حل المشيب ففرق الرأس مشتعل
أبيات قصيدة حل المشيب ففرق الرأس مشتعل لـ طريح بن إسماعيل الثقفي
حَلَّ المَشيبُ فَفَرقُ الرَأسِ مُشتَعِلُ
وَبانَ بِالنُكرِ مِنّا اللَهوُ وَالغَزَلُ
فَحَلَّ هذا مُقيماً لا يُريدُ لَنا
تَركا وَهذا الَّذي نَهواهُ مُرتَحِلُ
شَتّانَ بَينَهُما لَو دافَعَت حِيَلٌ
مَكروهَ ذاك وَلكن تُغلَبُ الحِيَلُ
هذا لَهُ عِندَنا نَورٌ وَرائِحَةٌ
كَنَشرِ رَوضٍ سَقاهُ عارِضٌ هَطِلُ
وَجِدَّةٌ وَقبولٌ لا يَزالُ لَهُ
مِن كُلِّ خُلقٍ هَوىً أَو خُلَّةٍ نَفَلُ
وَالشَيبُ يَطوي الفَتى حَتّى مَعارِفُهُ
نُكرٌ وَمَن كانَ يَهواهُ بِهِ مَلَلُ
يَبلى بِلى البُردِ يَوماً بَعدَ قُوَّتِهِ
وَهنٌ وَبَعدَ ثَناءٍ خُطوهِ رَمَلُ
أَلَم تَرَ المَرءَ نَصباً لِلحَوادِثِ ما
تَنفَكُّ فيه سِهامُ الدَهرِ تَنتَضِلُ
إِن يُعجِل المَوتُ يَحمِلهُ عَلى وَضَحٍ
لَجبٍ مَوارِدُهُ مَسلوكَةٌ ذُلَلُ
وَإِن تَمادَت بِهِ الأَيّامُ في عُمُر
يَخلُق كَما رَثَّ بَعدَ الجِدَّةِ الحُلَلُ
ثُمَّ يَصير إَلى أَن يَستَمِرَّ بِهِ
رَيبُ المَنونِ وَلَوطالَت بِهِ الطيلُ
وَالدَهرُ لَيسَ بِناجٍ مِن دَوائِرِهِ
حَيٌّ جَبانٌ وَلا مُستَأسِدٌ بَطَلُ
وَلا دَفينُ غَياياتٍ لَهُ نَفَقٌ
تَحتَ التُرابِ وَلا حوتٌ وَلا وَعَل
بَل كُلُّ شَيءٍ سَيُبلي الدَهرُ جِدَّتَهُ
حَتّى يَبيدَ وَيَبقى اللَهُ وَالعَمَلُ
شرح ومعاني كلمات قصيدة حل المشيب ففرق الرأس مشتعل
قصيدة حل المشيب ففرق الرأس مشتعل لـ طريح بن إسماعيل الثقفي وعدد أبياتها أربعة عشر.
عن طريح بن إسماعيل الثقفي
طُريح بن إسماعيل بن عبيد بن أُسَيد بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العُزى (من ثقيف) ، أبو الصلت. شاعر الوليد بن يزيد الأموي وخليله. وفي نهاية الأرب أن جدّه (سعيد بن عبيد) هو الذي رمى أبا سفيان بن حرب يوم الطائف فقلع عينه وفي الأغاني أن جد أمه (سباع بن عبد العزى) قتله حمزة بن عبد المطلب يوم أحد. نشأ في الطائف ثم رحل إلى دمشق ووفد على الوليد بن يزيد بن عبد الملك وكانت بينهما خؤولة، فقر به الوليد وأغدق عليه فمدحه طريح بشعره. وبعد مقتل الوليد سنة 126هـ انتهى ذكر الشاعر وقد أغفلت المصادر العلاقة بين طريح وغيره من الشعراء الذين التفوا حول الوليد مثل النابغة الشيباني وإسماعيل بن يسار وابن هرمة القرشي. ويقال أنه بقي إلى أول الدولة العباسية فمدح المنصور والسفاح.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
