حتام تنظر والغرور يحول
أبيات قصيدة حتام تنظر والغرور يحول لـ رشيد الزبديني
حتام تنظر والغرور يحول
فيعود منك الطرف وهو كليل
مرّ الزمان لديك حلو طعمه
وحقير لذته لديك جليل
في كل يوم للحوادث غارة
شعوا بها حبل الردى جليل
لا وازر منها ولا ذو نجدة
يقوى لوطأتها ولا بهلول
تتكثر الأعوان عندك في الرخا
وكثير أعوان الرخاء قليل
تبغي مسالمة الزمان سفاهة
وتروم منه الود وهو ملول
يلقي إلى الغمر الذليل قياده
فيتيه بالإعزاز وهو ذليل
ويحط منزلة الشريف كأنما
ملؤ الحشى منه عليه ذحول
كم ذي مدى قصر الورى عن نيله
هو بالعناء ملفع مشمول
هذا الذي باهى الجليل بفعله
وبفضله السامي أتى التنزيل
وبصبره عجب الورى وبمدحه
نادى بآفاق السما جبريل
لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى
إلا علي إذا اشتبكن نصول
المصطفى المطهر الأمين مصرح
ومعرض بالقول حيث يقول
ما انفك يعرض بالحديث ويتقي
ان صدّ عن ذاك الحديث جهول
حتى أتته من المليك عزيمة
والركب من نصب المسير يميل
بلغ عن اللَه الذي أوحى فان
جاشوا فأنت من الأذى مكفول
فأقام في جمع تغص به الفلا
ويضيق عنه عرضها والطول
ورقى من الأقتاب منبر عزة
طال السما وله الوصي عديل
ودعا لبيعته فقالوا كلهم
سمعاً وأضغان القلوب تجول
حتى إذا وجدوا لذلك فرصة
وثبوا وسيف عنادهم مسلول
وتوازر واظلما عليه وما دروا
أن الذي قد أحدثوه جليل
غصبوه امرته التي شهدوا بها
والكل عنها في غد مسؤول
وتقمصوها وهو قطب رحى لها
ينحط عنه السيل حيث يسيل
وعدوا عليه يجلبون بخيلهم
فكأنه ما بينهم مجهول
قادوه قهراً والعيون شواهد
فانقاد وهو ملبب مغلول
شرح ومعاني كلمات قصيدة حتام تنظر والغرور يحول
قصيدة حتام تنظر والغرور يحول لـ رشيد الزبديني وعدد أبياتها خمسة و عشرون.
عن رشيد الزبديني
رشيد بن قاسم أقعون العاملي الزبديني. قال عنه السيد الأمين في أعيانه: كان عالماً فاضلاً، شاعراً ذكياً تقياً، صالحاً معاصراً. هاجر إلى النجف الأشرف، وطلب العلم على مشايخها، ولكن المنية اخترمته وهو في ريعان شبابه في النجف بمرض الدق. له شعر جيد.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
