جرى بمناك الدهر ملء عنانها

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة جرى بمناك الدهر ملء عنانها لـ محمد بن علي الهوزالي

اقتباس من قصيدة جرى بمناك الدهر ملء عنانها لـ محمد بن علي الهوزالي

جرى بِمُنَاكَ الدَّهرُ مِلءَ عَنَانِها

وسَاعَدَتِ الأيَّامُ في عُنفُوَانِها

ولاحَت لنا في أُفقِ يُمنِكَ غُرَّةٌ

بُلُوغُ مدى آمالِنا في ضَمَانِهَا

بشائِرُ تأتِينَا وَلاَءً كَأَنَّهَا

لَطَائِمُ دَارِينَ بَدَت مِن صِوَانِهَا

فُتوحٌ جَنَى المَنصورُ فِي عَرصَاتِها

أزاهِرَ نصرٍ يانِعٍ من غِصَانِهَا

وَلاَ غُصنَ إلاَّ مِن قَناةٍ قَوِيمَةٍ

ولا زَهرَ إِلّا مِن شَباةِ سِنَانِها

ولا رَوضَ إِلّا مِن حُماةِ كُماتِها

وَلا سَقى إِلاَّ مَا جَرَى مِن طِعَانِهَا

كتَائبُ منصورِيّةٌ قذَفَت بها

مَوامٍ نأت عن أرضِهَا ومَكانِهَا

تهيمُ بها الأرواحُ حَتَّى كأنَّهَا

تُناغِي غَزِيفَ الجِنِّ في دَوَرَانِهَا

طَويتَ بِسَاطَ أرضِها بقَنَابلٍ

سَنَابِكُهَا أطوَى لها مِن بَنَانِهَأ

سَحَائِبُ مِن مراكشٍ قد أثَارَهَا

صَبَا النَّصرِ يحدُوهَا حُدَا عَكَنَانِهَا

يؤُمُّ بها الصحراءَ يرتادُ أمَّةً

سُدىً أنِفت آنافُهَا مِن عِرَانِهَا

فكم مَلِكٍ قَد رامَهَا فتَصَعَّبَت

عليه ولَجّت في مُجُونِ حِرانِهَا

فلما هَمَت تِلك السَّحَائِب فَوقَهَا

أفَاقَت وهَبَّت من كَرَى هَيمَانِهَا

فألقَت مقاليدَ الأمورِ إلى الذي

نَضَا العِزَّ عَنهَا فارتَدَت بهَوَانِهَا

إلَى المَلِكِ الشهمِ الذي لَقِحَت بِهِ

لِقَاحُ الحروب بِكرِهَا وعَوَانِهَا

إلى ابنِ البَتُولِ المُجتبى مِن نِجَارِها

وفرعِ العُلَى المِعتَامِ مِن خيَرَانِهَا

إلى ابنِ الهُدَى وابنِ النَّدَى ورَدى العِدَى

وفَخرِ بَني ابنِ المُصطفَى وَهِجَانِهَا

بَنِي الحَسَنِ السِّبطِ الزَّكيِّ الذي خبَت

بِهِ فِتَنُ الإسلاَمِ في هَيجَانِهَا

وفاءَت إلَى الإلفِ القُلُوبُ الَّتي غَدضت

بمُستعِرِ الأضغَانِ في غَلَيانِهَا

هَدَيتَ أبا العباس فينَا كهَدِيهِ

فكَم فِتنَةٍ كَشَفت لَيلَ عِتَانِهَا

وأطفَيتَها بالسَّيفِ لا السِّلمش بَعدَمَا

تصَدَّعَ شَملُ الدِّين مِن شَنَآنِهَا

وكم وَكَفَت من كَفِّ يُمناكَ دِيمةٌ

ففاضَت بُحُورُ العُرفِ مِن هَطَلاَنِهَا

فلا زالَتِ الأقطارُ تُعطِي مَقَادَهَا

لسيفِكَ مِن سُوسٍ إلَى خرَسانِهَا

إليكَ أميرَ المؤمنين قِلادةً

يَرُوقُ بأفقِ المُلكِ زهرُ جُمَانِهَا

مُفَصَّلةً أسطارُهَا بِيَواقِتٍ

نُحورُ المعالي تَزدَهِي بازدِيَانِهَا

فرائدُ مِن أوصَافِكَ الغُرِّ صُغتُها

لتَنشُرَ في الآفاقِ فضلَ زَمَانِهَا

تكادُ قُلُوبُ السامعين إذا انتَشَوا

بها تحرُقُ الأحشَاءَ مِن خَفَقَانِهَا

لئِن هَجرَ الجدُّ الحؤُونُ مآلها

بما أحكَمَ الحُجَّابُ مِن رَسَفَانِهَا

فإنَّ لَدَى المنصور بالله أنَّهَا

تحُوزُ خِصَالَ السَّبقِ يَومَ رِهَانِهَا

وإن فاخرَ البدرُ الذُّكاءَ بِسَبقِهِ

فأينَ ضِياءُ البدرِ مِن لمعانِهَا

شرح ومعاني كلمات قصيدة جرى بمناك الدهر ملء عنانها

قصيدة جرى بمناك الدهر ملء عنانها لـ محمد بن علي الهوزالي وعدد أبياتها ثلاثون.

عن محمد بن علي الهوزالي

أبو عبد الله محمد بن علي الهوزالي. يعرف بالنابغة الهوزالي. شاعر الدولة الفقيه الجليل البليغ. له شعر في مدح السلطان أحمد المنصور ووصف انتصاراته، كما أن له مولديات كان ينشدها في المولد النبوي الشريف.[١]

تعريف محمد بن علي الهوزالي في ويكيبيديا

مَحمد بن علي الهَوْزالي (بالشلحية: محمد وعلي اوزال؛ تـ 1162 هـ) فقيه مغربي سوسي. ألف كتبا بالشلحية والعربية، أشهرها «بحر الدموع»، وهو رَجَزٌ بالشلحية. يُعدّ من أهم المؤلفين في الأدب الشلحي. تخرج من زاوية تمجروت، المعروفة أيضا بالزاوية الناصرية، حيث تعلم على يد شيخه أحمد بن ناصر الدرعي. من تلاميذه الشيخ محمد بن أحمد الحضيكي. عاش في عهد السلطان العلوي إسماعيل بن الشريف وأبنائه، خاصة عبد الله بن إسماعيل.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي