حكم المنايا في البرايا جاري

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة حكم المنايا في البرايا جاري لـ هادي كاشف الغطاء

اقتباس من قصيدة حكم المنايا في البرايا جاري لـ هادي كاشف الغطاء

حكمُ المنايا في البرايا جاري

لكن بأمرِ الواحدِ القهارِ

هل تنفعُ الشكوى منَ المكتوبِ

أو يشتكي الربُّ منَ المربوبِ

إياكَ أن تجزَعَ مِن موتِ أحد

وان يكُن أباً شفيقاً أو وَلد

فليسَ من موتِ امرىء من بُد

وليستُ الدنيا بدارِ خُلدِ

إن جانبٌ أصبحَ منها عَذبا

أمرّ منها جانبٌ فأوبى

فالمالُ والبنونُ حرثُ العاجله

والعملُ الصالحُ حرثُ الآجله

فاتعِظوا بالعبرِ النوافِع

واعتبروا بالحِكَم السَواطع

أنفُسكُم فهي أعزُّ الأنفسِ

حقٌ عليكم صَونُها مما يُسي

فحاسِبوها قَبلَ أن تُحاسَبوا

وعاتِبوها قبلَ أن تُعاتَبوا

لا تنسَ ذكرَ هادمُ اللذات

إن لم تَجِئهُ فهوَ جاء آتي

فهل مناصٌ منهُ أو معاذُ

وهَل خلاصٌ منهُ أو مَلاذُ

وكلُ حيّ هالكٌ إلاهُ

لم يبق حياً خالداً سواهُ

وهيَ وإن عِشتَ إلى زمانِ

فانيةٌ ومَن عليها فاني

لا تجزعن لهالك فتشقى

فاللَهُ خيرٌ خلفاً وأبقى

وإن أصبت فتذكر ما جرى

على أولي العصمَة ساداتَُ الوَرى

وما بهِم حلّ مِنَ المصائبِ

ومن عظيمُ الخَطبِ والنَوائِبِ

ففيهمُ للمَرءِ نعمَ الأُسوة

وهم لذي الأيمان خيرُ قُدوة

قضى الحُسَينُ السبطُ والأنصارُ

وولدَهُ والعترةُ الأطهارُ

ماتوا جميعاً في نهارٍ واحد

بلا ممرّض لهم وعائد

ما توا ولم يحضُرهُم مِن أحدِ

لشَدّ لحيين ولا مَد يدِ

ولا لتغميضٍ وتطبيق فمِ

ولا لأمرٍ واجبِ محتّم

ما حُملوا ما غُسّلا ما كُفّنوا

ما حنّطوا ما شُيّعوا ما دُفنوا

وأهلُهم ماذا عليهم جَرى

ما حالُهم ليلةَ حادي عشَرا

عما بهم قد حلّ مَن سلاهُمُ

وعن عَزيزَ اللَهِ من عزّاهمُ

وهل أقيمَ مأتمُ الوفاةِ

لهمُ كما يقامُ للأمواتِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة حكم المنايا في البرايا جاري

قصيدة حكم المنايا في البرايا جاري لـ هادي كاشف الغطاء وعدد أبياتها خمسة و عشرون.

عن هادي كاشف الغطاء

هادى بن عباس بن على ابن كاشف الغطاء. فاضل إمامى عراقى. ينتمي إلى أسرة آل كاشف الغطاء العريقة بالنجف. له: (أوجز الأنباء فى مقتل سيد الشهداء - ط) رسالة، و (المقبولة الحسينية - ط) مراث من نظمه، (ومجموعة - خ) أدب وتراجم، و (المستدرك على نهج البلاغة - ط) و (البرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين -خ) .[١]

تعريف هادي كاشف الغطاء في ويكيبيديا

هادي بن عباس بن علي بن جعفر كاشف الغطاء (24 مايو 1872 - 23 نوفمبر 1929) (17 ربيع الأول 1289 - 21 جمادى الأخرة 1348) فقيه شيعي وشاعر عراقي. ولد في النجف ونشأ فيها على والده الذي كان زعيمًا دينيًا، فبرع في العلوم الدينية والأدبية. ذاع صيته، واتّصل مع علماء عصره الكبار. تميّز بطلاقة اللسان وجمال اللفظ والسماحة وحسن المعاشرة. توفي في النجف. من مؤلفاته أوجز الأنباء في مقتل سيد الشهداء رسالة منظومة والمقبولة الحسينية مراثٍ من نظمه ومجموعة في الأدب والتراجم والمستدرك على نهج البلاغة والبرهان المبين فيمن يجب اتباعه من النبيين.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. هادي كاشف الغطاء - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي