بشرى تزف من الزمان المقبل

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة بشرى تزف من الزمان المقبل لـ محمد بن علي الفشتالي

اقتباس من قصيدة بشرى تزف من الزمان المقبل لـ محمد بن علي الفشتالي

بُشرَى تُزَفُّ مِنَ الزَّمانِ المقبِلِ

لمنصّةِ الجَدلِ الَّذي لم يَرحَل

خطَّت يدُ السَّعدِ بمُهرَقِ يُمنِهَا

مَهراً بهِ سَنَا الإمامِ الأعدَلِ

المالِك المنصُورِ مَن بِسُعُودِه

لو شَائَ طَاعَنَ رَامحٌ بالأعزَل

ذُو هِمَّةٍ منها مَضَاءُ السّيفِ أو

منها استُعِيرَ صَلابةً للجَندلِ

وَمِقٌ إلى استِكبار كُلِّ عَظِيمَةٍ

وهوَ لها المُعَذَّلُ ابنُ مُعَذَّلِ

يا نَجلَ فاطمةٍ وكُلَّ مُفاخِرٍ

أنَّى يُفَاخرُ دُرُّكُم بالخردَل

نجلُ الغَطارِفَةِ الأُلَى يَتَأزَّرُو

نَ منَ الثَّناءِ بالرِّداءِ المُسبَلِ

قومٌ إذَا لَبِسُوا الحَدِيدَ إلَى العِدى

لا يَسألُونَ عِن السَّوَادِ المقُبِلِ

يَصبُونَ للحَربِ الزَّبُونِ كما صَبَا الض

ضلِّيلُ في يَومٍ بدَارةِ جُلجُلِ

قُرِعَت ظَنَابِيبُ السَّوَادِ بِجَحفَلِ

جهَّزتُمُوهُ في سَحَابِ القَسطَلِ

فرماهُمُ بصَواهِلٍ ونواهِلٍ

وصَوَاعِقٍ عن فِعلِهَا لا تسألِ

لَولاَ ضِيَاءُ المشرفَّيةِ والقَنَا

ضَلَّت كَتائِبُهُم بلَيلِ أليَلِ

خطَبَت سُيُوفُكَ في منابرِ هَامِهِم

خطَباً تُذِيقُهُم نقِيعَ الحَنظَلِ

بزَّت بَنِي حامٍ ثِيَابَ الآبَنُو

سِ إذ كَسَتهُمُ بُرُودَ الصَّندَلِ

فَتَولَّتِ الأدبَارَ مِثلَ حَنادِسٍ

ويُزيحُهَا نورُ الصَّبَاحِ المجتَلِي

مِن عَسكَرٍ رَمِدَت بِعِتيَرِ بَعضِهِ

عَينُ العَزَالَةِ في الرَّعِيلِ الأوَّلِ

لَولاَ المواقِيتُ الَّتي قد قُدِّرَت

فَاضَت عَلَى الأقطَارِ دَورَةُ مِعزَلِ

قُولُوا لِمَلكِ السُّودِ إذ جَمَحَت بِهِ

جَهلاً سوابِقُ غَيِّهِ في مَجهَلِ

تِلكَ العَسَاكِرُ مَدُّهَا مِن رَبِّهَا

والرَّأيُ عِندَ عَمِيدِهَا لم يُهمَلِ

إنَّ البُغاثَ وإن تَكَاثَرَ عَدُّهَا

مَا شأنُها في البَطشِ شَأنُ الأجدَلِ

لاَ تعجَبُوا مِن نصرِ كُلِّ جُيُوشِهِ

فالرُّعبُ بَعضُ جُيُوشِهِ في جَحفَلِ

لَولاَ العِمَايَةُ مِنهُ كَيفَ المُلتَقَى

بجُيُوشِ مَن وَرِثَ الشَّهَامَةَ مِن عَلِي

يا ابن سَنَا المُلكِ وَلَكِن بَيتَهُ

