عُجمٍ وعرب

وحوى فخراً سما أسمى الرتب

قدرُهُ ثم السماكين ارتقى

فاق فضلاً في الورى حتى أبان

شرح تلخيص المعاني والبيان

وكذا نظماً حكى نظمَ الجمان

زانهُ حسن القوافي رونقا

ذو خلال قد صفت مثل الزلال

وكمالٍ دونهُ كلُّ كمال

من يرم من كفهِ فيض النوال

نال حتى في عطاهُ غرقا

يا ربى بيروت حيَّاكِ الندا

ورعاكِ اللَه من طرف العدى

حبَّذا عيشٌ مضى مع احمدا

وزمان في حماكِ سبقا

بلغيهِ الشوق مني كلَّما

أنَّ مشتاقٌ إلى ذاك الحمى

أو دعا داعٍ غدا مُترنما

في دوامِ العمر مع طول البقا

شرح ومعاني كلمات قصيدة حي ذاك الحي يا ريح الصبا

قصيدة حي ذاك الحي يا ريح الصبا لـ ميخائيل البحري وعدد أبياتها اثنان و ثلاثون.

عن ميخائيل البحري

ميخائيل بن عبود البحري. شاعر أديب، نصراني. ولد في حمص من أسرة فاضلة، وهو رومي أرثوذكسي. شغف الأدب في أول حياته، فأخذ عن أهل الأدب في بلده وأخذ عنهم، رحل إلى دمشق، ثم رحل إلى عكا ودخل في ديوان الكتابة، وأظهر البراعة في الإنشاء والنظم. سجنه أحمد باشا الجزار بعد أن كان من كتبة ديوانه، وبقي في السجن مدة إلى أن أطلقه الجزار وقد قطع أذنيه وأنفه، فآلى ألا يدخل دار ولاية ولا يقابل صاحب سلطان فمضى إلى بيروت منقطعاً إلى العبادة وتدبير أمور بيته إلى أن مات. له ديوان ضاع أكثره.[١]

تعريف ميخائيل البحري في ويكيبيديا

ميخائيل عبّود البحري (1718 - 1803) شاعر سوري من أهل القرن الثامن عشر. ولد في حمص. دخل في خدمة الأمير يوسف الشهابي ثم أحمد باشا الجزار. كان يتمتّع بمنزلة رفيعة بين أدباء عصره وكان له معهم مراسلات تشهد له بسموّ هذه المنزلة. له ديوان ضاع أكثره. توفي في بيروت.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. ميخائيل البحري - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي