تيممت أرض الهند أبغي تجارة
أبيات قصيدة تيممت أرض الهند أبغي تجارة لـ عبد الله الجامع
تيممت أرض الهند أبغي تجارة
وأرتاد أنجاح الأماني الخوائب
وخلفت أصحابا وأهلا ببلدة
سقاها من الوسمى صوب السواكب
هي البصرة الفيحاء لا زال ربعها
خصيباً وأهلوها بأعلى المراتب
فلما علوت اليم في الفلك وارتمت
تسير بنا في لجة كالغياهب
أحاطت بنا الأمواج من كل جانب
وكشرن عن أنياب أسود سالب
واقبل ريح صرصر ثم قاصف
ترى البرق في أرجائه كالقواضب
فلما راينا ما رأينا تطايرت
قلوب لنا نحو المليك المراقب
نعج إلى المولى بانجا نفوسنا
ونسأله كشف الملم المواثب
فلم يك إلا كالفواق إذا بنا
ومركبنا مثل النجوم الغوارب
فأمسكت لوحا طافيا فركبته
وصحبي صرعى بين طاف وراسب
أقمت ثلاثا مع ثلاث بلجة
تسير بي الأمواج في كل جانب
فأنجاني الرحمن من كل شدة
تجرعتها والله مولى الرغائب
فانشدت بيتا قاله بعض من مضى
أصيب كمثلي والأساطير صاحب
نجوت وقد بل المرادي سيفه
من ابن أبي شيخ الأباطح طالب
فلله حمدا دائما ما ترنمت
طيور الأقاصي عند لقيا الحبائب
شرح ومعاني كلمات قصيدة تيممت أرض الهند أبغي تجارة
قصيدة تيممت أرض الهند أبغي تجارة لـ عبد الله الجامع وعدد أبياتها خمسة عشر.
عن عبد الله الجامع
عبد الله بن عثمان بن جامع بن جمعة. شيخ محدث، وشاعر رحالة، ولد في مدينة الزبارة في البحرين أيام حكم الشيخ محمد بن خليفة الأول، وتعلم في أحد كتابها، ثم أخذ العلم عن والده، ثم رحل إلى الإحساء طالباً العلم، ومنها رحل إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة واليمن وبلاد الشام، إلى أن استقر به الترحال في حلب الشهباء، ومن هنا سمي بالشاعر الجوال. ثم عاد إلى مسقط رأسه الزبارة، وقام بعدة رحلات تجارية إلى الهند وجنوب شرق آسيا، وقد كان له نظم غزير. توفي في البحرين ودفن في المحرق.[١]
- ↑ معجم الشعراء العرب