حَلَّى بمدحِكَ شَعرَهُ في مَحفَلِ

كُلُّ الملوكِ تُصِيبُ أو تُحطِي إذا

آراؤها مِن مُجمَلٍ وَمُفَصَّلِ

وأنتَ سَدَّدَكَ الإِلَهُ مَتَى ترَى

رَأياً يكُن لَكَ وضالنَّجَاحُ بمنزِلِ

خاضَت سُيُوفُكِ من دَمِ الأبطالِ إذ

كلَّفتَهَا طُهراً بماءِ المَقتَلِ

لُطفاً بها فكَأنَّمَا ألزَمتَها

في قَتلِها الأعداءَ شِبهَ تسَلسُلِ

عَوَّدتَها الإغمَادَ فِي هَامِ العِدَى

والحكمُ خرقُ عَوائِدٍ لَم يُحمَلِ

إذ كُلُّ أرضٍ قد قَصَدتَ مُلُوكَهَا

ضَاقَت بِهِم ذَرعاً بِفَرطِ تزَلزُلِ

جُلِبَت بَنُو الأملاَكِ مِنكَ بِهِمَّةٍ

جُبِلَت عَلَى دَفعِ الفَسَادِ المُعضِلِ

فهُمُ بِمَربَضِكُم وَكُلِّ وَاحِدٌ

منهُم يُسَمَّى مَالِكَ بنَ مُرحَّلِ

فاحكُم علَى كُلِّ المُلُوكِ بما ترَى

مِن عَطفَةٍ أو قَطفَةٍ بالمُنصَلِ

ودَعِ المُطِيعَ أميرَ بَعضِ جِهَاتِهِ

يُروَى بمَاءِ العَفوِ عَذبٍ سَلسَلِ

ولِغَيرِهِ يَروِي الحديثَ مُعَنعَناً

ذِكرَى فيُصبِحُ في سِياقِ مُسَلسَلِ

مَنَحَتكَ أبكَارُ اللَّيَالِي وَصلَهَا

حتَّى تَنالَ بِهَا كَبِيرَ مُؤَمَّلِ

وتُضِيفَ مُلكَ مَشَارِقٍ لِمَغَارِبٍ

عَفواً كنَظمِ جَنُوبِهَا والشَّمأَلِ

هَذِي أميرَ المؤمنينَ قصَائدٌ

فَاحت مَجَامِرُ طِيبِهَا بالصَّندَلِ

بمَدِيحِ أهلِ البَيتِ هَزَّت مِعطَفاً

هُزُؤاً بمدحِ جَرِيرِهِم والأخطَلِ

لا زِلتَ مَنصُوراً وسَعدُكَ رَاكِباً

لِمَنَالِ سُؤلِكَ كُلَّ أجرَدَ هَيكَل

وبنُوكَ فِي المُلكِ الكَبيرِ مُسَاعَدِي

ن مِنَ الإلَهِ لَدَى الزَّمَانِ المُقبِلِ

شرح ومعاني كلمات قصيدة بشرى تزف من الزمان المقبل

قصيدة بشرى تزف من الزمان المقبل لـ محمد بن علي الفشتالي وعدد أبياتها أربعون.

عن محمد بن علي الفشتالي

أبو عبد الله محمد بن علي الفشتالي. من شعراء السلطان أحمد المنصور السعدي ومن وزرائه وسفرائه إلى السلطان العثماني. له (نظم وفيات ابن قنفذ وتكملة ابن القاضي) قصيدة لامية، في الرباط (487 د) تراجم.[١]

تعريف محمد بن علي الفشتالي في ويكيبيديا

محمد بن علي الفشتالي ، هو أبو عبد الله محمد بن علي الفشتالي (946 هـ - 1021 هـ ). من شعراء السلطان أحمد المنصور السعدي ومن وزرائه وسفرائه إلى السلطان العثماني.[٢]

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي