جلى قدح الصهباء في الروضة الخضرا

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة جلى قدح الصهباء في الروضة الخضرا لـ محمد حسين الكيشوان

اقتباس من قصيدة جلى قدح الصهباء في الروضة الخضرا لـ محمد حسين الكيشوان

جلى قدح الصهباء في الروضة الخضرا

وشعشعها تلقاء وجنته الحمرا

وطاف بها يطفي من القلب حمره

وما خلت ان النار يطفي بها الجمرا

عروس على صرح الزجاج يزفها

عجوزاً ولكن بتّ افتضها بكرا

فلم أدر إذ شعت عقيق بفضة

الكؤوس جلاه أم أذاب بها تبرا

توقد منه الخد فاسود خاله

وماج به ماء الشبيبة فاخضرا

تلفت يعطو في سوالف ظبية

رأت شرك القناص فالتفتت ذعرا

به اللوم أغراني فهمت بحبه

وعدن أداري في الهوى رشأ غرا

ومثلي قد تهفو به نشوة الصبا

ويجذيه ريم الفلا للهوى قسرا

أميل له في مطرح العطف ذلة

فيختال في مهتز معطفه كبرا

سأبعد عن مرمى الهوان إلى العلا

بذاملة كوماء تستسهل الوعرا

أقمت لها صدراً تشق به الفضا

وان عض منها الكور في سيرها ظهرا

اذا عدوات الوخد أودت بها ضما

تعللها الآمال بالنجح في المسرى

تناقل ذئب الدو خطواً بموحش

به ساريات الطير ما الفت وكرا

رميت بها صدر الفضا فتغلغلت

سرى في ضمير الليل تحسبها سرا

رنت للمدى النائي بمقلة أرقم

تشوف اعلى الرمل فانساب في الصحرا

اذا جذبتها سورة الوخد خلتها

وليس بها سكر لطي الفلا سكرى

وصلت بها قطع الموامي لعلني

أرى من جواد السبق طلعته الغرا

وان أخرستني هيبة من وقاره

أشارت له كف الثناء لك البشرى

شممت أريجا طبق الكون عطره

بختن بني العليا وحسبي به عطرا

نشوا بحجور المجد يمرون دره

فطاب لهم حجراً وطاب لهم درا

فهم كالنجوم الزهر في افق العلى

زهوا وأبوهم لاح في أوجها بدرا

اذا حل صدر الدست منعقد الحبا

ترى دون أهليه له النهي والأمرا

متى تلفه تلق الهدى متبلجا

وروض الرجا غضا وبحر الندى غمرا

ترى فيه سيما العبد للضيف وهو في

ندى كفه بالجود يستعبد الحرا

رمى سدف الأحكام منه بفكرة

فشق بها للغيب من ضوئها فجرا

لك القلم الجوال يجري رضابه

ففي رغب حلو وفي رهب مرا

اذا هزهزت منك الأنامل قذه ال

مثقف يوما حطم البيض والسمرا

وان مج بالقرطاس نفث لعابه

حسبت به هاروت قد نفث السحرا

اذا ما جرى فيه يسيل بلاغة

وحيّر في تحديدها الوهم والفكرا

شرح ومعاني كلمات قصيدة جلى قدح الصهباء في الروضة الخضرا

قصيدة جلى قدح الصهباء في الروضة الخضرا لـ محمد حسين الكيشوان وعدد أبياتها تسعة و عشرون.

عن محمد حسين الكيشوان

السيد محمد حسين بن كاظم بن علي بن أحمد الموسوي القزويني الكاظمي الشهير بالكيشوان. عالم كبير، وكاتب مبدع، وشاعر مشهور. ولد ونشأ وتوفي في النجف. قال عنه صاحب الحصون: فاضل شارك في العلوم، سابق في المنثور والمنظوم، وشعره يسيل رقة، وخطه يشبه العذار دقة، وله شعر كثير بديع التركيب. زار سوريا ولبنان حيث بقي هناك سنوات، اتصل خلالها بأعلام وأدباء القطرين، وكان له معهم مطارحات ومساجلات. له ديوان شعر، وله: (تحفة الخليل في العروض والقوافي) ، (علم الجبر) ، (رسالة في الحساب والهندسة) .[١]

تعريف محمد حسين الكيشوان في ويكيبيديا

السيّد محمّد حسين بن كاظم الموسوي الكاظمي الشهير بـالكيشوان (1878 - 29 يناير 1938) فقيه مسلم وشاعر عراقي. ولد في النجف ونشأ بها. قرأ العلوم العربية والمنطق والأصول في شبابه وحضر تدريس جماعة من العلماء الأعلام في الفقه الجعفري، منهم محمد آل عبد الرسول. من آثاره تعليقه على فرائد الأصول للأنصاري ومنهج الراغبين في شرح تبصرة المتعلمين في الفقه وتحفة الخليل في العروض والقوافي وديوان شعره. وله منظومة في العروض، وأخرى في الحساب والجبر والمقابلة، وأخرى في الهندسة. توفي في النجف ودفن في العتبة العلوية.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي