تبدت لنا الصهباء عن خد ناهد

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة تبدت لنا الصهباء عن خد ناهد لـ نسيب أرسلان

اقتباس من قصيدة تبدت لنا الصهباء عن خد ناهد لـ نسيب أرسلان

تبدت لنا الصهباء عن خد ناهد

وجادت بريقٍ من لمى الكأس بارد

إذا فارقت حجر الزجاجة أصبحت

تئن غداة الهجر أنة واجد

يطوف بها لدن المعاطف يهتدي

على بارقٍ من ثغره كل راصد

وما الحب إلا ماله خفق الحشا

واخفق فيه سعي واشٍ وحاسد

بأكناف روض لاعبت نسمة الصبا

به من غصون الأيك غيد سواعد

كأن نثار الزهر من عذباته

نجومٌ تهاوت واحداً بعد واحد

كأن على الأوراق من نقط الندى

كرائم درٍ في أنامل ناضد

كأن أديم الأرض ملسٌ مخطط

بألوان نجم من مضيءٍ وكامد

كأن تراصيع الأعاشيب في الربى

طلائع جندٍ تحت راية قائد

كأن غضيض الزهر إذ فاح نشره

تفتق عن أخلاق أحمد عابد

فريد زمانٍ أجلسته صفاته

على كل صدرٍ من صدور المحامد

بحيث مقام الفخر متسع الرجا

وحيث بناء المجد راسي القواعد

كأن العلى مفتونةٌ بخصاله

فجافت سواها من خصالا الأماجد

تدانى لها من شهبها كل نازحٍ

ودان لها من سربها كل شارد

تلاقت به غر المناقب جمة

كما تلتقي في السمط غر الفرائد

وحاكي فران النيرات قرانه

رقيق السجايا في عريق المحاتد

همام لدى الجلي همامة نفسه

عتادٌ لترويض الزمان المعاند

له عزمات في الأمور كأنها

سرايا عليٍّ أو كتائب خالد

إذا رشقت مطرودةٌ من سهامه

فإن رماياها نحور الشدائد

وآراء مشبوب الحصافة حازمٍ

لها في دياجي الخطب مسرى الفراقد

عرائس أفكارٍ كاعب ما بنى

بها الفعل إلا نجبت بالفوائد

لديه جناب للعواف مخصبٌ

وللفضل سيلٌ بات عذب الموارد

رعى اللَه من يرعى الحفاظ بناظرٍ

على حرمة العهد الممنع ساهد

ومن غل أهواء القلوب بصنعه

كما غلت الأسرى جوامع صافد

وأروع موفور الثناء محبباً

لكعبته أفضى حجيج القصائد

إذا لم أحبر فيه نظماً فلا جرت

صبابة نقسٍ من يدي فوق كاغد

فلا زال محسود المكانة ممتعاً

بجدٍ لأعراف الكرامة صاعد

بظل أمير المؤمنين الذي له

أريجة ذكر للقيامة خالد

حمى حوزة الإسلام بالعدل والمضا

وارعد أحشاء الأسود الحوارد

تروع سطاه الخافقين فباسمه

يؤمن سارٍ في عروض الفدافد

ينافس بالعصر العصور وقد غدت

محاسنه في جيده كالقلائد

فعاش حليف النصر ماناح طائرٌ

على فننٍ من ناضر العود مائد

شرح ومعاني كلمات قصيدة تبدت لنا الصهباء عن خد ناهد

قصيدة تبدت لنا الصهباء عن خد ناهد لـ نسيب أرسلان وعدد أبياتها اثنان و ثلاثون.

عن نسيب أرسلان

نسيب بن حمود بن حسن بن يونس أرسلان. شاعر، من الكتاب المفكرين، من نوابغ الأمراء الأرسلانيين، ولد في بيروت، وتعلم بالشويفات، ثم بمدرسة الحكمة ببيروت، وأولع بشعر الجاهليين والمخضرمين، فحفظ كثيراً منه، وقال الشعر وهو في المدرسة، فنظم (واقعة سيف بن ذي يزن مع الحبشة) في رواية ذات فصول، وأتم دروسه في المدرسة السلطانية ببيروت. وعين مديراً لناحية الشويفات (بلبنان) فأقام نحو عشر سنوات، محمود السيرة، واستعفى، وسكن بيروت. ولما أعلن الدستور العثماني انتخب رئيساً لنادي جمعية الاتحاد والترقي في بيروت. ثم نقم على الاتحاديين لسوء سيرتهم مع العرب، فانفصل عنهم، وانضم إلى طلاب (اللامركزية) وأخذ ينشر آراءه في جريدة (المفيد) البيروتية، فكان لمقالاته فيها أثر كبير في الحركة العربية، ثم استمر مدة يلاحظ تحرير تلك الجريدة متطوعاً. كان مجلسه في مكتبها مجمع الكتاب والادباء وقادة الرأي. ولما نشبت الحرب العامة (سنة 1914م) انقطع عن أكثر الناس ولزم بيته. ثم انتقل إلى الشويفات (سنة 1915) وانصرف إلى استثمار مزارعه ومزارع شقيقيه شكيب وعادل، ولم يزل في انزوائه إلى أن توفي، وكان أديباً متمكناً، جزل الشعر، حلو المحاضرة، سريع الخاطر في نكتته وإنشائه، بعيداً عن حب الشهرة، يمضي مقالاته في المفيد باسم (عثماني حر) .[١]

تعريف نسيب أرسلان في ويكيبيديا

نسيب أرسلان (1868 - 1927)، أخو الأديب الأمير شكيب أرسلان. أديب وشاعر وسياسي لبناني عاش في القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.[٢]

  1. معجم الشعراء العرب
  2. نسيب أرسلان - ويكيبيديا

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي