افرض وجودك في محض من العدم

من موسوعة الأدب العربي
اذهب إلى:تصفح، ابحث

أبيات قصيدة افرض وجودك في محض من العدم لـ محمد وفا

اقتباس من قصيدة افرض وجودك في محض من العدم لـ محمد وفا

افرض وجودك في محض من العدم

تبدو معاني حديث صح عن قدم

شيء وليس له وصف يميزه

قطعاً ولكنه فرض من الكلم

ذات الجلالة في رحمن متصف

يلوح في مظهر للعين كالعلم

مقدس سبحات الحمد تحجبه

فأشرق النور في داج من الظلم

تغايرت فيه أفعال تصرفها

أسماؤه في مجاري الحكم والحكم

اختص عن كل موجود بقدرته

إلا الخليفة في فتح ومختتم

وأدخل الكل قهراً تحت قدرته

فهم له كعصا والجند والخدم

والجامع الفرد غوث الخلق كلهم

قد خص بعد المثاني السبع بالعظم

يقوم عند اختتام الدور مفتتحا

دور الوجود بأمر غير متهم

وجه بدا وهو في ستر وفي سجف

لكنه لفتاه غير منكتم

بدا له مسفرا كالشمس طلعته

والخلق في كمةٍ عنه وفي صمم

خذ من علوم هداة اللَه ما ظهرت

فيضا عن العلم لا فيضا عن الديم

وحيا تنزل روح الأمر عنه به

إليه في لوحه المحفوظ بالعصم

معراجه كان في أسماء مظهره

حتى لقاب اتحاد الذات في العدم

توحيد وحدته إظهار حكمته

من حيث حدد في تصوير منصرم

بدا وقد غاب عنه كي يلوح له

فلاحت الآية الكبرى من الرسم

هذا ليعلم أن الحق كان كما

قد صار يبدو بحكم غير منخرم

مسلسل دائر في كل ناهية

من حيث أبداه كشفا غير محتشم

علم تصح به كل العلوم هدى

صراط حق عليه راسخ القدم

وبعد ذاك أموركم أسترها

والحق أوضح من نار على علم

مراتب الكفر والإيمان أجمعها

كباطل صح بالتحقيق عن سقم

أسماء أفعال أضداد يقابلها

وفق من الصدق لا وفق من التهم

أشياء ليس لها إن غصت آصلة

يخالها نائم الأوهام كالحلم

وفي العما كان رحمن الوجود كما

قد جاء أوفى الهوى أو ظلمة العدم

قل لي نسيت حديثاً كان منك على

قديم عهد من التوحيد في القدم

فرقت شملك بالأوهام ثم على

ما فرق الوهم قد أصبحت في ندم

شرح ومعاني كلمات قصيدة افرض وجودك في محض من العدم

قصيدة افرض وجودك في محض من العدم لـ محمد وفا وعدد أبياتها ستة و عشرون.

عن محمد وفا

محمد (وفاء) بن محمد النجم بن محمد السكندري، أبو الفضل أو أبو الفتح، المعروف بالسيد محمد وفا الشاذلي. رأس (الوفائية) ووالدهم، بمصر، مغربي الأصل، مالكي المذهب، ولد ونشأ بالإسكندرية، وسلك طريق الشيخ أبي الحسن الشاذلي، ونبغ في النظم، فأنشأ قصائد على طريقة ابن الفارض وغيره من (الاتحادية) . ورحل إلى إخميم فتزوج واشتهر بها وصار له مريدون وأتباع، وانتقل إلى القاهرة، فسكن (الروضة) على شاطئ النيل، وكثر أصحابه، وأقبل عليه أعيان الدولة، وتوفي بها، ودفن بالقرافة. كان واعظاً، لكلامة تأثير في القلوب، ويقال: كان أمياً. وللشيخ عبد الوهاب الشعراني (كتاب) في مناقبه. له: (ديوان شعر -خ) و (نفائس العرفان من أنفاس الرحمن -خ) و (الأزل -خ) و (شعائر العرفان في ألواح الكتمان -خ) و (العروش -خ) و (الصور -خ) و (المقامات السنية المخصوص بها السادة الصوفية -خ) .[١]

  1. معجم الشعراء العرب

شارك هذه الصفحة:

تابع موسوعة الأدب العربي على شبكات التواصل الإجتماعي